ماذا أصابني ؟!
جرذانٌ تمزقُ في
أحبالي الصوتيةِ
كلما حاولتُ الحديثَ
و تميمةٌ في عُنقي
تخنقُنى !!
و الفوضى من حولي
ترهقُني .. ترهقُني
تُنعكشُ ذاكرتي
تسكبُني في
أكوابٍ من القلقِ
و مجذوبٌ يتقافزُ
أمام عيني
يهمسُ في أذنِ الجدران
فلتسقط الجرذان
فلتسقط الجرذان
فليسقط القلق
يسقط القلق
و تعويذةٌ...
لك ان تنام قبيل مجدك أو تموت
لك ما لعينيك الجميلة من بيوت
لسنا نحملك القضية كلها
يكفيك أن تمضي إلى عرس الشهادة
دون أن تحني جبينك
أو تبيع الأولياء
يكفيك أن تمضي بلا وجلٍ
إلى دبابة فغرت مسدسها
لتأكل ما تشاء من الصغار
يكفيك صمت الصامتين
يكفيك انك لست تابوتا
يفتش نومه عن جثة ليكونها
ويفر
يكفيك انك...
الفقد سكين يذبحني
وإمعانا في التشفي
يشعل سيجارتها
ثم يلذ له أن يتخذ جلدي مطفأة
يضحك هو
لا أبكي انا
لا اتالم
أرقص
اتحير
اقهقه
أتنازل عن حصتي من اللغة
أمضغ عشب الصمت
اسبح في الدخان
ادمن الضياع
أدخنه
أطفئه على جلد القصيدة
فترقص
تتحير
تقهقه
تتنازل عن حصتها من المجاز
تمضغ قش الإيقاع
تأخذ ما تبقى من...
الليل يتلفّع بالسوادِ
كأرملةٍ ، فقدتْ زوجها
وهي في العقد الثالث مِن العمر!
الشوارع مقفرٌ كصحراءٍ
في ظهيرةِ قيظ!
الأضواء معتمة ،
النوافذ مغلقة ،
الحانات خالية مِن سكارى أخِر الليل
مومسات المواخير ذهبن
إلى أماكن النوم ،
بعد سهرة عمل مضنِ!
*** *** ***
وأنتَ وحيداً بين أحضان
ظلامٍ يتكاثف!
لستَ ثملٌ...
كَمْ رفضتُ أنْ أطلَّ على الكون
بروح من خشبْ ..؟
وأنْ يَلفَّني قدرٌ ليس لي..
كم رفضت أنْ أُهادِنَ نزوعَ الذات المُرْتقَبْ ..!؟
ولمَّا خَيَّرتُ نفسي
فكان لي ما كانَ، يا لَلْعجَبْ..!
صفيرٌ كالإبرْ
وسماءٌ من طينٍ
ليلٌ طالَ هَمُّه وانتصرْ.
كائناتٌ اصْفَرَّتْ دون روح
تعبثُ بها رياح المنحدر...
لوكنتِ ( سيدوري* ) النبيذ
لإستحوذتِ على الدنانِ كلّها
حيثُ تجلسينَ في مساءاتكِ الليلكية
تشربينَ الكؤوسَ مترعةً وريّانةً
وتغنينَ بصوتكِ الماسي الحزين
أغاني الرعاةِ
والمتصوفةِ العشاقِ
وتهذينَ :
عن النسيانِ
والحياةِ التي لاتحبينها كثيراً
ولهذا تحصرينَها بين قوسينِ
أو بين نهرين
أحدهما كقلبٍ خائفٍ...
حلمت البارحة أني شخص آخر ،
جئت لزيارتي و بيدي مطرقة
أريد هدم نفسي
في البداية اعترضت و تهيأت للدفاع عني
و لكنه أي الشخص الآخر الذي هو أنا أقنعني،
قال لي أن القيود جدران تحجب الرؤية
و تجعلنا ضيقين
و أنه للتخلص من هذا الكم الهائل من القيود
و التمكن من العيش و التفكير بشكل أوسع
لا بد من هدمي لأني...
أأكون ُقد استهلكتُ
بعاطفةٍ
كفضاءٍ
أقدامِيَ
أمْ أني استهلكني فخٌ
هوَ ليْس سوى
شبَكِ الحلمِ الإنســـــــــاني؟
هل طغَت الوحشة ُ
فانطوت الفكرةْ؟
هل كنت الأضعف من أن يبنى جنةْ؟
هل كان جنودُ النار أشدَّ عتادًا..
أو أكثرَ أعدادًا؟
هل كان الساحلُ - أيضا-
محتاجًا لسباحاتٍ غير المعلومةِ
... ... ...؟
هل...
جئت إليك من هناك
نهايةُ العام:
عام النهايات
الطقسُ والغربان،
ضِِيقٌ في نفسي
من كثرة التدخين ، علّةٌ ما
(وحشةٌ
قلقٌ
ألَمٌ دفين)
أطاحتْ بي لأطوفَ في أنحاء البلدة المقفرة
و أقطعَ حول تلك الزاوية بالذات
حيثُ لاقاني وجهاً لوجه
قبلَ هبوط الليل:
صديقي
القَصّاصُ هوَ بعينهِ
لكنّ شيئاً أفرغَ عينيه من...
أنتظرُ غياب الشمس لأخرجَ إلى الشارع
أمشي وأسحقُ بحذائي
صراصيرَ وأوراقَ شجرٍ لا يحزنُ عليها أحد
أيها المساء الكئيب
إبحث لي بين الشرفات
عن أغنية تافهة أرددها وأنا أجمع اللّافندر
لأزيّن به كرسيّي الهزّاز الأبيض
وأتركَه يرتجف بردًا
أمام نافذتي القرميدية المشرعة
ريثما تكونُ قد أتيتَ ثانية.
أيها...
1-
أنا
يا فماً يمدّ بتثاؤبه عتمةً
واثنينِ وثلاثين قمراً
يا أنفاً يولّد بهوائه كهرباءَ الجسد
يا عينين
ترتفعان كالشوادرِ رغم قوة الشمس
أكاد لا أقولُ إنّ هذا وجهي.
**
2-
النجومٌ كُللٌ تلعبُ بها الأرباب
القمرُ كرةٌ يركلها الإله ببطء
وأنا
أبيع حصّتي من هذا الليل لئلّا تلحقني التهمة.
**
3-
هل لو كان...