أعرف أن الشعراء
سدنة الجمال وأئمته
فما الذي يجعلني اقول
هذا الجمال كثير علي
هل لأن عينيك
تلوحان لي بالسباحة
وتغرياني بالغرق دون أن
احاول النجاة
وان صدرك من الأبهة
ما يجعلني خائفا ومرتعشا
مثل شيعي حين يطوف في محراب ولي
ليقبله
هل لأن فمك
ما يجعلني دائما
أقلب الكأس
وأسكر بالقبلات
وهل لأن...
لمّا أعد أذكرُ من أيامها
غيرَ يد مشلولةٍ تمتدّ في الليل إلى مِعزفها
باكية ًجَمالها الذائبَ والأصدقاء.
ولم أعدْ أعبثُ بالشَعر الذي
قد حوّلته لهشيم يابس ٍعَواصفُ الشتاء.
تكسّرتْ أصابع البيانو
ولحننا القديمُ ما عادتْ له في الروح من أصداء.
عادتْ إلى الغابة بعدَ المَطر الأطيار،...
ظلي لا يشبهني البتة
ومثل شبح الموت يمكث فوق الكتف
ظل اخر ما تبقى لي من ميراث
ظلي وحيد ومنبوذ مثلي
ظلي مجنون احمق مثلي ينام معي ويصحو ومرة يسبقني
جوار التابوت ويبكي
لم يتركني ظلي
يقاسمني الخبز والقهوة المرة
وسرير المقهى والقحبة
ظلي لا يدافع عني لا يشكو مثلي
من جرح او مرض مزمن
لايشكو من خبث...
بلادي.. يا قرة العين
ما يطرب القلب رصاص سوى الناي
ولا يكتب الشعر سواي
**
انت الابجدية الاولى
ذاكرتي.. كوخ الملمات
كوخ الشاكرية... وشم الامهات
بدرية والليالي الماطرات
صفير القطار في الكرخ يطربي
بلادي صحن مزار... مطر
صيحة مأذنة
استريحي رويداً
رأسك مرفوعا بحجم الارض
وغبار الحروب ليس غبارا
خمسون من...
إبنةُ الخالْ
تَنشدُ النهرَ عند الظهيرة
في اليمين تجرجرُ أُختاً صغيرة
وتحاول أنْ تُطلق النهدَ عابثةً في الشمالْ
قدمانْ
كساقيتين على التربة الساخنة
تجريانْ
وسرعان ما تنشفانْ
بفعل الهجيرْ
وأنا أتلصّصُ من كوّةِ البيت
يبلغني من تماسّ الرداء على الفخذِ المستديرْ
كثيرٌ من الهمس
وكما يلسعُ الرملُ...
زارَ الطائرُ المُحنّى الصدر. الطائر الصغير الذي لا يحسن الغناء. زار ثانيةً حديقة َ المنزل، البيضاء بفعل الثلج. احتل طرفاً من غصنٍ، بالغ الرقة، أجرد. وبحركةٍ عابثة لم أفهم معناها جعلني أنصرف له يقِظاً. وحين اطمأنّ خاطبني، كمرشد على ناصية: نسيتَ دون شك. لا عجب. مرّت سنواتٌ ثلاثون على لقائي الأول...
أودُّ ببساطة أن أخبركم كم أنا سعيدٌ أنني هنا، و كم هو مؤثّرٌ أن شرّفتموني بمنحي جائزة توبل في الأدب .
إنها أول مرة أضطر فيها لإلقاء خطابٍ أمام جمهورٍ كبير، و أشعر بالقلق بعض الشيء حيال ذلك. إنه لمن السهل تخيّل أن ذلك النوع من الأشياء تأتي وبسهولة لكاتب. و لكن بالنسبة لكاتب – على الأقل روائيّ –...
تقول الشجرة:
أعرف امرأة تؤرخ للورود الذابلة في يدها
حتى ذاب جسمها لبتلات صغيرة من الدانتيل
في كل يوم أدرك مدى صغر الكلمات في هذا الكون
2
الماسأة ليست في البتلات المتناثرة
المأساة في سيقان أشجار الغابة
حين ارتضت أن تصبح خشباً للجسر
بالأمس رأيت الجسر مكسورا
ومؤامرة «السوس» تحت الخشب المهترئ
كل ما...
على حجر من جبال الصمود
وقطعة طوب من الشاطي الملتهب
كتبت فروض الحساب وفرض القواعد
وكل فروضي
وأيضاً كتبت نشيداً لأختي الصغيرة
" بلادي بلادي" و" يحيا الوطن"
ففي موقعي عند إحدى زوايا المخيم
ومن خلف بيت عتيق
مغطى بسقف صدئ
عملت وصحبي بتجميع كل الحجارة
من البيت…والدرب….
من كل حقل وكل مغارة
وما بين كل...
(مهداة إلى روح الشاعر الكبير سميح القاسم )
"منتصبَ القامة " دوما ً كان
"مرفوع الهامة "كالبركان
نسرا ً فوق الجبل الحيدرِ
يعلو .. ينفث في غضب مضري
نيرانا ً تلتهم الأحزان
سحبا ً بيضاء كماء الثلج
نُقعت بعصير الريحان
أو سحبا ً داكنة سوداء
تحوي من ألم الشاعر
جمرا ً ودخان
ليبيد رمال الصحراء
ويبيد...
...... وبينما تشق سيارة التاكسي طريقها ببطء وسط زحام السيارات ، رأيت من خلال زجاج النافذة في الجهة اليمنى من الشارع "أحمد الجايجي" وهو يقف كالعادة خلف عربته منتشياً يصب بحركاته الأستعراضية المعروفة الشاي والماء الساخن والسكر في الأكواب ويوزعها بخفة بين زبائنه الملتفين حول العربة, ولمحت إلى جوار...
عن استحقاق واعتراف ومحبة، لا يرد اسم الدكتور حسن المنيعي إلا مقترنا بألقاب وكنى تقديرية لشخصه وعطائه، لعل أكثرها تداولا "أستاذ الأجيال"، و" مؤسس الدرس المسرحي"، و"الحصن المنيع"، و"بَّا حسن" التي لا يتجرأ على تلفظها غير أصدقائه وأترابه ومجايليه من الرعيل الأول، وبعض الجسورين من حوارييه وطلبته...