طابَ شربُ المدامِ في الخَلوَاتْ = أَسْقنيِ يانديمُ بالآنياتْ
خمرةً تَركُهَا عَليناَ حَرامٌ = ليس فِيها إِثمٌ ولا شُبُهاتْ
عُتِّقت في الدِّنانِ من قَبل آدم = أصلها طيبٌ من الطيباتْ
أفْتِنيِ أيُّها الفقيهُ وقلْ لِي = هل يجُوزُ شربها على عَرفَاتْ
أو يجوزُ الطَّوافُ والسَّعْيُ بها =...
أنصت إلى الناي يحكي حكايته
ومن ألم الفراق يبث شكايته
مذ قطعت من الغاب، والرجال والنساء لأنيني يبكون
أريد صدراً مِزَقاً مِزَقاً برَّحه الفراق
لأبوح له بألم الاشتياق
فكل من قطع عن أصله
دائماً يحن إلى زمان وصله
وهكذا غدوت مطرباً في المحافل
أشدو للسعداء، وأنوح للبائسين
وكلٌ يظن أنني له رفيق
ولكن...
المسرح:
"يمثل المسرح مكتبا طوليا عليه ثلاثة ادراج بمقاعدها ، هناك نافذة صغيرة على اليمين ومكيف ماء ، وفي الجدار المواجه للجمهور لافتة مكتوب عليها (اتحاد معاشيي الخدمة المدنية-إ م خ م) ، الجدار قديم وبه شقوق ودهانه مقشور في بضعة مناطق كما أن الادراج والمقاعد حديدية قديمة مدهونة بلون أزرق غامق...
أريد وما عسى تجدي أريد = على من ليس يملك ما يريد
أريد أفي إلى الدنيا فأعطي = لها الثمن الذي يبغي الوجود
أريد العيش مثل الطير حرا = طليقا لا تغلله القيود
أريد أفك عن نفسي قيودا = يقاد بها على الخسف العبيد
أريد من الغرائز أن تسامى = فلا طمع يذل ولا حقود
أريد من الغنى حظا كنفسي = كفاء ليس ينقص أو...
أجل ظمآن يا ليلى و ماء الحب في نهرك
خذيني في ذراعيك و ضميني إلى صدرك
دعيني أشرب النور الذي ينساب من شعرك
و روي لهفة الظمآن بالقبلة من ثغرك
هبي لي ليلة أثمل يا ليلاي من خمرك
تقولين جمعت السحر يا ظمآن في شعرك
و أنت قصيدتي الكبرى و هذا الشعر من سحرك
كأني راهب الفتنة يستشهد في ديرك
و قد يشرك هذا...
ليس لي صحف
كيما تصافحني النجوم
ولا سحب
حتى أحوز غنائم الأعراب
لا سرّ إلاّ ما سرى في اللّيل
ولا شهب
حتى أسائل ضوءها عن طالعي يا غابْ
هل ياترى ألج التّرابْ
وهل
حجرات ذاك الوادي
يخبرن عن نسبي
وهل خمر الحقيقة حامض
أم ياترى حظّي مع الأتراب
في سفّ التراب؟
وجلٌ لا علم لي
ولا أمشي على وجه الغدير
ومامن...
كيف تُصفد الأفواه عن جوع
وتُولد آلاف الأيدي للنهب
وتنفلت كل شياطين القول
وكان الرجاء تصفيد الدعاة،
ممن أنبتوا الشوك بين الّرّكب !
عدنا للديار وقد عفّر الأبوابَ تراب
وأُغلقت كل النوافذ !
ترابنا يا سادة العرب،
وحل وطمي يُغرق
ومناجمكم ماس وجواهر.
قاطرات الفقر حطّت رحالها
فقلتم: صوموا ولا تتكلموا...
إلى عبد الوهاب البياتى
أكتب
عن النظر
وانعدام النظر !!
عن المرأة التى تجلس فى حقل مجاور
لتفلِّى رأسها من الأحلام
عن الأرضْ
التى تقرفص منكسرة ً فوق مقعد خشبى
لتنظر إلى السماء
المتواطئة
بطيورها الليلية
والتى تعرف أنها لن تعود منها أبدًا
عن الرجل
الذى ينام فى خلفيّة رأسى
ويحلم رافعًا مؤخرته
التى...
خمسون عاماً يا صغيرتي
خمسون عاماً , وأنا أنتظر
ما لا ينتظر
حتى ملني الانتظار
وضاع العمر
*
خمسون عاماً وأنا في المنفى
وفي الجليد , وفي المنحدر
ونحن كل يوم في حذر
وأنا أبحث في السرداب
عن نقطة ضوء
وأقص الأثر
وأبحث عن مَرْفَأ
لعلني أُبحر
*
خمسون عاماً مضت
وأنا أجلس على رصيف العمر
أدخن سجائري بشراهة...
الجوع يأكل الضلوع
ويسكن الرصيف
ويعشش كالعنكبوت
في البيوت ,
ويفترش الحزن العيون
ويفترس كل شيء
الا الموت
........
في زمن القهر
الطيور تموت
والأسماك في البحر تموت
والورود , والحب يموت
وكل شيء يموت
حتى الابتسامة على الوجوه ...
حتى الضمير يموت ,
..........
في زمن القهر
ممنوع من الكلام
من الابتسام...
في ساعة المغيبِ تبدو سحبُ الخريف
مثل قطيع الماشية
منثورةٍ خرافه على المدى المطلقْ.
ستةُ سيقان لنا في فتحةِ التنورْ
ونحنُ حولها جلوس، نأكل الخبز،
ونحصي في المدى المنظورْ
أيامنا الهانئة التي تبقت، قبل أن نباشرَ العام الدراسي.
تُقبلُ أمي كلَّ حين لترى ملاكها الحارس
يحيطنا بالدفء والرعاية...
هناك نصوص من التراث تبقى لها طاقة عجيبة على العطاء المعرفي مهما أكل عليها الدهر من طعام الزمن و شرب عليها من ماء التاريخ . يتأتى لها ذلك بسبب ما تملكه من ثراء في المعنى و عمق في المبنى و جرأة في الطرح.في هذا السياق أود أن أتحدث عن تلك المناظرة الشهيرة التي أوردها أبوحيان التوحيدي في الإمتاع و...