1 -
صـباح الخـير
يا صباحا يرتدي قمبازا مقصبا.....
صباح الخير للذي كنته
حردونا
على جلده رائحةالحلفاء
و فتيت الفحم و السخام
صباح الخير
للشقي يشوي الطيور
على كبريت أمه المسروق
للنجم على ضفة النهر الملوث
أنيسي في خرير الدم و العوم
و الضوء القادم
صفوفا كجيش بألوية مشتعلة
نحو كهوف الخسران...
قطة
لا يعرف الرمل وطأتها
لا المنخفض
تحرق الليل بماء الصباح
تنطّ مبتلّة بالحرائق
ومنذ المواء الأول
كانت السيوف تتقاطع عليها
ويناكدها الأزل
ثوبها المدى
كثيراً ما يضيق
تشمّ رائحة الحلم
ولا فناجين لديها
في رئتيها فحيح الوسائد
بمخالبها تزيل الصدأ
سرقت من الكهول إشراقة الخطى
من النساء سر...
رسولتي انت
سأحفظ مزاميرك
عن قلب حب
تلك التي لم يقرأها
أحد قبلي
وارتوي من قرآن مائك
ذاك الذي لا ناسخ فيه
ولا منسوخ
آياته كلها ليلية
وكتاب وحيها الشفاه
لهذا لا أحد يطعن بنزولها
ولا تحتاج إلى شراح
ربما سيختلفون في تفسيرها
فيصيرون مذاهب وفرقا
رسولة أنت
لست بشعرك الطويل فقط
كما قالها شاعر
بل...
جمعية أصدقاء الثقافة والفن من الجمعيات التي كانت رائدة في مدينة تارودانت ، في سبعينيات القرن الماضي وثمانينياته ، وكان لها إشعاع ثقافي فعّال ، يبعث الدفء والحياة في مفاصل المدينة وشرايينها ، حتى قبل أن تُعقَد فيها أول مناظرة وطنية للثقافة في منتصف الثمانينيات . والصورة أسفله توثق لواحد من نشاطات...
ما الذي ذكرني بشحاذ (فيينا) اليهودي الذي كتب عنه الأب الروحي للحركة الصهيونية (ثيودور هرتسل) في روايته "أرض قديمة - جديدة " الصادرة بالألمانية في العام 1902؟
ما الذي ذكرني حقا بـ(ديفيد لوتفيك) الفتى اليهودي المتسول وابن العائلة الفقيرة المعدمة التي لا تستطيع دفع أجرة المنزل لمالكه، ما يجعلها...
عرفناك ميتا ايا امرئ القيس
ميتا
ككل الطيور التي يبست
في رؤوس الجبال
وكل الظباء التي سكنت
في سديم الخيال
عرفناك ميتا
واودعتنا في صدور الرواة
كلاما
وحملتنا وزر هذي المعاني
واهديتنا في عيون المثاني
رفوفا من الطير ظماى
وراحا قراحا
وابقيت من نشوة العشق
نشقا
حبيسا يوسوس في غابرات الدنان ....
عرفناك...
كرباجك القطرانو
حزب السارقين ..
نازل على ضهر القوي
و الجسمو ضلالتو اليقين ..
ما بستكين ..
لو روحو فاضت بتقت
في كل ربوع وطني الحزين ..
لو انتو شلة مسخرة
عبدة كراسي .. ومفترين ..
نحن البلد درقة وسيوفا
صانعة وشلال يقين ..
بنقولكم يا مفترين
العندو دين ..
ما بسرق البلد
العبادو موحدين ..
العندو دين ...
كالرجل الذي تسلل من الفيلم إلى مخدع الكلمات،
وضاجع تاء التانيث،
وهي ترضع نون النسوة
ثم نفث سيجارتين في وجه الهواء،
ومات على حدود الدخان،
وهو يدافع عن نهايةٍ سعيدة.
مازلتُ على مفترق الشظايا،
أجمع أشلائي وألصقها لأتعرّف على هوية الألم.
وشعرك يغرز الدبابيس في ذاكرتي
كأسلاك شائكة على حدود الليل...
آلهة المآذن
تبدو مدببةً ومتعالية
لا أحب آلهة المآذن
فهي دائما أعلى من أن تسمع دعاء المظلوم
لا أحبُ الإله الذي يحشرونه في المئذنة،
ويحبسون معناه في اتجاهٍ منتصب،
هكذا إله يأخذُ شكل خازوق!
أو يتجلّى كهاويةٍ مقلوبة.
لتكن الآلهة أعلى من الكلمات الحادة،
لتكن شخصيةً جدا،
إله لكل مواطن يحمله معه أينما...
دائماً
أيّها الحبُّ،
ألقاكَ في الطّرقات الحزينةْ
...
هنالكَ في الرِّيفِ
عانقتُ شخصَكَ تحت صنوبرةٍ
وأصافحكَ الآنَ
فوق رصيف المدينةْ
...
أيّها الشّيخُ
يا أيّها الرّاحلُ الأبديُّ على قدمَيْهِ
بقبّعةِ القشِّ
والمعطفِ الهشِّ...
تعرفُ أنّ سبيلَ الطّيورِ إلى العشِّ
ليس على النَّسَمات الْمَتينةْ!
...
قال صديقي الشاعر:
إن قصائدكم شاحِبة؟!
وأننا شعراء ليس لهم شيطان يجلِدهم ؟!
نبوءة جديدة
سيصلَبُ من كفر بها
حتى الشُعراءَ لا تنقصهم أنانيةَ الأنبياء؟!
أخفيتُ كلماتي
حتى لا يفضحني الكفرُ
فَقصيدتي شبقة جداٌ
تتحرشُ بضَجيجِ العالَم ... وتلعنُ شيطان الشاعر
وميضُ الشعراء أهم من قصيدة جاهلية
وأوسعُ...