بين لاه في القراءة ومتصفح، وجدتني أتخذ سمة الجد وأقرأ متفحصاً ما يرتسم من تعابير وما يشار له من افكار، ولعل أول ما استهواني في الكتاب هذا النمط الكتابي الذي نجده في الحكايات الشعبية والحكي اليومي
بلطفه ولذعه ولمسات الواقع الحي فيه، فنحن في "منامات ابن سيا" نجد السخرية المرة المكسورة بمزحة...
ظلت ذراع الرجل العارية مرفوعة فى مدخل المنزل العطن، والناس تتمعن فى كل شرخ أو تنميلة فى واجهة البيت علها تتبين تلك الحركة الثعبانية المتوقعة، كل العيون ظلت مشدودة تتفحص المداميك وخشب الواجهة وجريد السقف وشروخ الحيطان.
ــ آخذ جنيه..
ومد ذراعه الرفيعة الشرسة إلى أعلى، إلى آخر الأعلى حتى كادت...
سألتُ الشارع المطروح في صبرا
عن البنتِ التي كانتْ ..
تزيّنُ شعرها فلهْ
عن الطفل الذي ما زالَ
يبكي إن رأى ظلهْ
وكان الصمت خلفَ البابِ
والجدرانِ والطرقاتْ
هنا كانوا ..
هنا شدّتْ على كفي
أصابعُ طفلةٍ .. طفلهْ
لماذا كلهم ذهبوا؟؟
لماذا كلهم رحلوا ؟؟
* * *
هنا صبرا …. وشاتيلا
هنا دمنا …
سنرسله...
أعيذك أن يعاصيَك القصيد = وأن ينبو على فمك النشيد
وأن تعرو لسانك تمتمات = وأن يتفرط العقد الفريد
أعيذك ان تتوه بكل واد = وأنت لكل سامعة بريد
فكن كالعهد منتفظا شبابا = وجود أيها اليفن المجيد
فقد آلى وريدك ان يغني = بحب الناس ما نبض الوريد
وقائلةٍ أمَا لك من جديدٍ = أقول لها: القديمُ هو الجديدُ...
الى الذين سيتيح لهم/ن زمنهم/ن الى قراءتى
ستكون هذه احدي محاولات متناثرة لكتابات لا ادري مسمياتها فهى ليست بالخواطر وليست بالقصة القصيرة حسب فهمى وقراءتى للقصص القصيرة الا انها بعض من اشياء تسكننى فا ستميحكم/ن عذرا بان اشارككم بها مستهلكا قليلا من الباندويث فربما تثير شجون بعضكم/ن او تحفز...
في سوق المدينة المركزي. وفي اجمل شارع فيها.. برزت مكتبة صغيرة لبيع الكتب والمخطوطات النادرة. وعلى الرغم من ضيق المساحة فان المكتبة كانت تلبي كافة الطلبات.. يزورها المهمومون بالفلسفة والتاريخ والفنون والعلوم من سائر انحاء القطر.. وكانوا دائما يجدون ما يبتغون. حتى سرت مزحة في المدينة ان الوراق...
كان الليل الطويل يتسرب من بين أظافري ..
ورياح الشتاء الجافة يئز صريرها المتقاطع حدقات الذكري ويوقظ أشجان القلوب .
فكلما سقطت ورقةٌ جف غصنها ،، حملته أمي وغزته غزاً وحشرته حشراً في حوشنا الكبير . الذي لايخلو من حصائر من أعواد الكريكدان ومطارق العرد والغبيش .
تمضي الحياة ولاشيئ هنا...
في لحظة ، تحت وطأة أمور ضاغطة ،خالجته مشاعر متضاربة ، فقد اعتاد أبداً ترويض نفسه على الصمت ريثما يستعيد نضجه العقلي ، ولكن هذه اللحظة كادت أن تغتاله غيلة ، دون أن يرجف لها طرف ، فتنهد طويلاً ، دارت في ذهنه عدة تساؤلات وهو يقول ماذا أريد من هذه الحياة ؟؟ حاول أن يفك طلاسم حياته التي أصبحت دوامة...
كان البارودي في أول عهده بالنفي متحفزاً متوثباً، بل كان ثائرا مهددا، يرى إنه لم يقترف ما يستحق النفي من أجله، غير إنه دافع عن دينه وعن وطنه، وليس ذلك ذنبا يستحق أن يحاسب عليه ويغترب، وهو لذلك غير نادم على ما قدم، وغير خاطئ فيما فعل، وحسبك أن تقرأ هذه الأبيات لترى فيها الثورة النفسية العنيفة...
وضعت الثورة العرابية أوزارها، وقضى على كثير من زعمائها بالنفي إلى جزيرة سيلان التي تقع جنوبي بلاد الهند؛ ففي أواخر عام اثنين وثمانين وثمانمائة وألف أبحرت السفينة من مصر تقل البارودي ومن معه من الزعماء إلى هذه الجزيرة، وقد رست السفينة بهم في ثغر كولومبو حيث قدر للشاعر أن يعيش مع رفقائه سبع سنوات،...
مقدمة:
إذا تقدم أحد أقاربك من الشبان لوظيفة من الوظائف، ثم سئلت عما تعرفه عنه بالتفصيل، فقد تجيب بأنه: شاب أمين نزيه، صادق في قوله، كريم الخلق، حسن السلوك، سليم القلب طاهر السريرة، كثير التفاؤل، قليل التشاؤم. يقول ما يعتقد، ويعتقد ما يقول، هذا من الوجهة الخلقية. أما من الوجهة العقلية فهو: ذكي،...
حين ضجت جدران منزله بأسئلته التى يتردد صداها فى مسامعه، وملَّت الإصغاء إليه، وملَّ هو صوت اصطدام الأحذية بالطرقات، وجلبة العربات المسرعة وهى تئز، وهسيس الأوراق التى جمعتها الرياح أسفل نافذته الموصدة بقضبان الأمان، ومتاريس السكينة، قرر فى محاولة بائسة أن يأتنس بها.
وفى رتابة اعتادها، وفى تثاقل...
جلستْ على ذاتِ الطاولة التي شهدتْ لقاءهما عدة مرات بريستوران أحد الفنادق، تساءلت الأعين عنه.. يتذكرونهما معا، لم تُجب، فقط حبست دمعات حييّة بعينيها.
شعرت ببرودة تسري بكتفيها وأطرافها بالرغم من اشتعال أفكارها التي تخبط بأركانها وتسيل من القلب والعقل معا، انشغلت تلملم شالها وتضم جسدها على...
هو ذا السؤال الذي يطرحه مؤرخ إسرائيلي مثير للجدل، هو شلومو صاند، في كتاب صدر مؤخرا في فرنسا باللغة الفرنسية مترجما عن العبرية «هل انتهي المثقف الفرنسي؟». وشلومو صاند سبق أن فكك أسطورة الشعب اليهودي في كتاب أثار جدلا داخل إسرائيل وخارجها، وهو من معارضي الاحتلال الإسرائيلي والمناصرين لحق الشعب...
أيكفينا من الدُولات أنَّا = تُعلَّق في الديار لنا البنودُ؟!
وأنَّا بعد ذلك في افتقار = إلى ما الأجنبيُّ به يجود؟!
تجوز سيادة الهنديِّ فينا = وأما ابن البلاد فلا يَسود
إذن فالهند أشرف من بلادي = وأشرف من بني قومي الهنودُ
وكم عند الحكومة من رجالٍ = تراهم سادة وهم...