رسالة مفتوحة إلى معالي الدكتور ماجد أبو رمضان وزير الصحة الفلسطيني المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
تحية الوطن والصمود والثبات،
معالي الأخ الدكتور ماجد أبو رمضان،
أكتب إليكم هذه الرسالة لا بصفتي محاميًا أو كاتبًا أو رئيسًا لتحرير صحيفة فحسب، بل بصفتي مواطنًا فلسطينيًا يحمل هموم أبناء...
إنزعي اﻷزرق
حتى ﻻ أقول هناك سماء ثامنة
فيتهمني الفلكيون بالجهل
ويرميني الوعاظ بالضلالة
أنا الذي كلما رأيتك
أزددت يقينا أن الله جميل
أنزعي اﻷخضر
حتى ﻻ أقول
رأيت الأشجار ترقص حافية
فيقول الناس مجنون
إنزعي اﻷحمر الشفيف
حتى ﻻ أشتعل
فتسري في اﻷرض عدوى الاحتراق
انزعي الأسود
فأنا ﻻ أحب لعبة اﻷضداد...
كل إنسان منا عليه أن يكون أمينا، سواء على سر، حب، قصة أو حتى مبلغ من المال... ولكن القلم هو أكبر أمانة توضع بأيدينا.
أنا وفية لذلك القلم، صادقة بكل كلمة ،أمينة بكل ما أبوح به.
الكتابة تمنحني ولادات جميلة لطالما حلمت بها وتمنيتها لأحيا بها حياة تشبه وردة..
كل حرف أخطه يفتح أمامي آفاق ودروب...
عــتبة ما في الباب :
في كثير من الأحيان؛ تتم قراءة موضوع ( ما ) من الزاوية الخطأ ، بناء على المنظور السلبي المحمول سلفا في ذهنية قارئ ( أو ) من يعنيه الأمر. تلك هي منطلقات الذهنية ( العربية ) البعيدة عن العقلانية والاستقراء الممنهج والمتمكن من تحليل الخطاب ، ومحاولة تشريح ذاك الموضوع وما أهميته...
وليلةٍ بلون دمي
مقدارُها ألفٌ من كأسيَ المكسُوِّ بالرغوةِ
قضيتها و قمري بين مضاجع كتاب غجري
أقرأ شبق الحروف على إيقاع النغم
أول الحروف سرٌّ سرى مفعوله بقلبي كسمٍّ مُبلسم
ِكسحابةِ وجعٍٍ شهي
كهربتْ دمي
حتى أدركني البوحُ وخانني فمي
ولما وجدتُ فمي
قلتُ يا ويلتي
هذي رجَّتي
هذا فمي
فأين رأسيَ من قدمي...
لم ألتق بك من قبل
أو أطبع قبلة على خدك
أو على يدك
كما يفعل عادة
العشاق الارستقراطيون
في الحفلات
ولم أمسد شعرك من قبل
فلماذا تشعر يدي بالخدر
كلما تذكرتك
ولهذا أخاف دائما من الخطأ
أرسم شجرة رمان
وأعتني جيدا
برمانتين اثنتين
وأحوطهما بعناية فلاح ماهر
أرسم غابة
ولكن دونما وحوش
وأنا أشير الى شعرك...
كان هناك حلم
أشعلت الشمعة الأولى
كان هناك حلمي
أشعلت بدل الواحدة عشرة
أصبح حلمنا
اشعلنا شموعنا
البيضاء، الحمراء والخضراء
صلينا من أجل حلمنا
وبقينا هناك
نصلي ونصلي
سرقوا حلمنا
بكينا
تالمنا
ابدا لم ولن ندعكم
تسرقوا حلمنا
سنخبئه بشرايين أجسادنا
بارواحنا
وحين يمر الطوفان
نبني له مركبا
نخيط له شراعا...
سأتبع ضوء سوسنة وآلهة تجاور أنهارا تهجع في غلالات الجسد
وأقيم ابتهالاتي إلى أن يفك الظلام لغزه،
ويعيد للسوسن كلّ لغاته...
سأتبع ذاك الغريب...
وأقف على سدرة المعنى لأطهّر قدَمْي الحقيقة من فوضى التّأويل
سأتبعك أيّها الغريب...
سأتبعك،
بالمجاهدة والكتمان
لتضمّني مع رعاياك
وأشرب كأس إفاقتي على يديك...
ها أنذا يا وطني
من أديم الأرض أخرجتني
وعن جناتك أقصيتني وما همني
…وما وجدت ما أواري به سوأتي
حتى شجر التفاح محرم عليك يا فمي
وقد زرعته بيدي وسقيته بدمي
وها أنذا احصد فيك دموع البصل
وها قد قربت إبليس وأقصيتني
وقد خضع لك بالحب قلبي
وها هي أصابعي تهرب من كفي
وقابيل يخرج من جنبي ليقتلني
ثم التفت يا...
لا يقنع الزهر من حلب ثدي الصباح
لا يقنع الفراش من نبيذ الزهر
لا يقنع فم الشمع من تقببل اجنحة الفراش
لا يقنع الليل من رتق اثوابه من أكفان الشمع
لا يقنع الشاعر من صنع سفينته بألواح الليل
لا يقنع الصباح من خرق سفينة الشاعر
حتى يغيض الحلم
وتستوي على راحة الحيرة
ويقال
ألا بعدا
لحليب الصباح
لنبيذ...
مقدمة بقلم أبي العلاء
حرسٌ، موتٌ، رجالُ من عجينٍ يمتطون الخيلَ/ اسكُتْ
سكتتْ كل الدرابكْ
وعلى الأرض غيومٌ وغبارٌ وسنابكْ
حرسٌ، موتٌ، ذئابٌ تزرع البيداء خوفا
من تُرى خبّأ منكم وارثَ السقَاء بالكوفة من جرَّد سيفا
تصمت الدنيا ولكنْ
ليكن صمتي سيولاً من خيولٍ
تنهب الآفاق يا صدري الممزّقْ
زمني شيَّب...
رأيتك تدفنين الريح
تحت عرائش العتمه
وتلتحفين صمتك
خلف أعمدة الشبابيك
تصبين القبور
وتشربين
فتظمأ الأحقاب
ويظمأ كل ما عتقت
من سحب ومن أكواب
ظمئنا
والردى فيك
فأين نموت يا عمه
* * *
تحز خناجر الثعبان
ضوء عيونك
الأشيب
وتشمخ في شقوق التيه
تشمخ لسعة العقرب
وأكبر من سمائي
من صفاء الحقد في عيني...
أغزل الصباح
حروفا من قبل لوجه أنهكه الليل
أطلق خراف أصابعك تأكل العشب في حدائقي المعلقة.
تتهجى صوتي كلوحة تجريدية، تقرأ بصوت محذوف
زوايا الأخطاء.
أنفك المنجل يحصد سنابل العطر
يقول: الضوء حيلة قديمة
والصوت عصا القلب اﻷعمى.
دمعت حرفا حرفا
فتبلل وجه الشعر.
كيوبيد يحمل فانوس الحب في وضح المرايا...
دعيني أُرتل بعض ما تَيَسَرَ
من نبوءة العشق
من كتاب الفصول
زهرة المجون
من سحر العيون
تُراودني القصيدة
والأوراق عارية
ناصعة البياض
كأوراق الياسمين
أنتِ ياسمينة علي العود
تهتز مع النسيم
تُلقي المَرَايا ظلالها
يشد أوتارها على الجسدٍ
قبس في القلب وجيب
والقصيدة تطل من لؤلؤتين صافيتين
كماء الخلجان ...