ما أشبهك بحلم مباغث
في أزقة مدريد العتيقة
حيث ضاعت خطانا
تربص بها العابرون
وجلسنا نقارع حلم التلاقي
نردد piensa en mi
نبكي على وثر
تمزق في أحشائنا
وتلاشى في زحام الأغنيات
كم من مرة رددنا nothing can come between us
ومن غير أن نشعر
بنينا بيننا حائط البعاد بأيدينا
وجلسنا نمشط
جدائل العاصفة
نصارع...
إهداء إلى/ صديقي الكلب.
أظل مُتَّكِئًا طَالما أنَّ الكلام
ليس عن الكلاب.
إلى أن يذكرَ أحدهم كلمة كلبٍ أو كلابٍ،
فأجدني -لا إراديًّا- قد اعتدلت في جلستي.
بالفعل الكلاب تستحق الاحترام والتبجيل
على حدٍّ سواء.
أجبني بصراحةٍ لو تكرَّمت:
هل رأيت كلبًا عائدًا آخر الليل يترنح،
وبقدمه قنِّينةٍ لم يتبقى...
احمِلْ ما شئت من قريتك
في كيس على كتفيك
ظهرك العاري و ما استطعت من صوت الأسى في قلبك المكسور
الموت بأمزجته المتعددة
أعرف أنك ستحمل البلاد
كل البلاد
صخرة ..صخرة ..
لن تتذكر اسم مدينتك
ستصبح أنت البلاد
البلاد أنت ،و
ستصلي لشامة على وجه المسافات
لن تعرف أين نسيت نفسك
أحكِم اغلاق الكيس
وابذلْ...
في عيد ميلادكَ الخمسين/ يلوّح المراهقان لي يتعانقان خلف جدار البستان/ يسرقان الوقت ويلعبان “الاستغماية”/ يأكلان السمسمية بجانب “الدفلى”/ شريطٌ سينمائي يهش “الرّجلة” في رأسي.
*
ريقُكَ الأول/ وشفتاي الطريّتان/ الدوّار الذي انتابني وأنا أغوص فيك/ كفّكَ التي تسري كهرباؤها في كفي/كلما تذكرتُ عناقهما...
هل كان من حقِّ الصيف أن يُطيل الغياب/ ويتركَنا لِجحيم الصقيع/ أمْ أنّ الرحى التي انشغلت بِدكِّ الجثث/ أصرّت أن تنظفَ حجارتها بِسحق ما تبقى من مفاصلنا.
*
هل كان على العين أن تقاوم المخرز/ أم أنّ ثوب العرس الأبيض كان باهظ التكلفة/ وكان الكفنُ أقربَ منه.
*
هل كان من حقّ الصيفِ أن يماطل في مِشيته/...
لستُ بخيرٍ أبداً/ ألْضمُ نقطة المسافة بين الخطيئة والهاوية/ أقضم الفراغ الذى وصَلنى بالاتزان/ بل بتمثُّل الاتزان/ لا أبلعُه/ يلتفُّ على حنجرتى/ فَـأشدّه بِصرامة/ أسحبه بِملقط فراغٍ/ «مَسكرةٌ» من خواء وشوك تشده معى.
*
هل كان عليها أن تعيش لِتموت/ هل كان عليها أن تصعد وتهبط لِتهوى/ أم كان عليها...
على وجه الماء/ تكسّرت جديلتي/ ضمّها نورسٌ أوحد/ وطار بها إليه
*
أنا البحرُ ضيّع ظلَّه/ فَغوى في التِّيه/ وغرق من لُجة
*
في رُدهة الطحلب/ هذا البحر لي/ يشدّنا إليه/ فَيغرق لسانُه
*
والزبَد خطيئة البحر/ وشهوة القاع/ تُعمّدُ الرمل/ فَيولد شاطىء
*
والزُّرقة شبَق اللون/ تقذف الطحلب/ في رعشة محراب...
كَفراشةٍ نيّئةٍ أُحلّقُ في بيتي/ وقتي الذي أقضيه في المطبخ أقطع بالسكين جزءاً منه للشِّعر وراء الستارة/ لا يعلم أحدٌ أن ثمة قصيدة انسكبت مني وأنا أغسل الأطباق/ وأن إعصاراً من الكلمات اجتاحني وأنا أطهو البامية/ أحياناً لا أجدُ تفسيراً لهذا الزخَم الذي يعتريني وأنا أشوي السمك/ كَالبنْدول تتردّدُ...
قلبُ النسر الذي سقط أمس/ لم يَكُن له / كان حمامةً طافت على العرش/ عبّأتها رماحُ خريطةٍ/ دمٌ صخر/ صكّتها كمّاشةُ شوكٍ/ فرَمتها سياجاتُ الريح فَـهـوَت!
*نيوتن الثالث لا يزال حيّاً/ عادت عرجاءَ/ بِـمخلبٍ وثلاثةِ مناقير/ تتوكّأُّ جبّانةً وتسعلُ فوق صليب/ نعم ـ ماتت الحمامة/ تمسمَرت في جَوقةِ تفاحٍ...
لم يكنِ الطريق قديماً/ ولا الحجارةُ مملوكيّة/ الشجرة التي نبتتْ في عين اللؤلؤة/ كانت لا تزال تكبرُ/ ونتأت فيها عروقٌ/ يملؤها قطنٌ وفراشات.
*
أُطلُّ عليها مرتين في الصيف/ تطبخُ في شرفتها حلوى الحب/ وترفرف أكواز الفرح/ فَتبتسم غمازة القصب وتقول/ أنتظر ألف حبيبٍ كلَّ ليلة/ وأنتِ وحدكِ بألف عبّادة...
أريدك أن تكون بريًا
سواء كنت معي
أو صرت بعيدًا
حتى لو لم أعد لسريري داخل قلبك
لا تدعهم يروضونه
لا تطلقه في قطيع الخراف الموتى.
كنت عاريًا كقنفذ يوخز نفسه حين وجدتك
تنام في شوكك
كي لا يقترب أحد من بيتك الضائع في الشوك
كنت مثقوبًا من أسهم الصياد الخاطيء
يتدلى من صدرك قفل صديء
ماتت خلاياه من...