(1)
كم كنت بريئة ، وكم كنت غبية وساذجة، ها أنا ذا أستعيد شريط ذكرياتي ، أيام أيقنت أني أحبك وأنك فتى أحلامي ، وفارسي المنشود.
كنت مولعة بكل ما يقربني منك، ومغرمة بكل ما يخطه قلمك لأجلي ، كنت تدعي أن قصائدك التي أهديتني كانت من وحي حبك لي ولهفة الإشتياق ، وكنت أحفظها عن ظهر قلب... كنت مبدعا في...
يقول الناقد ، الشاعر ، الانكليزي « ستيفن سبندر » إن شعراء العصر الاليزابثي الذين كتبوا المسرحيات الشعرية وعلى رأسهم شكسبير ، ليكونوا من كتاب الرواية ، القصة الطويلة ، لو أنهم عاشوا في عصرنا هذا . ويقسم سبندر الرواية إلى قسمين شعرية و نثرية . ولا يقصد بالرواية الشعرية التي تكتب بكلام موزون ومقفى...
إنتظار
ما زلت أنتظرك
لا أفعل الكثير
لأنني أعرف بأنك ستأتين
وتعطيني كل شيء
ما زلت
كما تركتني
غبياً وأنانياً
فقط بدلت البيت
والأصدقاء العابرين
بقي القدامى منهم
ولكن الطاولة صغرت
والكؤوس قلت
والأحاديث انعدمت
ما زلت أنتظرك
ساهماً، حالماً في الجلسات
والأحاديث الموجهة إليّ
تؤخر لقاءنا
ما زلت...
سوق الهرج في البصرة ... والشيخ هاشم الجواهري ، في مكتبته الصفراء يتحدث من خلال لحيته البيضاء عن البرزخ الذي تعيش فيه الأرواح قبل يوم الحساب وعن حوريات الجنة ولكن الشاب النحيف الجالس قبالته لا يستمع إليه . فأولى به أن يعرف كيف يعيش الأحياء في هذه الأرض .
وأبناء الريف يحملون معهم إلى المدينة زاد...
-1-
ما لطيف مرابطا دوما ببابي،
في غرفة جلوسي ، في
غرفة نومي في
مكتبتي، جالسا على منضدتي،
يعبث باوراقي، يشخبط بقلمي،
مكررا نفسه كما في الف مرآة ،
هامسا، عابسا، يزم
بشفتيه اللذيذتين ، ضاحكا
مرسلا شعره على وجهي،
على عيني، فقحما يديه
بين كتبي، وذراعاه تتراقصان ،
وجسمه يفعي كالف افعى
في غابة تغيب...
هبطتُ من القطار في العصر، ودائمًا أصل بلدنا في العصر، والمحطة على ناحية من السكة الحديد، وبلدنا على ناحية، والشمس صفراء، في صفرتها هدوء وسكون ومرض، وبلدنا أيضًا تقبع صفراء ببيوتها المصنوعة من الطين، وأشجارها، حتى قمم النخيل كانت تظلِّلها صفرة.
ورمقني نفرٌ من دائمي الجلوس على كنبة المحطة؛ إذ هي...
انعكاس
ما ذقتُ هذا الخبزَ ؛ كيف أذوقُ خبزًا ؛ أنتَ ذقتَ مرارتي ، ورعيتَ صومي
يا أيها الطيرُ الذي كلّفتني حزْنًا ستشرحُ لي المسرّة ْ
سترى طريقًا عند بابي رابضًا وترى خطايْ
يمضي بها نبضي ويختلفُ المسيرْ
إنّ الطريقَ إلى بلادي
هي كالبلادِ على طريقي :
شيءٌ يدورُ فيستديرْ
مَنْ ذا سيختمُ قصة ً رُويَتْ...
1
صديقتي،
أعرف أنني أبدأ بكلمة فذة، وأنني لأعي ذلك تماماً. بيد أنني أكتب لامرأة فذة، ولذلك أترك لنفسي أن تختار ما يليق بها في أكثر سماتها روعة. فذة أنت وفريدة بين النساء: لا لأنك أفتن جمالاً، أو أكثر دلالاً، أو أحد ذكاء، أو أروع بهاء، أو أبدع أناقة وأنوثة. ولا لأنك أرفع مكانة، أو أنصع أخلاقاً...
ولد عبدالسلام بن محمد المحب العلوي في مدينة مكناس - وتوفي في مدينة الرباط.
عاش في المغرب.
أخذ علمه عن علماء «مراكش وفاس» بالمغرب.
تولى الكتابة أيام دولتي السلطانين عبدالعزيز وعبدالحفيظ.
انتسب إلي الطريقة التجانية، أخذها عن عمه العربي المحب، وبعض أساتذته.
الإنتاج الشعري:
- له قصائد في كتاب...
جاورنا بالسّكن في حيّنا المعروف بالفتن فيروس أبر وانتهى به المقر وفي قريتنا استقر.. فيروس بلحمه وشحمه نراه ويرانا ونلمسه ويلمسنا وننكحه وينكحنا.. يبدو أنّ قدومه مَشّط الحي وما جاوره من الأحياء الأخرى وشاع خبر قدومه القرى المُجاورة..
قال شيخ القرية:
- هذا هو اليوم المشهود لعلّ الله استجاب...
كلّما انتهى بنا الشارِعُ إلى عِطرِ أنثى عن يمينِ بابِ البحر، بعدما نكون أَدَّيْنا واجبَنا النهاريَّ في حُبِّ أوطانِنا وصرنا جاهزين لارتكاب خياناتِنا الصغيرةِ، ترقصُ حولنا موسيقى خضراءُ كأنّها سقسقةُ أنهارِ الجنّة أو هي الإغواءُ، ويغمرُنا انتشاءٌ صوفيٌّ تذوب منه أتعابُنا ونذوبُ فيه ذوبانَ الشمعةِ...
كم هو ساحرٌ إتقان السعادة وهي تطرز حروف نقوشها الفاضحة على أقمشة الوجنتين والشفاه فتستخدم الخيط الوردي المغري وخيط آخر من بريق النشوة في ضفيرة يتعانق فيها اللونان ببراعة فرشاة احترفت الرقص على الورق الأبيض لتترك مشهداً يخلب اللب ويُعلّق على جدران الذاكرة لما بقي من العمر!
كنتِ هنالكِ فنالكِ...
الذاكرة امرأة عجوز خبيثة احيانا... كثيرا ما تعرضني الى سؤال..من نوع لم لم تكمل دراستك العليا...ماجستير..دكتوراه...اغمغم ببعض الكلمات..في الوقت نفسه تسحبني هي الى بداياتي حين كنت.... احمل حلم صرصار وسيم...لم يخطر ببالي سوى شيء واحد...من انا ألآن...ومن سأكون مستقبلا...كان الشيء الوحيد الذي...