امتدادات أدبية

كلّما انتهى بنا الشارِعُ إلى عِطرِ أنثى عن يمينِ بابِ البحر، بعدما نكون أَدَّيْنا واجبَنا النهاريَّ في حُبِّ أوطانِنا وصرنا جاهزين لارتكاب خياناتِنا الصغيرةِ، ترقصُ حولنا موسيقى خضراءُ كأنّها سقسقةُ أنهارِ الجنّة أو هي الإغواءُ، ويغمرُنا انتشاءٌ صوفيٌّ تذوب منه أتعابُنا ونذوبُ فيه ذوبانَ الشمعةِ...
كم هو ساحرٌ إتقان السعادة وهي تطرز حروف نقوشها الفاضحة على أقمشة الوجنتين والشفاه فتستخدم الخيط الوردي المغري وخيط آخر من بريق النشوة في ضفيرة يتعانق فيها اللونان ببراعة فرشاة احترفت الرقص على الورق الأبيض لتترك مشهداً يخلب اللب ويُعلّق على جدران الذاكرة لما بقي من العمر! كنتِ هنالكِ فنالكِ...
الذاكرة امرأة عجوز خبيثة احيانا... كثيرا ما تعرضني الى سؤال..من نوع لم لم تكمل دراستك العليا...ماجستير..دكتوراه...اغمغم ببعض الكلمات..في الوقت نفسه تسحبني هي الى بداياتي حين كنت.... احمل حلم صرصار وسيم...لم يخطر ببالي سوى شيء واحد...من انا ألآن...ومن سأكون مستقبلا...كان الشيء الوحيد الذي...
هَذا صَليبُكَ يا أخِى فارسُمْهُ.. أو -إن شِئتَ- لا ترسُمْهُ.. عبِّرْ يا أخى عَمَّا تَدِينُ بهِ أو اكتُمهُ ولكنْ لا تُجادِلْ فى الذِى -إنْ قِيلَ- لم تَفهمْهُ.. فلترسُمْ صليبَكَ.. إن يكنْ لابدَّ من رسمِ الصَّليبِ.. وإن يكنْ يَعْنِيكَ رأيُ أخِيكَ فيكَ إليكَ.. فاعْلمْهُ: الصليبُ أنا وأنت.. نَعمْ...
انفجرت قهقهاتها عند عتبة المحل المرأة السمينة التي حجبت جسد صاحبتها الضئيل خلفها، كان وجهها لوحة متعرقة تسيح ألوانًا يصعب على المرء تحديدها بالضبط، سرعان ما انقبضت تقاطيعها، وهي تأمر بصوت غليظ صاحب المشغل أن يستعرض أحدث ما عنده من موديلات، بينما الضئيلة اقتربت صوبنا انبسطت أسارير زميلاتي وأطلقن...
تتناثر صفحات كتاب «يا زمان الخليج» للكاتب والمؤرخ خالد البسام، على روزنامة منطقة الخليج العربي؛ لتروي حكايات مشوّقة غير مألوفة تكشف فيها براءة الناس وهموم البشر وخدع الساسة وقبّعات الاستعماريين ومشاهدات الرحالة وبواكير التقدم. ويواصل البسّام، الذي سبق أن نشر مجموعة من الكتب عن تاريخ المنطقة...
لعل الأدب الإنجليزي أشد الآداب تحفظاً في المقال والتزاماً للوقار وعزوفاً عن المجون، فبينه وبين الأدبين الفرنسي والروسي، مثلاً، بون كبير في هذا المجال. وبعكس ذلك كان الأدب العربي الذي وسع من صريح العبارة عن ماجن القول وسفسافه ما لا يسيغه العصر الحالي؛ بل لم يكن يسيغه فضلاء العصر الذي قيل فيه،...
هذا الآمان من خيوط التأملات في النفس ….و وضوح من خلالها لرؤية شعاع النور…. وخيوط النار المتأججة حين التمرد…. جلس بِقربها قرينها …يختلط النور والتراب والنار وما هو سري…. للتكوين …. هذه النفس لرؤية الحياة قبل الموت … لن أُكفِنك الا بالرؤية والمعرفة أيتها النفس …. حَضَنتِك الروح وحَماكِ باعثها في...
فهرس الكتاب أدوات تحرير النص 1 تقضم كمثرى النوم وتستريحُ على ركام من الحيل والخاطر والاندحارات وتستريح فوق قطار الأمس وتظلُّ أسباحُكَ نابضةً، قوية، حيّة: إنهم رفاقك الخالدون. فارغة الموائد كقلب الليل كمعادلات آينشتاين: وها أنت تركض باتجاه سراب اللحظات إنك ثمل . إنك ظمآن... ثمل وظمآن أكثر مما...
يجيء الصباح وينتشر دبيبه الضاج الغاسل الطريق النازل إلى كركوك، يتمطى (جان) في منعسه الأليف، ينهض، يتعثر بكتبه الملقاة على الأرضية الباردة ومن (عرفة) حيث منطقة سكناه ينداح الطريق إلى قلب المدينة مرورا بتلةِ (تعليم تبة) التلة التي يلقي من فوقها الشعراء مراثيهم الطائرة. أزهار (الخُباز) الشاطئة...
عليك أن تصف عمامة الرجل العجوز الأعمى المتسول المتلوّية فوق رأسه كأفعى الحصاد، وتصف نظّاراته البلاستيكية السوداء المربوطة بسلك لإخفاء محاجره، وتصف جلبابه الرث، وبلغته التي عضتها الكلاب طيلة الليل، وتصف الطريق المتربة الطويلة التي أمامه، وتصف الظهيرة القائظة، والجفاف الطويل، وأكواخ الحي المرحّل...
العجوزُ التي تعيشُ في الغرفة المقابلة لشقتنا، والتي كثيراً ما كانت تتأمل، في مرآة مشروخة، أحناءَ جمالِها المترهل… العجوزُ هذه لا أظنّها إلاّ قد ماتت. منذ ثلاثة أيّام وغرفتُها في ظلام يثير، في أذهان نُزلاء البناية التي أسكن، أسئلةً جدّ متضاربة. لكن… لِمَ هذا الشعور المتشائم بأنّ كلَّ غيابٍ هو...
(1) تخرجين من فَجوات التاريخ ، ملفَّعة بالسُّور العتاق، مضمَّخة بحكايا العشيرة ، مكفَّنة باليماني المقصَّب ، والدمشقيّ الحرير . من ثناياك تفوح توابل الغوايات التي نسجتها الجدّات من أجل أن تطيِّب جسدكِ لليلة افتتاحكِ الجليلة ، على مذبح ذكرٍ يشتري رياضكِ اليانعات بجواهر الصين ، وكنوزكِ الفائرات...
استوقفتني‮ ‬خلال مطالعاتي الدؤوبة حِكم وأقوال وأمثال وآراء وطرائفُ كثيرة جدّا، وارتأيت أن أنشرها، علّها تعود ببعض الفائدة الفكرية والروحية، إضافة إلى ما في‮ ‬بعضها، على الأقلّ‮، ‬من التسلية وروح الدُّعابة ومدعاة لشحذ الذهن‮. ‬إذ أننا نعتقد أن إشاعة الثقافة الجادّة وتقديمَ كلّ‮ ‬جديد ومفيد وممتع،...
ماذا أقول وأنا الغارق في تفاصيل الخرافة الطالعة من ودق الزيف الّذي أفرزته سحب الضغينة وسنو يوسف العجاف ياوطني لقد سرقوا منا الفرح الجميل وحولوا الطين إلى حمإ مسنون ممزوج بدماء الأبرياء ؛ وصيروا نهارنا ليلا حالكا من الظلمات. لقد دجا الخطب ياوطني عندما حكموا فينا من لا يرحمنا ويذود عن عن حياضنا...
أعلى