ماذا تركت لي
يا بودلير
من آلام ورودك
غير أشواك
تدمي أحرفي
أمشي على أشواك القصيدة
حافي القدمين
أدلي بدلوي
في بئر الأشواق القديمة
ألبسها حللي
أحفر لي من الوجع
أخاديد أسقيها فرحي
أبحث لي
بين السطور عن حبيبة
ولدت من رحم الورد
ولا أجد إلا سراب
امرأة يتلألأ
على رقعة دفاتري
ويملأ أشعاري ....
... عزيز...
تنطلق يومه الخميس فعاليات الدورة 41 لمهرجان مسرح البدوي بمدينة ايفران،والتي ستستمر الى غاية 15من يوليوز الجاري.
بالمناسبة يقدم الكاتب/الناقد محمد أديب السلاوي القراءة التالية عن مسرح العميد عبد القادر البدوي الذي سيحتفل قريبا بعقده السابع من تواجده فاعلا على الساحة الثقافية بالمغرب الراهن...
لما فاض بي الشوق
وعاودتني أشباح الذكرى
تنهش عظامي في الليالي الباردة
قصدت غابة
ودعوت شجرة على العشاء
شجرة حقيقية
ذات فروع وظل بهيج
وكان أكثر ما يميزها أنها تحسن الاصغاء
تناجينا كثيرا
حتى لمعت قطرات الندى محملة بالدمع
على أوراقها الغضة
فأثمرت فاكهة حزينة
لكنها لا تثمن ولا تغني من جوع
في طريق...
أبحث عن آخر
له عينان ضائعتان،
ويد تعرف كيف تقبض على الهواء،
وجسد يطفئه النهار
أفضل أن أراه وحيدا،
في أحد الشوارع،
واقفا مثل شجرة عارية،
لا يلتفت إليها أحد،
لكنها لا تتوقف عن مد جذورها،
وخلع ثيابها على الملأ
أريد أن أدقق النظر في وجهه،
أتابعه
وهو يضع قدمه على الأرض،
أريد أن أشاهد حكايته
وهي تشق...
ابتسم، كي تكون أكثر قبولا..
ابتسم للموظف الحكومي،
وهو يعيد اليك أوراقك بحجج واهية.
ابتسم للمتسولين الصغار
في تقاطعات مدينتك.
ابتسم للمتسولات في الأسواق وعتبات المساجد.
ابتسم للعاطلين عن العمل،
وهم يكظمون غيضهم.
ابتسم لرجل الدين،
وهو يتهمك بالضلالة.
ابتسم للمهاجرين والنازحين،
وهم يتلظون حنينا...
إهداء إليَّ
أنتِ حديقةٌ من الغيوم وأصابعي جمرٌ لا ينطفئُ I
(1)
السنبلاتُ الخُضْرُ في صدري
ونهرُ زنابقٍ حمراءَ في يدِكِ التي تهتاجُ في البلَّورِ
يا لبراءةِ العصفورِ في جسَدي
ويا لقوايَ حينَ كدمعةٍ تنهارُ فوقَ رخامِكِ الأعمى
المعذَّبِ بالندى والطينِ..
(2)
تسندُني جهنَّمُ
ترتقي عينايَ في الرؤيا...
أللهم ﻻ تغفر للشعراء
وﻻ تجازيهم القصيدة بعشر من أمثالها
ودعهم في كل واد يهيمون
يقولون ما ﻻ يفعلون
ويفعلون ما ﻻ يقولون!
إلهي ﻻ تستجب لأدعيتهم
أنهم يريدون أن يجعلوا للضباب أجنحة
وللورق عجلات
ولكل النساء شفة واحدة
وللكلمة ملائكة تطوف بها حتى السماء السابعة!
يا رب أنهم ﻻ يصدقون أن هناك سماء سابعة...
(1)
تبتكر لنفسك شكل نافورة جديدة
وتحاول أن تصطاد ولو نجمة واحدة
بينما الأفق كله
معلق بغيوم نظارتك !!
(2)
ستضحك كثيراً
نعم سوف تضحك كثيراً
من هذه الغيوم التى تحاول أن تحرق أصابعك
ولكنك
وفى نهاية الأمر ستأخذ البحر ناحية الصحراء
لتلقنه أول درس
فى النبل الإنسانى
(3)
الوحدة
هذه الوحدة اللعينة...
(1)
أيّ شيءٍ
إذا كنته سوف تجري ورائي
دماء الغزالةْ ؟
- مشتهاها
مرَّ وقتٌ
وقد صرت غيريَ
جاء مسوقَ غبارٍ
يسوق غبارًا
يحك ُّ الدماغَ
يدوّر عيـْنيه
في كلِّ شيء
بنصف لسان
وكف تدوّرُ
يسألني
ما الذي تشتهيه الغزالةْ؟
(2)
وعند اشتعال المياه
على الماءِ
ألقيـْتُ مائيَ
-كان اخـْتناق نزقْ-
وحل رحيلٌ إلى...
الدنيا ليست كرةً
لأنتظرها حتى تعود إليَّ من آخر قَدَمٍ يركلها،
أبعد من عينيك كان مرمى تنهيدتي،
وقد سددت قلبي بلا تردد ،
ولأنني لا أضع ذاكرتي على دكة الاحتياط ،
ولستُ حَكَم الخط
ولا رايةَ التسلل،
ولستُ عاشقاً يفكرُ بقدمه!
قبلتُ منك أن تكوني الحكمَ والجمهورَ
وصفارة النهاية.
ربما كنتُ حينها رياضياً...