ملفات خاصة

في ص206/ خوارق اللاشعور/1952 كتب الراحل الدكتور علي الوردي التالي: [ان العبقري النادر هو من يجمع بين العقل والجنون وبين السعي والكسل وبين الإرادة واللامبالاة ونود الان ان نقول اضافة الى ذلك: انه يتصف بالتفكير الفطري والتفكير المدني وربما صح القول: بان العبقرية هي اجتماع النقائض في شخصية واحدة]...
مائة وخمسون خطوة هي الحيز الفاصل بين بيتي وبين عيادة الدكتور محمد مشالي ، يفرق شارعنا عنه مطلع " دحديرة صبري" وتعرج بسيط مؤدي إلى شارع جانبي . وطيلة ما انقضى من عمري بحسابات الأيام والسنين دام الوصل بيني وبين طبيب المبالي بمدينتي طنطا سر ووصل من نوع خاص قدر لي أن أكتبه الآن. أبتدئ بالبداية...
أحبك من أخمص القدم حتى ذؤابة الرأس المثقل بالغياب وحتى أعماق فؤادي المكلوم بحبك المنفي أحبك ملء الكون بحارا تترنح في اضطراب ومسافات في ما بين النجوم شاسعة تجهل اﻵفاق وفضاءات ﻻ تنتهي أحبك ملء الكون وأي مدى في الكون متسع لحبي لقاؤك باﻷمس كان فجرا وشمسك اﻵن، نيران اشتياق وطوفان عشق كاسح، منفلت...
جسدي كان المسيح وانحناءاتي طلاء يخدع الطاغوت- لابد من العُرى- إذا اشْتدَّ من قهر جموح وطني امرأة أسكن فيها هذه الكينونة الأولى- رغبتي كون فسيح كان لي ملكاً وحيداً أصبحا ملكين- صارا عالمين أصبح السلطان والعفريت عندي لعبتين سأعيد الجن لأصفاد مغلول اليدين...
إن المستقرىء لتاريخ الصراعات السياسية فى مصر ، سيكتشف بجلاء مدى تشابهها إلى حد كبير ، سواء أكان ذلك فى مناحى حصولها ، أم فى ردود أفعالها . كما سيستبين دون عناء ، مدى استغلال الخصوم السياسيون للأحكام القضائية الصادرة فى القضايا التى هى محل اهتمام الرأى العام ، وذلك بُغية توجيهه إلى إحراج...
الوقائع : حينما فتح النبى صلى الله عليه وسلم خيبر ، كان يقع إلى جوارها قرية تسمى ( فدك ) اشتهرت بزراعة القمح والتمور ، وكان يسكنها طائفة من اليهود ، صالحوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على النصف منها ، وقيل أنه صالحهم عليها كلها على أن يحقن دماءهم ، ففعل وكانت الأراضى التي يسيطر عليها المسلمون...
1. يلزمني صمتٌ طويل، يطوي السواحل والآفاق، حتى يتوقف هدير الانفجار الذي أصاب بيروت، أصاب مرفأها، في وسط المدينة، بيروت. صمتٌ بحجم ما لا ينتهي من صدمة الفاجعة. لكأنني كنت هناك، على مشارف المرفأ، أطل من نافذة في عمارة أو أستمتع بغروب الشمس. انفجار أول، دخانه أحمر ممزوج بالرمادي القاتم اللون، ثم...
ليس لي أَيُّ دورٍ بما كنتُ كانت مصادفةً أَن أكونْ ذَكَراً … ومصادفةً أَن أَرى قمراً شاحباً مثلَ ليمونة يَتحرَّشُ بالساهرات ولم أَجتهدْ كي أَجدْ شامةً في أَشدّ مواضع جسميَ سِرِّيةً ! (محمود درويش) كان مصادفة أن ولدنا في أجسادنا. الجسد غلافنا الذي يقدمنا إلى العالم بهويات يحددها المجتمع. كيف...
أبو يوسف طه ترشحت إلكترونيا لجائزة الشيخ زايد للكتاب ، صنف الرواية ، لسنة 2920 ـ 2021 على أساس استكمال الترشح بإرسال خمس نسخ من الكتاب وبعض الوثائق ، مراهنا على وجود مسافة ما بين المجالين الثقافي والسياسي ، وهو أمر غير ممكن ، وفيه تغليط ذاتي ، كما وضح لي ، وخاصة إثر التطبيع بين الإمارات...
( إلى إميل حبيبي) كيف أنتَ اليومَ يا صاحبي؟ أمَّا عِنْدَنا فالأمورُ مُدلَّاةٌ، بآخرِ شَعْرةٍ من رموشِ "ما يُرام". وهُناك، فوق البَحْرِ الّذي ما كان أبيضَ يوْمًا، ما زالَتْ صنَّارةٌ(1) من قصبِ النَّهر الفقير معلَّقةً على وَتَرِ فيثاغوراس(2)، متأرجحَةً من جدائلِ صنوبرةِ الكَرْمِلِ، بين ابنةِ...
كنا قد دعينا إلى المركز العربي اليهودي، بيت الكرمة، في حيفا لأمسية ثقافية عام 1992، وبينما كنا نسير معًا مجموعة من المشاركين، بينهم "أبو سلام"، اقتربت منه وسألته، بينما نحن في نهاية شارع شبتاي ليفي في التقائه مع شارع الجبل: هذا هو عمود الكهرباء الذي اصطدمتَ به عام 1940. سرت قشعريرة في جسد إميل...
-1- في أحد مقاهي الناصرة، وفي ساعات ما بعد الظهيرة، جلست وأحد الأصدقاء نسترد أنفاسنا، بعد أن اخترقت جنازة إميل حبيبي شارع الناصرة الرئيسي نحو الحافلات التي كانت تنتظر لتقل جثمانه إلى حيفا، حيث يبقى هناك إلى الأبد. أحد المشيعين اليهود، لعله في السبعين من العمر، جلس إلى مائدة بجانبنا، كان يسترق...
أذكر في ما أذكر أني تعلمت من الفقيد الأستاذ الجامعي المفكر والكاتب محمد وقيدي، وأنا في بداية مشواري في التدريس، أول درس في طريقة ضبط الفصل الدراسي؛ وكان أول لقاء لي معه في السبعينات من القرن الماضي بكلية الآداب والعلوم الإنسانية بمدينة فاس، حيث كان وقيدي آنذاك أستاذا بالسلك الثانوي محبا للقاءات...
أستمع إلى سوناتة "شوبان" "ضوء القمر". كانت هذه المعزوفة عزيزة على تشيخوف... أتركها وأعود إلى قصة "مزحة" لأنصت إليها جيدا. وأتملى كيف تولد ناديا (نادينكا) في المشهد الأخير واقفة في الحديقة تحت ضوء القمر فاتحة ذراعها كمسيح جديد، تولد من كلمةٍ وهمٍ، من كلمةٍ كذب ألقاها إليها صديقها وهُما في الزلاجة...
أعلى