«طوباسُ»
أرّقني الرحيلُ
متى الرجوعْ
فأنا على جمر النوى
قهرٌ وجوعْ
أنا ما نسيتُك
بلدةَ الأشواقِ
والشرف الرفيعْ
يا دارَ ميلادي البهيجْ
يا ذكرياتِ الأمسِ
يا مهدَ الطفولةِ
والهناءْ
كانت لنا في السفح أحلى الذكرياتْ
لن أرحل عن أرضي، يا حاخام «كهانا»،
أبدًا لن أرحلْ
هدِّدني ما شئتَ فحبي لبلادي
نهرٌ عن مجراه النابع من قلبي لا يتحوَّلْ
أعلنُ هذا الموقف في ثقةٍ أكبر من حجم العالمِ،
فأنا لستُ هنا
رقمًا في قائمةٍ السُيّاحِ،
من القدس إلى يافا أو حيفا يتنقّلْ
وأنا لستُ هنا
عضوًا ضمن فريقٍ جاء من المكسيكِ
ليلعب في...
لو صعد الصياد للنجومْ
وعدَّها لو كان يرعاها
وجاز في مسيرها النجومْ
لو بُعثتْ سدومْ
من ظلمة الزمان لو أفصح عن أسراره البحرُ
وشفَّ مرآه عن القاعِ
وأُرخيَ الريحُ للشراع لو تصافحَ المجهول والمعلومْ
لأسفرت حكايتي عن وجهها
لانقشع السَّديمْ
لما انتظرتُه على قارعة الطريق كالمغمومْ
يا أحرفًا من الدخانْ...
أبي، أينما تحركت في المنزل أراكَ وأشعرُ بك..
في غرفة الجلوس حيث كنتَ تجلس وتتكور على نفسك في زاويتك المفضلة، ومثل طفلٍ يمسك دميته المفضلة كنت تمسكُ كتاباً تقرأه، أو تشاهد الأخبار على التلفاز وعيناك تفيضان بالحزن والدموع
في المطبخ حيث كنتَ تدخل محمّلاً بأكياس الخضار والفواكه والخير يطفّ من يديك...
( الا ليتني يا هواي الحبيب
عرفتك من قبل تلك القصيدة )
و تحضن ديوان شعري يداك
و تقرأ لي من قصيدة حب
كتبت سخافاتها في سواك
و ما كان حباً ، و لكنه
حماقة شيء توّهمه
و حين انجلى الوهم أبغضته
و أبغضت تلك القصيدة
و أنت تظلّ تؤكد لي أن
أجمل شعري تلك القصيدة
فألعن نفسي
و ألعن طيشي القديم
و غلطة امس
و...
الشخوص
1- الكاتب
2- الأول
3- الثاني
مكتب بسيط. منضدة عليها بعض الأوراق. كرسي يجلس عليه الكاتب. الأول والثاني يقفان خلف الكاتب. أحدهما على اليمين والأخر على اليسار. الكاتب يهم بالكتابة.
الأول: (ينظر الى ما يكتبه الكاتب) ليست بداية جيدة.
الثاني: (يمسك يد الكاتب التي فيها القلم) استمر. لا...
عرف المسرح المغربي خلال الفترة الممتدة بين سنتي 1960 و1982 تطورات لا تخلو من إيجابيات. ولقد انعكست هذه الإيجابيات على بعض عناصره الأساسية دون عناصر أخرى. نتيجة التفاوت الموجود بين مؤثرات تحريكها، مما لا يساوي بين تطوراتها الجزئية ولا يوجد بينها في تكامل فني يمنحها اكتمالا ناضجا في كلية هذه...
الغجرية النحيلة التي سألتها عن طالعي عند زاوية السكة الفسيحة، تقول لي: "كفك لا تروق لي. اسْتَعِدْ قطعة نقودك وأرني عرض ظهرك.
لماذا لا ترحل ياصاحبي؟ ولماذا هذه الابتسامة
فجرحك مفتوح؟
على حافة الماء نساء معتوهات كحزمات من قصب السكر.
أرم لهن قبعتك وسوف يمشين فوقها.
وداعًا، يا ابن روحي، وليكن الزمن...
ترجمة الصفحات الأولى من الفصل الأول من كتاب: الكاتب ( الناسخ) وظله
أعيش وأشتغل في المغرب. هذا البلد يمتلك قوة حية. أنا مدين له بولادتي، باسمي وبهويتي الأولى.كيف لا يمكن أن أحبه بعطف! عطف بناء ويقظ. البلد ليس هو مكان الازدياد فقط ولكنه اختيار شخصي يقوي الإحساس بالانتماء.
إذا كان علي أن أجمل بعض...
لا مهرب لنا من لحمنا الذي ينسجم فينا هوياتنا ظاهرياً " في الصورة وعلاماتها الفارقة "، وكيف أننا نرتد إليه، كيف أننا ننشغل به في أحوالنا، فنحن نتتبع ما يطرأ علينا من متغيرات جهة مؤثرات الزمن، عبر مرآة ظاهرة، كما لو أننا نقرأ كتابة الزمن عليه بوصفه قرطاساً، ولا نكتفي بمجرد النظرة الخارجية، وهي...
السرّ ، مع ذلك و بخلاف الهبة ، لا يستتبع من طرف مستقبله لزوم سرّ مقابل أو سرّ معادل : السرّ يفلت من نظام التبادل و من التداول المساوم : ابتدأ السرّ مع بداية تاريخ الإنسان ، لأنه عبر تاريخي ، مجاني و غير متوقّع . لا يستوجب أية معرفة مختصّة ، أيّ علم محدّد ؛ إنّه يطلب ربّما انتباها خاصا للكائنات و...
رغم بعدك عني
مع هذا
أشعر ان وجودك الكبير
يملأ المكان بالمعاني
ويجعله مثل غيمة
تمطر
تمطر
فتخضر الأوراڨ
وحدك من يشغلني
عن القراءة
وكلما فتحت كتابا
تركته
لأكتبك أنت
وحدك
من يشغلني عن الصلاة
ولكن الله غفور
وكلما قدمتني الملأئكة
للعقاب
يقول الله لهم
أتركوه
هذا شاعر عاشق
منذ أن أقتطع الكوسج
كما نسمي، سمكة القرش،
هنا في الجنوب،
ساق أحد الأولاد
منعتني أمي
من السباحة حتى في الترع
أو الإقتراب من نهر الخورة
بيد أني كثيرا
ما كنت أغافلها
فأن يأكلني الكوسج
أو أغرق
أفضل من أن يقول عني أصحابي؛
يخاف من أمه
وكانت حين تعرف
من ملابسي المطينة أو بلل رأسي
فتتناوشني بمكنسة...