امتدادات أدبية

صَلْصَلَةُ أَجْنِحَة الرِّيح توقِظُ ، من الأَسِرَّة ، النَّوافِذ ، وَتَدْفَعُ السَّتائِر نَحْوَ الفُضُول . إلى الغُرْفَة يَدْخُل الضَّوْء لَابِساً قِنَاعاً مِنَ الثَّلجِ وَالمِلْح ، وَتَحْتَ شَجَرةِ الضَّوْء تَطْرِفُ عُيونُ الكَراسِي . المِشْجَبُ فِي الرُّكْن يَشُدُّ علَى تَلَابِيبِ المَعَاطِف...
صدرت للقاص العراقي علي السباعي اضمامة قصصية بعنوان ( ألواح من وصايا الجد)، وقد حازت المركز الثاني في مسابقة القصة القصيرة جداً التي أجرتها منشورات أحمد المالكي، ببغداد عام 2019، وبرعاية مكتبة المنار العلمية للطباعة والنشر والتوزيع جاءت المجموعة في 108صفحة من القطع المتوسط ، وشملت 99 قصة قصيرة...
عائدا بما يكفي الليل ليبصر وبما يهب النهر فيضانه ومزخرفا بكل الرايات الثلجية مورقة أنامله بدموع الصنوبر الحلبي ومزنرا بالشقائق والاقحوان آه تكفاريناس كم تغربنا وكم ذرفت هذه الارض من ادمعنا وكم اربدت هذي السما لنصنع ربيع الرنات الناسكات والثعالب اللامعة العيون والنحل المسافر في ملكوت الرحيق . آه...
(اقتيد اللبناني الجنوبي مصطفى الصدقي مع العديد من الشباب الى معسكر أنصار بعد الاجتياح الإسرائيلي.. النص حكاية حقيقية رواها لي الصدقي) ثقوب من إثر رصاصات على الجدران، عتمة تخنق المكان، ليس هنا سوى كرسي واحد يجلس عليه مصطفى الصدقي دون حراك. بقعة ضوء حمراء تلونه، يخرج زجاجة نبيذ من جيبه. يحتسي منها...
إلى كل من يمت إلى العروبة بسبب من المحيط إلى الخليج ... تَمَهَّلْ - أَبَيْتَ اللَّعْنَ - جُرْتَ عَنِ القَصْدِ = فَلَيْسَ لِمِثْلِي أَنْ تُقَابَلَ بِالصَّدِّ بِلاَدُكَ - إِنْ تَرْشُدْ - بِلاَدِي وَإِنَّهَا = عَشِيرِي وَأَحْبَابِي وَأَنْفَسُ مَا عِنْدِي هَوَايَ بِهَا، مَا حِدْتُ عَنْ عَهْدِ...
قهوتي ما فتئتْ تضطـرم = بينما فنجانها يـبتــــسم لكأني حين أحــسو ما به = عن حشاه يتنحى ألــــم ربما البنُّ غدا كــــابوسَـه = فمتى داهــمه لا يـرحم و أنا قد جـئتُ أحميه.. لذا = هو بالبشْرِ أمامي مفعمُ و يحييني على رشفي له = ويرى أني الفتى المحترمُ *** أيها الفنجان طوبى لك...
هذي دماك على فمي تتكلمُ = ماذا يقول الشعر ان نطق الدمُ هتفت وللأصفاد في اليد رنةٌ = والسوط في ظهر الضعيف يُحكّمُ هل في النفوس بقية من عزّةٍ = تغلى وتغضب ان انفا يُرغمُ أتعرّت الاعراب عن عاداتها = وعفت كرامتها فلا تتظلم أفترتضي ذل الحياة وفي الورى = لبني العروبة ألف حقٍ يُهضمُ أم ترتجي عدلا وهذا...
( طالبان يجلسان في آخر مقعدين في الصف الدراسي ) طالب1 : هل ترى السبورة جيدا طالب2 : نعم ، وأحاول أن أنسخ كل ما هو مكتوب عليها الى دفتري . طالب1 : ولكني لا أرى ما كتب الاستاذ على السبورة ! طالب2 : أنا أراه جيدا ، يمكنني أن أخبرك بكل ما كتب الاستاذ على السبورة . طالب1 : وهل فعلا ستخبرني بالضبط...
قابلت الفريق أول محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، الذي قاد مقاتليه للهجوم الوحشي على المتظاهرين في الخرطوم يوم 3 يونيو. فالسابق كان تاجرًا للجمال ثم قاد ميليشا متهمة بارتكاب أعمال عنف وإبادة جماعية في الخرطوم، وهو الآن يجلس في أعلى السلطة في السودان. ‏حميدتي وهو رجل نحيف حاصل على تعليم ابتدائي...
لا أستطيع النوم الليل يؤرقني كل أحلامي أنهكتها الفلاش باك في ذاكرتي تعطل منذ أمد لم يعد يمدني إلا بصور موتي باصطدامي البائس بقاطرة العمر ومرثية تلعب على الغرامفون gramophone للمرة الألف أغنية لبياف Piaf تخترق حائط السمع في فيلم رديئ بالأبيض والأسود وتعود لنقطة البدء أعيد سيناريو كازا بلانكا...
استُخدِمت الطيور كثيراً في تصانيف الأقدمين سفراء للحبّ والشوق والعودة إلى موطن الطفولة. ويذكر ابن حزم أخباراً عن عشاق يتراسلون بوساطة حمامة تُعقد الرسائل في جُنحيها ثم تعود محمّلة بمثل ما أرسِلَت به من دعوة الوصل واللقاء. وفيما صارت حمامةُ نُوح علامة على استمرار الحياة بعد الطوفان، فإنّ حمام...
1 هذا المساء شاحب والنهر الكسول ينام كثعبان كوبرا عجوز هجره الدفء يتمسك بآخر خيط شمس 2 الصخور الرمادية هناك تحرس سكينة الوادي شاهدة على تكلس الزمن وتجمد الفصول 3 الطائر الذي حط هنا ذات خريف سقطت من منقاره قمحة نتتظر في دفء التربة لترى النور سنبلة 4 البحر هادئ الشباك حبلى بالثقوب والسمك المبلل...
(ظَنَّ أني شارعٌ) البقال الذي رشني بالماء لم يكن يقصد -للأمانة- أن يُبللني. ظن أني شارعٌ. وحتى لا أخيب ظنه ذبتُ تماماً في الوحل. وحين مرت سيارة مسرعة من أمامه وجدني عالقة على شاربه وعلى ساعديه وبنطاله الساقط. *** (أن تغيب بحق) أحبُ الأشياء التي تتمرد عليّ وتترك المكان الذي وضعتها فيه...
في فترة ما فترة ليست ببعيدة أحببتُ رجلاً من زجاج كنت كلما لمسته كلما حضنته كلما قبلته خُدشت كنت كلما غضبت منه أخبط كتفه بعنفٍ أو بدلالٍ فينكسر جزءٌ منه هكذا بقينا حتى وجدته في يوم محض فتات أجمعه بيدي. يدي التي ظلت تبكي إلى الآن. إسراء النمر
متثاقل الرأس الكبير بلا حراك.. ومآثر التاريخ تولد من شفاهك.. مثل تفقيس البيوض مع الربيع. وعيونك الموتى تفتش في زحام الناس عن متحدث.. كي يطرد الصمت الطويل.. لكنها أبدا تضيع. يا أيها المصلوب فوق تقاطع الزمن الملوث.. بالهزائم والتمائم والغنائم والجماجم.. والضلوع...
أعلى