مختارات الأنطولوجيا

شفقٌ منْ دمٍ ودموعٍ على شكلِ قلبٍ نبيّْ . ـ ها هو الآن يطلق ألوانهُ الغامضاتِ على الرافدينِ الفراتِ ودجلةً يسهر في خيمةٍ أرجوانيةٍ من خيام الشباب الفتي ّْ. ـ وسْط َبغدادَ , ـ في ساحةٍ كقلادةِ عشتارَ تلتف حول أمانيَهم في اعتناق المحبة يستلهمون حكايا جواد سليم وأبطالَه الناظرينَ من النصْب في بلدٍ...
يفاجئني الوقتُ مثلَ غزالٍ طليقٍ فأصحو على حلمٍ غامضٍ وقناديلَ من فضّة الدمعِ في أعينِ الحالمينَ فوق بلاط الشوارعِ بين انفتاحِ الضياءِ وبين سكوتِ الظلامْ .ـ يفاجئني الوقتُ دونَ مواعيدَ يُشعلُ في جسدِ الصمتِ نار الكلامْ .ـ يفاجئني في الميادينِ شكلُ الجموعِ التي تتبدلُ والطرقاتُ...
ما آلذي ـ بعدَ هذي السِنينْ.ـ يُمْكنُ الانَ ـ أنْ يَتوهّجَ غيْرُ الكلامْ .ـ كلُّ شيْىءٍ ينامُ عليه الترابُ ـ أخيراً وتبقىَ الحروفُ ـ التي أبداً لا تنامْ.ـ فالسّلامُ ـ السلامْ .ـ يومَ يولدُ بيْتٌ منَ الشِعْرِ ـ في حَدقاتِ...
شيركو لَمْ أَكنْ قدْ رأيتُكَ كنتُ ابحثُ عنكَ ولكنَّ قصيدتَك أَمْسَكتْ بيدي وقالت : آجلسْ هنا على الارض جلستُ وحيداً على دكةٍ من مرمرٍ أرْقَبُ رقصةَ التَنُّورةِ واسمعُ موشحاتٍ سماويةً في فضاء قصرطاز الاثري القاهري القديم جاءَ رجلٌ وجلسَ بجانبي بعد قليلٍ التفتُّ اليه قلت له :ـ باللهِ عليكَ...
"1" الاٍرهاب والإعراب خلال اقامتي الاضطرارية في السجن العراقي تعرفت على ارهابيين ، بعضهم كان فعلا ارهابيا حقيقيا ، والبعض الاخر كنّا نسميه بلغة السجن ( اللاحوگ ) وهو من لفقت عليه قضية ارهابية دون حجة ولا دليل فالجاته الضرورة ان يكون في السجن مع ( حضائر) الاٍرهاب والحضائر هي تشكيلات كيفية...
ترك الأوراق الصغيرةَ فى الصالةِ والسجائر والجبن والماضى فى الثلاجة ترك ضحكته على النار ونظارته الجديدةَ على السرير والهزائمَ على الرفِ ونور السلم والبوابة مفتوحةً وترك أيامنا الحلوة معه وذهب بمفرده ليشرف على تنظيم العصافير قبل فتح الستار وعندما فوجئ بأبطال العرض مات من الضحك (من ديوان حالة مشى)
كنتُ سعيد الحظ جدا، بسبب تعرّفي في شبابي الباكر، بكثير من كتاب جيل ستينيات القرن الماضي ، وأتيح لي أن أعقد صداقات ممتدة وعميقة مع أغلبهم، ويتمتع يحي الطاهر على وجه الخصوص بو ضع متميز بينهم ، بسبب إقامته بيننا، كأحد أفراد الأسرة حوالي عام كامل خلال الفترة من 1968 إلى 1969 في بيتنا في العمرانية،...
يعرف أصدقائي القريبين أنني لاأثق مطلقا في مستوى ما أكتبه، وأعتمد دائما على هؤلاء الأصدقاء في الحصول على قدر من الاطمئنان يسمح لي بالاستمرار في الكتابة. والحقيقة أنهم يشجعونني، ويمنحوني طاقة تدفعني لكتابة هذا الجانب الطارئ، الطارئ فعلا، فلم أفكر يوما في كتابة مثل هذه الأوراق التي تختلط فيها...
ظنّ الأطفال لمّا رأوه، أول مرة، أنه سفينة من سفن الأعداء. كان مثلَ رعنٍ أسود في البحرِ يقترب منهم شيئا فشيئا. لاحظ الصبيةُ أنه لا يحمل راية ولا صاريًا فظنوا حينئذٍ أنه حوتٌ كبير. ولكنْ حين وصل إلى ترابِ الشاطئ وحوّلوا عنه طحالبَ السرجسِ وأليافَ المدوز والأسماكَ التّي كانت تغطيهِ تبيّن لهم أنّه...
كنت قد كتبت مقالتي لهذا اليوم وقلت قُضِيّ الأمر، وسأنصرف لمجرى غيرها مما أنا فيه من حال، وحدث الذي نحن فيه أحسَب أنه مَجمَع الأحوال، وحين نكتب في صحيفة لا يليق بنا أن نغرّد خارج السرب وإن صحّ الرأي وجاز المقال، والكاتب يبقى ابن بيئته وشاغل قومه مهما شط في الخيال، رأيه مطلوب ينبغي لأهل الحل...
ليالٍ طويلةٌ مرّت هطلَ فيها مطرٌ كثير.. والفتى هناك ما يزال تحت ضوء مصباحٍٍ وحيد عند ناصيةِ الطريق المنحدر الى الحديقةِ العامةِ الفتى بمعطفهِ البليل كل ليلةٍ هناك.. ثانياً ساقه اليمنى الى سياجِ بنايةٍ قديمة وحينما يرتجفُْ المكان ويبدأ الثلجُ بالنزول تحمرّ وجنتاه.. سوفَ تمرّ من هنا بعد قليلٍ...
إلى ضحى عاشور قامت بالإضراب عن الطعام لمدة طويلة. خلالها كان العسكر يتفاوضون معها لتتراجع عن الإضراب دون تحقيق أي من مطالبها. بعد أن فشلت محاولاتهم أمام صمودها علموا بطريقة ما أن الكرز نقطة ضعفها، فأحضروا ذاك الوعاء المليء بالكرز الشهي. لم تتراجع ضحى عن موقفها. أخذت الوعاء عجنت الكرز بأصابعها...
تتمتع القوانين في العالم بمكانة خاصة، تصل في أماكن كثيرة حد التقديس، قد يكون السبب أنها تنظم علاقات البشر فيما بينهم، وتشكّل ذاك الرادع الحصين من ارتكاب الشرور والخطيئة. ولأن القانون ولد من رحم الخطيئة، كان عليه أن يحمل معه العقوبات، التي تفنّنت البشرية في تطويرها. وصلنا عبر التاريخ المكتوب بأن...
لِكُلِّ هَمٍّ مِنَ الهُمومِ سَعَه = وَالمُسيُ وَالصُبحُ لا فَلاحَ مَعَه ما بالُ مَن سَرَّهُ مُصابُكَ لا = يَملِكُ شَيئاً مِن أَمرِهِ وَزَعَه أَذودُ عَن حَوضِهِ وَيَدفَعُني = يا قَومِ مَن عاذِري مِنَ الخُدَعَه حَتّى إِذا ما اِنجَلَت عَمايَتُهُ = أَقبَلَ يَلحى وَغَيُّهُ فَجَعَه قَد يَجمَعُ المالَ...
وَشَفَيتُ نَفسي مِن ذَوي يَمَنٍ بِالطَعنِ في اللَبّاتِ وَالضَربِ فَقَتَلتُهُم وَأَبَحتُ بَلدَتَهُم وَأَقَمتُ حَولاً كامِلاً أَسبي وَبَنَيتُ أُطماً في بِلادِهِم لِأُثَبِّتَ التَقهيرَ بِالغَصبِ
أعلى