مختارات الأنطولوجيا

نَبِيٌّ مِن الغِرْبانِ ليس على شَرْعِ يُخًبّرُنا أنّ الشُّعوبَ إلى الصَّدْعِ أُصَدّقُهُ في مِرْيَةٍ وقد امْتَرَتْ صَحابةُ موسى بعْدَ آياتِه التّسْعِ كأنّ بفِيهِ كاهِناً أو مُنجِّماً يُحَدّثُنا عمّا لَقِينا مِن الفَجْع وما كان أفْعَى أهْلِ نَجْرَان مثْلَه ولكنّ للإنْسِ الفضِيلةَ في السمْع وما...
إنّ وضعَ المسألة بهذه الحدّة المثالية، يراد به إضفاء هالة من الغرابة على الكاتب، وردّ إبداعه لا إلى العمل الواعي، الإرادي، بل إلى حالة من الانخطاف خارج جاذبية المعقول، إلى حالة من هبوط الإلهام، وحالة غرائبية في تلقّيه، على نحو ما قاله الأسلاف عن الشعراء وشياطينهم. إنني إنسانٌ قلق، ويلاحظُ...
وسُئلت ماذا قد جرى ما باله السودان ثار ؟ والأرض حُبلى بالنعم ما سر هذا الإستعار عمرتموا أرضا سواكم وربوعكم تشكو الدمار!!! سأجيب : لكن بإقتضاب وبكل غبنٍ وإنكسار ارأيت نارا تستجير من الصهيد ؟ ارأيت نيلاً يستجير من السعار ؟ ارأيت حراساً على مال اليتيم سرقوا اليتيم وماله وضح النهار ؟ ارأيت محصولاً...
وفرزُ النّفوس كفرزِ الصّخور ففيها النّفيس وفيها الحجر وبعضُ الأنام كبعض الشّجر جميلُ القوامِ شحيحُ الثّمر . وبعضُ الوعودِ كبعض الغُيُوم قويّ الرعودِ شحيحُ المطر وكمْ من كفيفٍ بصيرِ الفؤاد وكم من فؤادٍ كفيفِ البصر وكمْ من أسيرٍ بقلبٍ طليق وكم من طليقٍ كواه الضّجر وكم من شهابٍ بعالي السّماء بطرفةِ...
[مقدمة الشاعر] (كان من الصعب علي- عاطفيا – أن أكتب هذه القصيدة راثيا "الشعر"، و سيد الكلام ونبي البيان. ولكن لم يكن من الصعب أن أعرف من هم "القتلة" الحقيقيون الذي أهانوه وشوهوا وجهه وسرقوا برآءته، فكل "خلية" تموت فيه كان وراءها شاعر يتسول منحة أو مكانة أو مجداً ملوثا". القصيدة ما عاد للشِّعرِ...
سلامٌ على العشاقِ ما سالَ مَدمَعُ وما الْتَهَبَتْ بالشوقِ والنارِ أضلُعُ تَراهُمْ يُعانونَ الذي يكتمونَهُ وغيرُهُمُ في لذةِ العيشِ يَرتَعُ! أَحَبوا فخافوا اللهَ في خَلَواتِهم ولم يُغْوِهِمْ عن مسلكِ الطهرِ مَطمَعُ إذا نزوةٌ نادت بهمْ أعرَضُوا، وإن دعاهمْ منادي المتقِين تجمّعوا يقومونَ جُلَّ...
للهِ أشكو غادراً عَلّمتُهُ رَمْيَ السِّهامِ فكنتُ أوّلَ مَن رمَى وبدَا لقلبي جَنَّةً حتى إذا نالَ الذي يَرجُوهُ عادَ جَهنّما وبكيتُ من جُرحٍ شَكَاهُ وحينما لاحت جراحي النازفاتُ تَبَسَّما وشكا إليّ عذابَهُ فرَحِمتُهُ وشكوتُ مِثلَ شَكاتِهِ فتَهَكَّما وكسَرتُ خبزتيَ الوحيدةَ بيننا وسَطَا على نِصْفي...
حَكيتُ وجعي لمن خَبَرَ الألم فانحنى نحوي وانهمرت دموعه قبل دموعي. لقد كانَ ذا قلبٍ جريحٍ. ■ ■ ■ كلُّ شيءٍ يموتُ كلّ شيءٍ يَضمحلُّ لتستمر الحياة. * من ديوان «رماد» الذي كتبه بين الأعوام 1928-1934
هاجَ لِلقَلبِ مِن هَواهُ اِدِّكارُ وَلَيالٍ خِلالَهُنَّ نَهارُ وَجِبالٌ شَوامِخٌ راسِياتٌ وَبِحارٌ مِياهُهُنَّ غِزارُ وَنُجومٌ يَحُثُّها قَمَرُ اللَي لِ وَشَمسٌ في كُلِّ يَومٍ تُدارُ وَضَوؤُها يِطمُسُ العُيون وَإِرعا دٌ شَديدٌ في الخافِقينِ مُثارُ وَغُلامٌ وَأَشمَطٌ وَرَضيعٌ كُلُّهُم في التُرابِ...
جَزَعتَ وَلَم تَجزَع مِنَ الشَيبِ مَجزَعا وَقَد فاتَ رِبقِيُّ الشَبابِ فَوَدَّعا وَلاحَ بَياضٌ في سَوادٍ كَأَنَّهُ صِوارٌ بِجَوٍّ كانَ جَدباً فَأَمرَعا وَأَقبَلَ إِخوانُ الصَفاءِ فَأَوضَعوا إِلى كُلِّ أَحوى في المَقامَةِ أَفرَعا تَذَكَّرتُ سَلمى وَالرِكابُ كَأَنَّها قَطاً وارِدٌ بَينَ اللِفاظِ...
"ستتمكن أجنحة غير قابلة للإدراك من التَّحليق نحو أبعد مسافة ممكنة. لكنها عذراء تماما ربما أضحت مجرد رسول'' (غابرييل دانونزيو، المدينة الميتة، المشهد الأول، الفصل الثالث). لا يشتغل مسار التأمل الشارد، على منوال الصياغة...
هذا الكبد بالتعريف الدقيق هو منطقة صناعية كاملة، وهو من آيات الله الكبرى الدالة على عظمته، الكبد والقناة الصفراوية اليمني واليسري اللتين تنقلان السائل الصفراوي من فص الكبد الأيمن والايسر إلى المرارة وإلى القناة الصفراوية الجامعة. تتَّحد القناة الصفراوية الجامعة مع قناة البنكرياس عند نهايتها...
لخَّص الأستاذ موريس دي ولف آراء ابن رشد في كتابه عن تاريخ فلسفة القرون الوسطى٢ فقال: «كانت إسبانيا في القرن العاشر ملتقى أجناس كثيرة مختلفة أشد اختلاف؛ فكان اليهود والمسيحيون في دول المسلمين يعيشون جنبًا إلى جنب مع العرب … وساعد هذا على جعل إسبانيا مركزًا لحركة فلسفية قوية إلى القرن الثالث عشر...
قلبُ المحب إلى الأحباب مقلوبُ وجسمه بيد الأسقام منهوبُ وقائلٍ كيف طعم الحبّ قلت له الحبُّ عذبٌ، ولكنْ فيه تعذيبُ في كلِّ يومٍ بعسَّال القوام لنا ، وصارم اللحظِ، مطعونٌ ومضروبُ أفدي الذين على خدي بعدهم دمي ودمعيَ مسفوكٌ ومسكوبْ أَنا السَّمَوْءَلُ في حفظ...
أعلى