مختارات الأنطولوجيا

وحين انطلقنا عن الجسر قلت لعشب الطريق...انتظرني ومال المغيب إلى جهة الشمس كانت حقول البنفسج تسقط خضرتها في الجواء وكانت سراويل بعض الغيوم تمزقها الريح لكن عيني لم تشبعا من أزاهير نيسان فاشتعل المرج بالورود واشتبه الأمر للعين هل هذه رئة البحر أم تلك هبة ريح من الشرق مرت ظباء عراقية الخطو واثاقلت...
لكي لا تموت الحكاية.. قبل ولادتها أقطع الآن في عجل حبل سرتها أغسل الجسد المتراخي لهيكلها اللغوي... وأمضي بها في طريق المجاز يدي.. يا يدي لا تعضي على يدك الثانية.. . أقيمي أحتفالا لطقس المروءة في اللحظة التالية وما كان يمكن ألا أعض يدي وهي تطبق فكي حمار على يدي الحانية أرى النار تأكل دمعي وعيني...
وحين دخلنا مداخل شتّى كإعراب.. حتّى.. وراحت تهامسنا الكائنات تقول الحياة لنا : مرحبا ونقول : هلا يا حياة وحين اعترانا الوجوم امام الظواهر والظاهرات نظرنا معاً في التخوم الخضيلة كانت تعاشب أفراحنا وتوشّي السراب الذي في هوانا وكانت قرنا تعاكس افراحنا وتصفّي رؤانا يطير الهوى صادحاً وتطير...
المَشيداتُ الَّتي رُفِعَت أَربَعٌ مِن أَهلِها دُرُسُ قامَ لِلأَيّامِ في أُذُني واعِظٌ مِن شَأنِهِ الخَرَسُ أَخلَقَت جِسمَ الفَتى جُدُدٌ ذاتُ خُلقٍ لينُهُ شَرَسُ فَشِتاءٌ بَعدَهُ وَمَدٌ وَمَصيفٌ إِثرَهُ قَرَسُ لُبتُ حَولَ الماءِ مِن ظَمَإٍ إِنَّ غَربي ما لَهُ مَرَسُ كَم أَبَنَّ الغابَ مِن أَسَدٍ...
دَعاني سَيِّدُ الحَيَّينِ مِنّا بَني أَسَدَ السَمَيذَعُ لِلمُغارِ يَقودُ إِلى الوَغى ذُهلاً وَعِجلاً بَني شَيبانَ فُرسانَ الوَقارِ وَآلَ حَنيفَةٍ وَبَني ضُبَيعٍ وَأَرقَمَها وَحَيَّ بَني ضِرارِ وَشوساً مِن بَين جُشَمٍ تَراها غَداةَ الرَوعِ كَالأُسدِ الضَواري وَقَومَ بَني رَبيعَةَ آلَ قَومي...
آه.. منذ ساعات عدة وأنا أقبع في سلة المهملات بين قطع “شاش” جفّ عليها الدم و”سرنجات” وقناني أدوية وندف مصفّرة من القطن. أراهُ غافياً على السرير بصدغين مشدودين؛ ما برح مفعول”البنج” سارياً فيه؛ ما أشد شحوب وجهه وقد غارت عيناه في نصف اغماضة! (يحّرك رأسهُ قليلاً، يفتح عينيه، تزوغان في أرجاء الردهة،...
إشارة: جماعة “البصرة أواخر القرن العشرين” جماعة فريدة ليس في تاريخ السرد العراقي فحسب بل في تاريخ الأدب العراقي عموما. فهي لم تكن “الجماعة القصصية” الأولى في تاريخ العراق فقط بل كانت مشروعاً تثويرياً في النظرة إلى دور السرد خصوصا في واحدة من أخطر المراحل التي عاشها العراق بانعكاساتها الهائلة على...
الجزء الأول غزوة الدودة قبل أن أرسم جمرة الحرف على الورق الأبيض الصقيل تركت شفتيّ ترتجفان بخجل عفويّ كي أنقل لكم، ذلك الحكي الجميل: ـ المهمة نُفـّذت. والشارع العام قد ظلّ مُطوَّقاً بأسوار من الريبة والحذر، فيما الأبنية العالية، الممتدة على كل الاتجاهات قد ظلّت هي الأخرى على خشوعها وإذلالها...
(إلى: محسن حنيص) القصة: بدا الأمر أكثر تأثيراً مما مضى بفعل وقع نظراتها التي لم يكن يأبه بها عندما طالعته محملقة على نحو غريب . حينها لم يتسن له التأكد من أن الاستغراق في النظرات المكتظة بالغموض هي من وليد الصدفة ، أو ربما مجرد سقوط نظرة عابرة . بعدها أيقن أن النظرات لم تكن سوى أمرا...
آخر إصدارات القاصّ محمد نفّاع مجموعته القصصيّة "التفّاحة النهرية" (2011). وإذا ما أمعن القارئ النظر في الصفحة 7 من المجموعة لاحظ أن آخر مجموعة قصصية أصدرها القاصّ قبل هذه المجموعة (2011) كانت مجموعة "أنفاس الجليل" (1980)، وأن آخر عهد نفّاع بالإصدارات كان العام 1998، حيث أصدر أعماله القصصيّة...
فهيَ السلوك بدَت من الأجيادِ لا تُنكروا أنّي سبيتُ وأنّني بنتٌ لملكٍ من بني عبّادِ ملك عظيم قد تولّى عصرهُ وَكذا الزمان يؤول للإفسادِ لمّا أرادَ اللَّه فرقة شملِنا وَأَذاقَنا طعمَ الأسى عن زادِ قامَ النفاقُ على أبي في ملكهِ فَدنا الفراق ولم يكن بمرادِ فَخَرجتُ هاربةً فحازني اِمرؤٌ لَم يأتِ في...
أذنبت ذَنباً عظيماً أذنبت ذَنباً عظيماً فكيفَ منه اِعتذاري واللَه قدّر هذا وَلَم يكن باِختياري وَالعفوُ أحسنُ شيء يَكون عند اِقتدارِ
قدمَ الليلُ عند سيرِ النهار وَبدا البدرُ مثل نصف سوارِ فكأنّ النهار صفحة خدّ وكأنَّ الظلام خطّ عذارِ وكأنَّ الكؤوسَ جامد ماء وكأنّ المدام ذائب نارِ نَظري قد جنى عليَّ ذنوباً كيف ممّا جنَته عيني اِعتذاري يا لقومي...
* المشكلة أنّني لا امتلك سيقانا وأفخاذا حتّى أعرّيها! فراشة تهرب من مساحات الإحتراق المهولة الّتي تطوّقها .. معطوبة أحلام أخرى .. وأنثى القهر بامتياز!!كذا كان تصوّري عن مليكة مستظرف قبل أن ألتقيها .. و التقيتها.. حدّثتها و كدت أجزم أنّها ليست تلكم الكاتبة المغربيّة الّتي قرأت عن معاناتها...
الجسرُ مَعبرٌ ومَسرَد، ذهابٌ وارتداد؛ علاقةٌ ذات طرفين متقاربين او متباعدين؛ ما أن تبدأ لغتُها بالاشتقاق والتصحيف، حتى تتولّد من الكلمة الراكزة على دعائم ثابتة عشراتُ المعابر الفرعية: "سرج، رجس، سجر".. وكلّ منها لفظة منزوعة من سرديات الرمال والمياه والنيران. فالجسر يسير أحياناً بأقدام عابريه،...
أعلى