هَذا صَليبُكَ يا أخِى
فارسُمْهُ..
أو -إن شِئتَ- لا ترسُمْهُ..
عبِّرْ يا أخى عَمَّا تَدِينُ بهِ
أو اكتُمهُ
ولكنْ لا تُجادِلْ فى الذِى -إنْ قِيلَ-
لم تَفهمْهُ..
فلترسُمْ صليبَكَ..
إن يكنْ لابدَّ من رسمِ الصَّليبِ..
وإن يكنْ يَعْنِيكَ
رأيُ أخِيكَ فيكَ
إليكَ.. فاعْلمْهُ:
الصليبُ أنا وأنت.. نَعمْ...
انفجرت قهقهاتها عند عتبة المحل المرأة السمينة التي حجبت جسد صاحبتها الضئيل خلفها، كان وجهها لوحة متعرقة تسيح ألوانًا يصعب على المرء تحديدها بالضبط، سرعان ما انقبضت تقاطيعها، وهي تأمر بصوت غليظ صاحب المشغل أن يستعرض أحدث ما عنده من موديلات، بينما الضئيلة اقتربت صوبنا انبسطت أسارير زميلاتي وأطلقن...
تتناثر صفحات كتاب «يا زمان الخليج» للكاتب والمؤرخ خالد البسام، على روزنامة منطقة الخليج العربي؛ لتروي حكايات مشوّقة غير مألوفة تكشف فيها براءة الناس وهموم البشر وخدع الساسة وقبّعات الاستعماريين ومشاهدات الرحالة وبواكير التقدم.
ويواصل البسّام، الذي سبق أن نشر مجموعة من الكتب عن تاريخ المنطقة...
لعل الأدب الإنجليزي أشد الآداب تحفظاً في المقال والتزاماً للوقار وعزوفاً عن المجون، فبينه وبين الأدبين الفرنسي والروسي، مثلاً، بون كبير في هذا المجال. وبعكس ذلك كان الأدب العربي الذي وسع من صريح العبارة عن ماجن القول وسفسافه ما لا يسيغه العصر الحالي؛ بل لم يكن يسيغه فضلاء العصر الذي قيل فيه،...
هذا الآمان من خيوط التأملات في النفس ….و وضوح من خلالها لرؤية شعاع النور…. وخيوط النار المتأججة حين التمرد…. جلس بِقربها قرينها …يختلط النور والتراب والنار وما هو سري…. للتكوين …. هذه النفس لرؤية الحياة قبل الموت … لن أُكفِنك الا بالرؤية والمعرفة أيتها النفس …. حَضَنتِك الروح وحَماكِ باعثها في...
يجيء الصباح وينتشر دبيبه الضاج الغاسل الطريق النازل إلى كركوك، يتمطى (جان) في منعسه الأليف، ينهض، يتعثر بكتبه الملقاة على الأرضية الباردة ومن (عرفة) حيث منطقة سكناه ينداح الطريق إلى قلب المدينة مرورا بتلةِ (تعليم تبة) التلة التي يلقي من فوقها الشعراء مراثيهم الطائرة.
أزهار (الخُباز) الشاطئة...
العجوزُ التي تعيشُ في الغرفة المقابلة لشقتنا، والتي كثيراً ما كانت تتأمل، في مرآة مشروخة، أحناءَ جمالِها المترهل… العجوزُ هذه لا أظنّها إلاّ قد ماتت. منذ ثلاثة أيّام وغرفتُها في ظلام يثير، في أذهان نُزلاء البناية التي أسكن، أسئلةً جدّ متضاربة. لكن… لِمَ هذا الشعور المتشائم بأنّ كلَّ غيابٍ هو...
استوقفتني خلال مطالعاتي الدؤوبة حِكم وأقوال وأمثال وآراء وطرائفُ كثيرة جدّا، وارتأيت أن أنشرها، علّها تعود ببعض الفائدة الفكرية والروحية، إضافة إلى ما في بعضها، على الأقلّ، من التسلية وروح الدُّعابة ومدعاة لشحذ الذهن. إذ أننا نعتقد أن إشاعة الثقافة الجادّة وتقديمَ كلّ جديد ومفيد وممتع،...
ماذا أقول وأنا الغارق في تفاصيل الخرافة الطالعة من ودق
الزيف الّذي أفرزته سحب الضغينة وسنو يوسف العجاف ياوطني
لقد سرقوا منا الفرح الجميل وحولوا الطين إلى حمإ مسنون ممزوج
بدماء الأبرياء ؛ وصيروا نهارنا ليلا حالكا من الظلمات.
لقد دجا الخطب ياوطني عندما حكموا فينا من لا يرحمنا ويذود عن
عن حياضنا...
ونحن أيضا لاندري من أين جاء هؤلاء؟
من أين أقبلوا.. وكيف وصلوا لرأس الرأس في أوطاننا؟
لم يعد وطنك الأكبر مساحةً بعد اليوم.. لم يعد وارف الظلال كما تركته منتصف الثمانينات..
لم تعد به شلاليخ الخالات ولا ابتسامات الحجاج المرتاحين أمام بيوتهم عصريات الخرطوم وأم درمان.
الضرائب تصلك حتى في قبرك...
تغلغلي في الضوء سيدتي
ثمَّ مرري يدكِ على صدغ البحر
وجسي نبضي هناك في الأعماق.
علقي قلبكِفوق النياشين
ورفرفي في الأقاويل والظنون واللامبالاة.
ضعي نهدكِ على نقرة إصبعي
وتهجي حروف الاشتهاء.
انثري مراميكِ في يد الريح
وخذيني إليكِ في حبورِ هذا المساء.
عما هنيهة سأطلُّ عليكِ من فجوة نجمة
من...