النجدة، النجدة..! يا رب العالمـــين
هنا ينقرض نصفي المضيء والجميل
بإسم جلالتك.. وأنت أرحم الراحمين
فتاح خطاب
في زمن وئد الكائنات الجميلة وسحق الزهور الملونة
وازدراء الفن والادب والفلسفة
إعلاءً لكلمة الله
في زمن حرق المكتبات...
- محمد أديب السلاوي شخصية 2018: هو كاتب باحث في العلوم الإنسانية، ناقد فني ومحلل سياسي، صحفي وفنان تشكيلي. من مواليد مدينة فاس سنة 1939م.
- الاسم الكامل: محمد السلاوي الأندلسي
- اسم الشهرة: محمد أديب السلاوي
تابع دراسته، بجامعة القرويين بفاس، وتتلمذ على يد خيرة من أدباء المغرب، أمثال علال...
لديَّ صديقٌ
أراه على كتف الجسرِ
يجترُّ أيامه ويبلل واقعه
بندى الذكريات،
وفي جيبه غيمة هي
ما عنده من نقودْ،
وكان إذا حل ركب المساء
يلوذ بكهف المنى
ويصيح:
"وداعا أيا قرية العنب المرِّ
منك تعبت...وداعا
إليك أنا لن أعودْ".
يساوره قلق العمرِ
حتى إذا صدره ضاق
آوى لحصن السكوت
كيَمٍّ يموج ببطن المحارْ،...
وما قتلوك اذ قتلوك
هم أضعف من قتل ذبابه..
انما اغتالوك غدرا.. كالعصابه
أيها الوجه الصبوح توقفت..
في الصمت عندك كل اجراس الكتابه..
لم يعد في خاطر الكلمات شئٌ
قد يهدهد من نزيف الجرح بعدك والكآبه..
لم تعد بعدك الا في نوافذنا
ظلال الغادرين تحوم...والايام غابه...
أيي غدرٍ سار في جنح الظلام اليك...
الاهداء :
الي الوجه الصبوح..وسارقة الروح...الي حُورّية الوادي وساحِرة النخيل...
آخر الصلوات ما بيني وبينك
لم تكن
الا بمقدار الوداع...
ودمعة عند الرحيل....
ورجعت وحدي للوجوم.. يلفّني..
صمت الدروب..
القارس القاسي..
وأحضان الكآبةِ..
والسكون يهز أعماقي..
وأغصان الرتابة لا تميل..
ورجعت وحدي للخواء...
لي ناصية الغيم
ولي وطن يعشق مطرا
تكتب أشعار الخصب على شفتيه،
فلا مأوى لي غير الذكرى
تترعها إشراقات براءة طفل كان أنا
وقصائد كنت أسوق قوافيها
للوطن الرابض في القلب،
أنا لا أستجدي الريح بهذا
الريح لها رأي آخر
ما دامت لا تملك كسرة خبز للفقراء
ولا بوقا يحمل صوت المقهورين،
فمنذ تقلدت القول
تعلمت بأن...
أدفع الصخرة الدموية بالصدْرِ ..
لا تفزعى
الفؤاد الذى يحمل الحب والقهر والنار والزمن الكهنوتى..
يعرف أزمنة طاف فيها بتابوته مِصْر، لا تفزعى
أحمل الوطن
- النار فى جسدى، أعشق الوطن الدّمَ..
أحلم بالصيف يحمل عطْر الملاحمْ.
***
يبدأ الضوء عند عيونك، يبدأ حلمى، تدق...
( صالة تتوسط بيت رث قديم
تتدلى في وسط الصالة جثة الاب الهامدة
تدخل الأخت الكبرى ، تشاهد جثة الاب ، تصرخ )
الاخت الكبرى : يا الهي ، أبي ، ماذا فعلت بنفسك ( تصرخ )
( تدخل الاخت الصغرى مسرعة )
الاخت الصغرى : ماذا حدث ، لماذا تصرخين هكذا .
الاخت الكبرى : أبي .. ( تشير الى الجثة )
الاخت...
واجمةٌ طيورُ قريتي
تلك التي ..
ما فارقتْ أغصانَها العجافْ
غائمةٌ عيونُها
ورَفْرفاتُها ارتجافْ
أتيتُها
يهفو إلى صفاء زقزقاتها
رأسي الذي ينوءُ بالدّخان
والضباب والضجيجْ
لكنني وجدتُّها
... مُمْسِكة عن الهزيجْ
لا تُرسلُ الصفيرَ إلا عندما
يمزّقُ الفضا أزيزُطائرةْ
أو تُرْعِبُ السكونَ زعقةُ القطارْ...