ملفات خاصة

(1) سنة 1991 كنت طالبا سنة ثانية بكلية الآداب رقادة وكنت أنتمي إلى الطلبة العرب التقدميين الوحدويين وكانت سنة مشتعلة بسبب حرب الخليج الثانية التي أدت إلى ارتفاع حدة المعارضة داخل الجامعات التونسية. ولأن الحس الثوري كان عنيفا لدينا آنذاك كنا عرضة لهجمات متكررة من الأمن التونسي واعتقلات شتى...
(١) المدينة الجامعية هى أسوأ مكان ممكن أن تقضي فيه أربع سنوات -أو أكثر - من عمرك ، وأسوأ تجربة ممكن أن تمر على ولد أو بنت في هذه المرحلة الباكرة. وتفسير هذا الحكم معروف وواضح ، وهو أن المدينة الجامعية تقوم على استيعاب أعداد هائلة من الطلاب أو الطالبات ، ثم توزع وتجمع بين البعض في حجرة واحدة...
(7) مع مشكلات السكن الجماعي وسلبياته، كانت المدينة الجامعية مكانًا آمنًا تمامًا ، نستطيع التجول بحرية في حديقتها والمساحات الواسعة صباحًا ومساءً، نهارًا وليلًا. نستطيع أن ننام في حجراتنا دون خوف أو توجس، تستطيع الواحدة منا أن تستيقظ في أى وقت من أوقات الليل، وتسير وحدها في طرقة طويلة حتى تصل...
تابع ( 4 ) مع انصرام العام الأول ، غادرتُ مع صديقتي المبنى (الثامن ) المخصص لدرعميات الفرقة الأولى .غادرنا وكلٌ منا ممسك بيد الآخر في اطمئنان يكفينا الثلاث سنوات المتبقية ، ويقينا عثرات الطريق نحو إتمام الدراسة ، التي تفرض علينا قسوة السكن الجماعي . غادرنا ونحن اثنتان فلم أعد وحدي ، ولم تعد...
مذكرات ج 22 الظهور امام الجمهور دعتني اللجنة المنظمة لاحياء ذكرى رحيل الشاعر الرائد محمود البريكان فقلت لهم ساشترك بالسرد لا الشعر فارفقوا اسمي ضمن الدراسات .كان دوري متاخرا في قاعة عتبة بن غزوان الضيقة وسط العشار وقد بدا الجمهور القليل متململا من الشعر الذي يصعب هضمه .لكني اقتطعت صفحات قليلة...
(١) المدينة الجامعية هى أسوأ مكان ممكن أن تقضي فيه أربع سنوات -أو أكثر - من عمرك ، وأسوأ تجربة ممكن أن تمر على ولد أو بنت في هذه المرحلة الباكرة. وتفسير هذا الحكم معروف وواضح ، وهو أن المدينة الجامعية تقوم على استيعاب أعداد هائلة من الطلاب أو الطالبات ، ثم توزع وتجمع بين البعض في حجرة واحدة...
لستُ أعرفُ الأسباب التي دفعتني إلى عدم الاطلاع على سيرة أحمد أمين الموسومة "حياتي"، ولا يجوز تلفيق أيّ سبب لذلك ما خلا الاهمال الذي حال دون ذلك مدة خمسين سنة تقريبا، مع أنها دائمة الذكر في كثير مما عرض لي؛ فقد بلغني أمرها في وقت مبكر تزامن مع ذكر سيرة طه حسين. وإذ تعلّقتُ ب"الأيام"، فقد جافيتُ...
ما أجمل/ أصعب أن تحمل صفة "الكاتب"، قبل أن تولد أصلًا! ذلك أنّ عائلة أبي همّت بتطليق أمّي لأنّ عشر سنواتٍ مرّت على زواجها منه من غير أن تنجب له ولدًا. ولأنّه يحبّها فقد عرض عليهم أمرًا لا يمكنهم رفضُه هو أن تتمّ استشارة ولّيٍّ صالح على قيد الحياة لا يُقضى أمر في عرش "أولاد جحيش" من غير الرّجوع...
محطة رقم (1) كثيرة هي المحطات الحافلة في مسيرة الحياة ,, محطات فرح ومحطات حزن ,,مليئة بالقصص والأحداث ,, وهي تحتاج لمن يصورها ويكتب عنها بأمانة وموضوعية لقساوتها أو لما تحتويه من فرح,,وطالما والحمد لله إن ذاكرتنا لازالت مملوءة بما خزنت وتعمل رغم انقضاء العُمر فلماذا لا نستخرجها للنور ,, سوف أقوم...
(١) أول يوم في دار العلوم في مساء أول يوم من أيام دراستي في دار العلوم حضرتُ ندوة للشيخ محمد الغزالي رحمه الله، وكان شريكَه فيها الدكتور محمد عمارة. سمعت الرجلين، فعرفت فرق ما بينهما، وخلاصته أن الأول يسوسه عقله "بين" القرآن والحديث، فهو متقلب بين الوحيين، إن فاتته غاية هنا أدركها هناك. أما...
... حين عدت إلى بيت جدي الريفي في الظهيرة، في أحد أيام الصيف القائظة، وجدت على المنضدة كتيبات..تناولتها ونظرت فيها، فإذا هي روايات (للجيب) للناشئة، بعضها من سلسلة (ملف المستقبل)، وبعضها من (المغامرون الخمسة)، وبعضها من (رجل المستحيل)… رجل المستحيل! وما عسى أن يكون هذا الرجل؟! قرأت التعريف به في...
الجزء الأول من الذكريات ما لاتمحوها تقلّبات الزمان، أو يُبريها تقادم الأيام وبُعد المسافات؛ إمَّا لما رافقها من طِيب الذين كنتَ بينهم، وما حققتَ من نجاح، أو لمرارة لم تزل كالعلقم لا يُزيلها شهد الزمان. فوجئتُ- وأنا أراجع قسم أعضاء هيئات التدريس في جامعة الجبل الغربي، في ليبيا، أواخر العام...
*** 12 اكتوبر 2023..فجرا بعد قصف عنيف. في المدرسة التابعة للأنروا تمارس الحياة في أسوأ حالاتها، لن يختلف شيء مما ترى أو تسمع عما كان قبلا من تناحر من أجل المبدأ السائد "نفسي نفسي". الأغطية لا تكفي، لانوم إلا إعياء، فأصوات القصف لا تتوقف، الناس قسموا أماكن المبيت قسمان: الصفوف للنساء...
السيرة الذاتية، بالنسبة لي، هي الحفر بعمق في الأعماق، أعماق الذات الكاتبة، الحفر بعنف وبدون تحفظ، السيرة الذاتية هي قرينة الحياة، يجب أن تكتب بمرها وحلوها، بأخطائها وتهوراتها، بوسخها ونظافتها. تشبه كتابة السيرة الذاتية ك"الحكة" La démangeaison كلما حك الكاتب المكان ازدادت لذة الحك أكبر وأعنف،...
تعود علاقتي بالزيزفونة إلى عام 2012، عندما تعرفت إلى الصديق شريف سمحان صدفة، وأنا أبحث عن مواقع وصحف ومجلات للنشر، فبعثت أول مقالة لي لتنشر في مجلة الزيزفونة الكبيرة، وكانت بعنوان "المدرسة صديقة الطفل"، في العدد (52) تشرين الأول/ 2012م، وبعد ذلك استمر التعامل مع المجلتين الصغيرة والكبيرة لعدة...
أعلى