ليست الأمم بما تحققه من انتصارات فحسب، وإنما أيضًا بالطريقة التي تتعامل بها مع لحظات الإخفاق. ففي ساعة العثرة يظهر معدن الشعوب، وتتجلى قيمها الحقيقية بعيدًا عن ضجيج الشعارات.
حين أهدر إبراهيم دياز ضربة الجزاء، كان بإمكان موجة من الغضب أن تجتاح منصات التواصل، وأن يتحول اللاعب إلى هدف للانتقاد...
في كل مرة يخرج فيها المنتخب المغربي إلى الملعب، لا يلعب أحد عشر لاعباً فقط، بل ينزل إلى الميدان أكثر من أربعين مليون مغربي، وملايين العرب والمسلمين، وكل من وجد في هذه القصة الرياضية معنى للأمل والإصرار وكسر المستحيل.
ليلة الانتصار على كندا لم تكن مجرد مباراة في كرة القدم، بل كانت درساً في...
مقدمة
يمثل الدكتور محمد الشوبكي نموذجاً فريداً للطبيب النفسي العبقري، الذي جمع بين العلم العميق، والإبداع المتجدد، والروح الإنسانية النبيلة. فهو ليس طبيباً تقليدياً يعالج الأعراض، بل هو منظومة معرفية وتنويرية متكاملة، استطاع من خلال ذكائه المتعدد ونظرته الشمولية أن يقدّم للعالم العربي نموذجاً...
بقلم : سري القدوة
الأحد 5 تموز / يوليو 2026.
التصريحات المنسوبة إلى مجلس السلام والتي تزعم أنه "لا مكان لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) في قطاع غزة الجديدة" كما تدعو إلى إنهاء دورها تحت ذرائع سياسية تفتقر إلى أي أساس قانوني أو إنساني وتشكل خطورة بالغة على...
١
قال ظالم المعلم :
تساءل ظالم المعلم إن كان يحق لعمداء الكلية في جامعته ؛ جامعة المريخ أن يتخذوا قرارا بخصوص من هم برتبة أستاذ دكتور ، بخاصة أن أكثرهم برتبة أستاذ مساعد وأستاذ مشارك ، وأن كثيرين منهم لم يكتبوا أبحاثا منذ 15 عاما.
سيسألني ظالم عن رد فعل الأمناء على الرسالة التي كتبتها...
في القدس
في مساء لم يكن مختلفاً عن غيره، تسلل خبر إلى الغرف المغلقة،
ليس عبر البيانات الرسمية، بل عبر همسات رجال الأعمال الذين يصلون إلى حيث لا تصل السفارات. روى رجل الأعمال روني ماني، نقلاً عن مصادر في البيت الأبيض، أن الرئيس ترامب لم يكتفِ بالاتصال برئيس الوزراء، بل تجاوزه إلى الاتصال بزوجته...
في المخيم، لم يعد النسيان عارضًا عابرًا، بل صار جارًا قديمًا يشارك الناس خبزهم، ويجلس معهم أمام الخيام، ويزاحم أسماءهم في الذاكرة.
كان أبو العبد يسير بمحاذاة بسطات السوق، حتى لمح أبا سالم.
ابتسم، وربت على كتفه بحماس.
قال: تعال... بدي أعرّفك على زلمة محترم. من أحسن الناس بالمخيم.
تقدما نحو...
ثنايا رداء قديم
وقبرة شاهدت موعدا
للصدى المتخثر في
قشرة النهر
حتى المدى ينحني
جثث الأصدقاء
لقد قيلَ:
قد أغلق الخوف
أبوابه كلها
واستراح الرماد الوثير على
سوسن الحقل
نحن انتظرنا سوى ذاك
حيث الحقول كما نحن نعرفها
مثمرٌ دمها...
سوف تعقل أعمدة النور
ساعةَ تركضُ كي للغدير الشهي
تسلّم مكياجها
بالحصى...
لا شك في أن كل كاتب يسعى فيما يكتب إلى الوصول إلى عقل القارئ؛ لهذا فهو يتخذ كل الوسائل المعرفية واللغوية والبلاغية والأدبية والأسلوبية لتحقيق هذا الهدف، دون الانتباه إلى إمكان وجود فجوة معرفية بينه وبين القارئ، تمنع التواصل بينهما، فلا يفهم القارئ ما كتبه الكاتب؛ لهذا كانت حاجة الكاتب إلى إدراك...
في منطقة العلواية خلف محطة مصر أزقة ضيقة تتعفن فيها المياه الراكدة تحت أقدام المارة وبيوت قديمة أنهكها العمر، وفي بيتٍ صغير يتنفس العفن والظلام يثير رهبة البيوت المسكونة في النفس.
على بابه الخشبي المتهالك تمساحٌ صغير محنط مفتوح الفم وبجواره خفاشٌ أسود متدلٍ من حبل مهترئ تدفعه الريح فيدور كجثةٍ...
(دراسة تحليلية - استشرافية لمرحلة ما بعد سقوط نظام الأسد البائد)
” لا تقاس آثار الانهيار الاقتصادي بحجم ما يفقده المجتمع من ثروة فحسب، بل بحجم ما يعيد تشكيله في الإنسان من قيم ووعي وأنماط سلوك. وعندما يتحول الفقر إلى واقع بنيوي، ويتحول اقتصاد الحرب إلى آلية لتنظيم الحياة اليومية، لا تعود الأزمة...
أجمل الرثاء ذاك الذي يشبه الصلاة الهامسة، وبعض الأحزان لا تُقال إلا همسًا.
وهكذا جاءت البردية الجديدة: بردية اليمامة.
نصٌّ لا يواجه الفقد بالصراخ، ولا يلوّح بالحزن، بل يتركه يتسرّب في هدوء بين الكلمات، كأن الشاعر يدرك أن الألم الحقيقي لا يحتاج إلى إعلان. هنا، لا يُقدَّم الموت بوصفه حدثًا فجًّا،...
نزلت من قطار الخامسة فجرا الذي وصل المحروسة مشرق الشمس، توجهت إلى بوابة المحطة المصرية، أوصتني أمي أن أزور السيدة أم هاشم، حملت حقيبتي التي وضعت فيها طعامي وثيابي وبضعة من أوراقي الشخصية، حذرني شيخ الجامع الكبير من نساء المحروسة، يسرقن الكحل من العيون، على أية حال، أرتدي جلبابا من الصوف، أضع...
حلفت أني لن أتعلم لغة الغصن حين تتسلقه الريح.
ولن أتبدل اذا ما بدل المطر اسماء الاحجار
وان صوتي عاصفة لن تموت عند أول هدوء
حلفت أن أنصت إلى الصمت وهو يروي حكايا الشمس والمطر
حكايا الجدران التي أتعبتها الشقوق
حلفت أن أبقى واقف
في الساحات القديمة
و الأبواب الصدئة
التي لم يعد أحد يتذكرها...
شاهدتُ على مسافة قريبة، من الصريفة التي أسكنها في هور الجبايش، امرأة تجلس على حافة الهور، تعطيني ظهرها، يلامس شعرها الذهبي مؤخرتها الكبيرة، ترتدي ثوباً أخضر مكشوف الذراعين، مزخرف بحبات فضية، تتلامع مع شعاع شمس الصباح .
أرتبكتُ، ذعرتُ، لا أعرف ماذا أفعل، هذه المرأة غريبة، ربما جاءت مع وفد سياحي...