وجدت الحياة ووجـد الإنسان من أجل أن يتصارعـا صراعا فيه وحـدة وانسجام وتآلف، حتى لا يكون هناك على الأرض غالب أو مغلوب، لان معنـى الحياة أن يوجـد إنسان يتنفس هواء الحريـة لينتصر على نفسه وعلى الجهل والكراهيـة والحقد والغضب، وهي أعـداء الإنسان الأولى، ومعنـى أن تقوم على الأرض حيـاة حرة موفورة...
لم يكن محمد طالب محمد إلا شاعراً.. امتلك الشعر كلَّ منافذَ روحه المرهفة، وتغلب على كل نزعة حية في كيانه النابض بالحيوية والشعر الصافي.. وكان إبناً بارّاً للابتكار في كل شيء: في سلوكه مع أصدقائه، في طرائفه الجديدة التي تنتمي إليه دون غيره.. وفي كتابته للشعر. كان نموذجاً خاصاً، محتفياً بالحياة على...
محمد طالب محمد الشاعر البصري القتيل عرفته ايام التلمذة بكلية الاداب ابان الستينات ، و طوال اربع سنوات جمعت بيننا صداقة متينة و سكنا سوية في القسم الداخلي ، ثم تجددت هذه الصداقة عندما اوفدنا الى بلاد الجزائر للتدريس عام 1968 و استمر ايفادنا الى 1974 و هناك سكنا سوية ايضا بمدينة (قسنطينة) عاصمة...
ألغيت حضوري في الزحمة - في الساحات اليقظى
حيث العابر لا يعرفه الناس
والاضواء تفيض على الطرق الغبراء
وانا في غمرة أشواقي أقضي،
في ضعة الصوت اللاغب يجتاز الليل
ويناجي ارجاء الحلم الميت
وانا لم تعرفني حين تلاقينا سحراً
والقرية غنت لبهائك .. طاف النور
في داري طاف على المعبر والاشجار
ونأيت ولم تعرفني...
صباح الخير يا ماجدْ
صباح الخيرْ
قم اقرأ سورة العائدْ
وحث السيرْ
إلى بلدٍ فقدناهُ
بحادث سيرْ
صباح الورد يا ماجدْ
صباح الوردْ
قم اقرأ سورة العائدْ
وشدّ القيدْ
على بلدٍ حملناهُ
كوشم اليدْ
صباح الخير يا ماجدْ
صباح الخير والأبيضْ
قم اشربْ قهوتي، وانهضْ
فإن جنازتي وصلتْ. وروما كالمسدّس،
كلّ أرض الله...
لا أحبّ الحكومةَ حيثُ أعيشُ
لا أحبّ استبدادَ الأغنياءِ
لا أحبّ أن يبلّغَني البيروقراطيون عما يجبُ أن آكلَه
لا أحبّ كلابَ الشرطةِ وهي تُشمشمُ حول قدمَيّ
لا أحبّ رقابةَ الشيوعيين لكُتبي
لا أحبّ شِكايةَ الماركسيين من نظراتي
لا أحبّ إهانةَ كاسترو لأعضائي
لا أحبّ الرأسماليين يبيعونني الجازَ والكوكا...
- آلو… هل أبو الطيّب هنا ؟
- نعم، إنه هنا لا هناك. من المتكلم ؟
- صديقك الذي لا ولن ينساك.
ضحك صاحبي المتنبي ضحكة قصيرة ثم أردف قائلاً :
- أقلقني غيابك الذي طال على غير عادتك. قلتُ ربما جرى إختطافك في عمّان أو في الطريق ما بين عمان وبغداد، بل وقد ذهبت الظنون بي إلى حد تصورك قتيلاً في حزام ناسف...
همومي ليس يسترها إزاري
يقينا لست أعبأ بالخوار
أمنّي القلب بالآمال ليلا
صريعا أستفيق على النهار
خيالي مثل نسرٍ في فضاءٍ
تعلق بالفراغ بلا قرارِ
وحلمي مثل نارٍ شبّ فيها
لهيب الريح دون هدى المسار
ألا يا موج ذاك البحر أنّي
أشق عباب أطراف الحوار
فأمهلني لعل الوقت أدّى
فروضا قبل تدوير السوار
أحاور بعض...
يا ربيعية الضحكات
خريفية الجنون والخيال
أيتها العاشقة المتقلبة الدم والهواء
حلمك سحاب يقطع رأس البخار
على ساحل الغربة
وبيتك ضيق لا فراغ فيه ولا رذاذ
فتبثتي من حلقة الباب
واحكمي غلق البحر على جسدي
وبالمزلاج المعدِّ للغرباء
اغلقي رتاج عمري بيديك
ولا تتعمدي تشويه الخاتمة.
طيران فوق صفحة السماء...
نظمت الجهات الثقافية الرسمية مساء الأربعاء 7 أكتوبر الحالي أمسيات في ذكرى رحيل أحمد شوقي الذي توفي في 14 أكتوبر 1932. وقد قضى شوقي حياته كلها موظفا في بلاط الخديو توفيق الذي أعاده الانجليز إلى العرش على أسنة الرماح، وموظفا عند ابنه الخديو عباس حلمي الثاني. وفي 28 أبريل 1927 تمت مبايعة شوقي أميرا...
أمامَك أيُّها العربيُّ يومٌ
تشيبُ لهولهِ سودُ النواصي
وأنت كما عهدتك لا تبالي
بغير مظاهِرِ العبَثِ الرّخاصِ
مصيرك بات يَلْمُسُه الأَّداني
وسار حديثُهُ بين الأَقاصي
فلا رَحْبُ القصور غداً بباقٍ
لساكنها ولا ضيق الخصاصِ
لنا خصمان ذو حوْلٍ وطوْلٍ
وآخر ذو احتيالٍ واقتناصِ
وتواصواْ بينهم قسأتى وبالاً...