أعرفها و أعرفه
تلك التى مضت، و لم تقل له الوداع، لم تشأ
و ذلك الذى على إبائه اتكأ
يجاهد الحنين يوقفه
كان الحنين يجرفه
فهو أنا و أنت و الذين يحفرون تحت حائط سميك
لتصبح الحياة عش حب
به رغيف واحد، و طفلة ضحوك
أعرفها و أعرفه
أميرة شرقية تهوى الغناء
تهواه لا تحترفه
و تعشق الليالى الماسية الضياء...
(1)
لا تصالحْ!..
ولو منحوك الذهب
أترى حين أفقأ عينيك
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما – فجأةً – بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ – مبتسمين – لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية...
الأول في المعنى
غالباً ما يكون الأول في غصة الصدى،
على عتبات جثتي ما يزال ظلك واقفاً
وحزينا،
ومن وراء اسمك أتسلل إلى جرحي
لأنظفه من الذكريات.
مراراً أدخل إلى تنهيدتي ليلاً
وأغلق النسيان جيدا،
على عتبات جثتي أقفُ كل لحظةٍ
لأرى أين اللحظة التي كنت قبلها أنا،
لا حاجة لي بهذا النسيان الرديء،
لا حاجة...
كل الزمان الذي كان أنا
صار هامشاً للمستحيل الذي كان أنتِ،
والرجل الذي كان أنا ،
صار لا أنا بعد غيابك؛
ويجلس الآن حول يأسه
مغلقَ الخيال
وباتجاه ظله مدَّ رجليه،
وفي آخر تنهيدةٍ منه تمزَّقتْ طائرةٌ ورقية
و تحطمتْ مرساةُ الزمنِ البعيد
قلبُه ما يزال في مكانه يقيس المسافة بين تنهيدتين،
بنظرةٍشاردة...
لم يكن إلا رجلا
بعينين لوزيتين
وندبة في الجبين
وتاريخ حافل بالفراش والنحل والببغاء
لم يكن إلا رجلا عابرا بين اغنيتين
موسمين أو صدفتين
أو صفين من الشجر الحكومي
الذي ينبت هكذا في الخلاء
بلا أي معنى ولا أي فلسفة واضحة
لم يكن سوى رجل عابر في عبير المساء
حاملاربما دورقا
علبة من طعام القطط
خضرا للحساء...
حزينة
بما يكفي لإشعال ليل
ومفتقدة كل الحفيف الذي
يحيل الغاب زقزقات
ماالحياة ان لم تكن لقيا
في سفوح العمر
وما الموت إن لم يكن
غيابا وأبوابا موصدة
في القلب نوافير
تكف عن الثرثرة اذ يغادرنا الأحبة
ونخلات تسقطن الجريد
عندما تستحيل الصباحات متشابهة
في البال وجه من الوعد
وصوت يشبه رعد المواسم اذ...
تتشرف الجمعية المغربية لحقوق الانسان - باريس بدعوتكم لتقديم كتاب "Les Ombres et les Z" للكاتبة المغربية زوليخا موساوي الأخضري
وسيقام اللقاء بمكتبة المقاومة يوم الجمعة 14 يونيو ابتداء من الساعة 19.. على العنوان التالي:
Adresse : 4 Villa Compoint, 75017 Paris, métro 13 Guy Môquet.
وستقدم...
البحرُ موعِدُنا
وشاطئُنا العواصف
جازف
فقد بعُد القريب
ومات من ترجُوه
واشتدَّ المُخالف
لن يرحم الموجُ الجبان
ولن ينال الأمن خائف
القلب تسكنه المواويل الحزينة
والمدائن للصيارف
خلت الأماكن للقطيعة
من تُعادي أو تُحالف؟
جازف ولا تأمن لهذا الليل أن يمضي
ولا أن يُصلح الأشياء تالف
هذا طريق البحر
لا...
أجلس ووجهي إلى الجدار
بصعوبة بالغة
أتهجى رسالة من العهد القديم
حيث يخاطب الجندي المقاتل
حلمه الماضي
نتقاسم الملح والأساطير
نتقابل في الأروقة
وتختلف اتجاهاتنا في الأزقة
وتتقاطع نظراتنا في كل الآفاق
لا نتحاور ولو في الغياب
ولا نلتقي حتى في الكتب
تحيتك نسيان مؤقت
في انتظار نسيان آخر
مصافحتك عادة...
غبرة ليلية في الشارع العشرين
في مقهى الشبيبة
في عيون الناس
في الأبواب
في لون العباءات الرماد
كانت الأبواب في مقهى الشبيبة
كجناحين حديديين في وجه التآمر
مغلقات
إن شيئا يزحف الليلة من صمت المقابر
فوق وجه الشارع العشرين...
المومس الأجيرة الحقيرة
أكثر من حبيبتي سخاءا
أتيتها مساءا
معانقا أعانق الهواءا
هبّ من القطب على الظهيرة
مقبلا عيونها الخواءا
كأنني كيشوت في الأصيل
يركض خلف ظله الطويل
و يطعن السنابل الكسيرة
يظنها الأعداء
ضممت منها جثة بيضاءا
تكفنت من داخل و قبرها
في جوفها تناءى
حملت منها صخرة صماءا
تشدني إلى...