ملفات خاصة

الفارس الذي مضى عن الديار منذ عام وقيل: أنه أسر.. وقيل: أنه انتحر.. رأيتُ وجهه الشهيد في مقابر الأطفال مشرع اللثام حملته إلى مزارع الرصاص في مدينة الضباب وجدته معمّداً بزهرة البارود عند كل باب وكان صامتاً كلحظة انتظار.. وكان في الجذور النسغ والطفولة وما ارتخت على جفونه أعنة الحصار *** عيناك من...
دائمًا هناك حقيبة شبه فارغة في سَفَر غامض قميص وأقلام ملونة رسائل حب وأوراق بيضاء وأدوات حلاقة جواز سفر يصدر بصعوبة دائمًا وعلى ارتفاعات عالية فوق ممرَّات النسور يمكن أن يحدث حب من نظرة خاطفة وأنا أغرف الثلج من الغيوم وأراقب السفن الحربية والصحون الطائرة وليس معي سوى أوراق وقميص مخطط وأطول قبلة...
كان الدرب طويلاً كخطوط في فناجين القهوة مرتفعات وظلال طيور وغبار الشمس وسوزان المجنونة موسيقى ودم وتراب لم نسمع من قبل صدى لم نلمس أشجارا لم نتعثر بزجاج. نكتشف القبلة صمتا نرسم جرارات وصحوناً طائرة وخيولا من خشب عند الأبواب نحصد قمحاً ونغني نحصد جرحاً ونغني في أول رحلت حب في أول يوم في أول شهر...
يعود لقائي الأوَّل مع الرّوائي السّوريّ الكبير هاني الرّاهب (مواليد مشقيتا 1939 _ 2000) إلى أواخر عام 1995 في منزل الشّاعر والنّاقد السّوريّ وفيق خنسة في اللاذقيّة، بحضور أدونيس والقاصّ حسن صقر وكوكبة من مُثقفي السّاحل وأساتذة جامعة تشرين، وكنتُ حينَها قد التحقتُ بسنتي الدِّراسيّة الأولى في قسم...
أذكرُ حينَ لبسنا قمصانَ الغربَةْ‏ وتسللنا..‏ وتسَكعنا..‏ وتوسدنا أرصفةَ الآهْ‏ كان الليلُ يدثُّ حناناً‏ والبردُ صديقاً كان!‏ وأنا أهذرُ عن أشياءٍ لا تعنيك‏ قلتُ:‏ مفضوحٌ عِرْضُ العالم‏ في سُرْتِهِ تنمو أفعى‏ يَحْبل بالتخريب العلنيِّ وبالتهديد الأسودْ.‏ وطني كلُّ عذابي -قالَ البعضُ-‏ وطني DASHA...
«نَبولُ دماً ونستحمُّ بالأسيد/ ويريدوننا أن نهدأ! يا لهم من كلابْ!». *من تصدير «عويل الحواس». ريبورتاجات شعريّة (1985). «... أعيشُ مع امرأةٍ باهظةْ!/ أبيع حوائجها الداخلية سراً وأحيا!/ لماذا بعثتَ ببعضٍ من التركة السابقةْ جراحي وخوفَ المخافر/ وشاشَ الهموم وقمصاني المُستعارةْ/ نعمْ .. تضيعُ...
تدافعت في مطلع العقد السابع من القرن العشرين في سورية أصوات شعرية جديدة تتلمس تجربة أخرى غير ما ورثت وما زامنت من شعر التجربة الحداثية. ومن أنقى وأبقى تلك الأصوات ما كان لذلك الرعيل الذي قضى بعضه وتوقف بعضه ولا زال بعضه يحترق شعراً، وفي الصدارة أعدد: منذر مصري، نزيه أبو عفش، محيي الدين...
أنا صديق الآنسة "س" ذات الشَعر الخرنوبي الخفيف "س" التي يركض في شَعرها حصان هائج و ساقية أنين تبيع (الشيكلس) في المحطات حتى الغروب و تعود إلى بيتها بصدر معبأ بالليل و النجوم و الأحلام اليابسة و قصاصات الجرائد و "س" التي اكتشفت قبل أيام أن فورستر يفرم ألسنة الأطفال الافريقيين و يصدّرها معلبة إلى...
من يدي يبدأ ميقات الذهولْ = ولأفعى الشعر دمعي والطلولْ ربما زالت أساطير جديس = وجـديسي رجعُ ناياتِ رسولْ مدنٌ صدري حُبالى بالأغاني = ربمـا غنـيتُ مـن هــم ثقيـلْ ربما باللمس كفي لا تراني = ربمـا يبصــرني تـل قلــيلْ ليس في الناس حكاياتي ولكن = كل ما أحكيـه سهـومستحيلْ عسل الأفعى شفاهي ودمي = شبح...
أريد خاتما، لأرميه في البحر. وأشعل عمري بحثا عنه أريد نافذة. أحملها على ظهري، وجدارا يسند رمادي أريد امرأة ، أدفنها بالغبطة ، وحين أعود الى بيتي يفتح قلبها بأبي أريد بابا، حين ادخله أخرج من اضلاعي وتتحدث الجدران عما رأته أريد سلة ، أجمع فيها النجوم ، وأغرس أصابعي بينها لتحرق باللذة أريد سؤالا...
البرتقالي 1 القتيل الأنبياء السكر المر الرصاص النهد أبواب الحديد الفقه أعراس القبور الفأس أكفان المدينة باعة الخبز الذليل من أنت؟ من ألقاك في وجهي؟ وآلقى وجهك البري في المرآة من قتل النبيذ أجنة في الكرم؟ من ألقاك في اسمى؟ وحرر اسمك المشحون بالأجراس والموتى آلا اخرخ من ضلوعي من تراب الخلق من وجع...
قدم المترجم حسانين فهمي الأستاذ المساعد بقسم اللغة الصينية بكلية الألسنة جامعة أسيوط للمكتبة العربية عددا مهما من الأعمال الصينية الروائية والقصصية بالإضافة إلى دراسات مهمة حول العلاقات الثقافية العربية الصينية، استحق بها الحصول أخيرا على جائزة الإسهام المتميز في ترجمة الكتب الصينية في دورتها...
وَجْهي عَلَـى المِرْآةِ بَعْضُ سَـرَابِ = فَإلــى مَتَـى أَنا تَائِــهٌ عــنْ بَابِــي؟ لِلشَّوقِ في المَاضِي حَفرْتُ مَقابِرًا = حَتَّــى لَبسْـــتُ قَصِيـــدَةَ السَّـيـابِ هِـيَ قِصَّـةٌ والقَلْـبُ سِفْــرُ كِتَابِــها = فَلتَقــرَئـي لِـي قِصَّتــي وَ كِتابِـــي إنِّـي أُحِــبُّ صَـدَاي...
أشعرُ وأنا أعود بذاكرتي إليه لأكتب عنه أنّي أمام شخص هو أكثر من أديب، هو مؤسّسة ثقافيّة في تاريخ ثقافتنا العربيّة، وعلامة بارزة في أدبنا الروائي. أكاد أحجم عن الكتابة أمام الذكريات الثريّة التي استيقظت في مخيّلتي. أعود بهذه الذاكرة إلى يوم قرأتُ روايته “الحي اللاتيني”، ولم أكن أعرفه شخصيّاً،...
تعريف المعرف به : كان عميد الأدب العربي الأستاذ الدكتور / طه حسين (1889 م ـ 1973 م) ومايزال علامة مضيئة في تاريخ الأدب العربي الحديث ، وربما لم يحظ كاتب أو أديب آخر بمثل ما حظي به طه حسين من بحث ودراسة واهتمام أوساط المتخصصين في الأدب العربي ، وعلى الرغم من تعدد إسهامات طه حسين في مجالات مختلفة...
أعلى