نصوص جديدة

١ هل قلنا حقا " وداعا أيتها الحرب " ؟ : تلاحقنا الحرب حتى في مناماتنا . سأصحو هذه الليلة من كابوس الحرب . أنا في بيتي في نابلس قرب المخيم جالس أرتشف الشاي وإذا بالطائرات الإسرائيلية بأعداد كبيرة تمر من فوق مزرعة المخيم حيث الأشجار الكثيفة . نحن عزل لا نملك مضادات الطائرات لنسقطها ثم إننا...
هناك أشياء لا يعرف الإنسان قيمتها لحظة حدوثها. تمر عليه ببساطة شديدة، كأنها جزء عادي من أيامه، ثم تمضي السنوات ويكتشف أنه كان يعيش، من دون أن يدري، داخل صفحة من صفحات التاريخ الثقافي. كنت أجلس مع عم نجيب محفوظ. أقولها الآن وأنا أعرف تمامًا ثقل هذه الجملة. لم أكن وقتها أتعامل مع الرجل باعتباره...
موسوعة عباقرة الطب في خدمة الإنسانية عبقرية الدكتور إسلام دبابسة بين الطب التجديدي والتحول المعرفي الجزء الأول الجزء الاول: عبقرية الرؤية العلمية وإعادة تشكيل حدود الممكن الطبي بقلم: الدكتور زهير شاكر مقدمة الجزء الاول لا تُقاس قيمة العلماء بعدد الأبحاث المنشورة أو الاكتشافات المسجلة فحسب، بل...
من الفم إلى الأذن، ومن الرصيف إلى وسائل التواصل الاجتماعي، ومن جلسات المقاهي إلى سوق الكتاب إلى مدرجات الجامعة، هكذا تكبر الإشاعة، فتخلق حياة أخرى واسعة للنص الأدبي. في باب الأدب والفن بصورة عامة، تتحول الإشاعة إلى إشهار، قد يكون إيجابياً وقد يكون سلبياً، مع ذلك كل شيء متوقع في مسار النص الأدبي...
ليس من الصعب أن نجد في تاريخ الأدب العربي أسماء ارتبطت بأجناس أدبية حتى كادت أسماؤها تصبح مرادفة لها؛ غير أن صعوبة القراءة تبدأ حين ننتقل من سؤال: ماذا أسس الأديب؟ إلى سؤال أكثر تعقيدًا: ماذا فعل بهذا الفن، وما الذي فعله حتى نستطيع تصور عصره وما كان من الأدب واللغة والإنسان؟ ومن هذه الزاوية...
اتوا او عادوا ليمنعوا عنك الرغيف والتقاط الجمال قرونا وانت تراقب تلك الكراسي والهتافات وبيانات رقم ١ منذ الاغريق وحتى اخر كرسي مزخرف متفسخ. تتبدل انواع الافخاذ والاردية المقنعة والطرقات وانت تبحث عن كهف يأويك او جبل يعصمك.. لكنك غليان وجحوظ من اخر كرسي مجرفة: للبيوت الطابوقية الآمنة وشغف...
شمسٌ خجولة تطلّ علينا..... ........... ينفتح عالم الطفل على فضاء رحب من الدهشة والاكتشاف، وتظلّ اللّغة أداته الأولى لفهم ذاته ومحيطه والتّعبير عن مشاعره وأفكاره. فهي ليست مجرد وسيلة للتواصل، بل جسرٌ يبني من خلاله الطفل معارفه، ويكوّن به صورته عن العالم والآخرين. وكلما كانت اللغة قريبة من عالمه،...
ونحن نعيش زمنا لم تعد فيه الكتب نادرة ولا المعلومات شحيحة ولا الوصول إلى المعرفة أمرا عسير ومع ذلك فإن وفرة القراءة لا تبدو بالضرورة في مستوى الوعي الذي نراه من حولنا نقرأ كثيرا نتبادل الاقتباسات نصور الكتب ننشر قوائم ما قرأنا ونتحدث عن المؤلفين والأفكار لكن السؤال الذي نادراً ما نطرحه على...
الجماليات والدلالات التربوية في قصة "سر المربع الكبير" للكاتبة صفاء صلاح الدين قراءة /د. أيمن دراوشة ملخص القصة تدور أحداث القصة حول "فادي"، طفل منطوٍ ووحيد يفتقر إلى الأصدقاء، ويعاني من صعوبة في النطق، يقضي وقت الفسحة المدرسية صامتًا ومراقبًا لزملائه. يلاحظه زميله الطيب "آدم"، فيقرر التقرب منه...
كنت حزينة، ولا أعرف على وجه الدقة لماذا كان الحزن يرافقني في تلك الأيام كظل لا يفارق صاحبه. لم يحدث شيء واضح يمكنني أن أضع إصبعي عليه وأقول: لهذا أنا حزينة، ومع ذلك كنت أشعر بثقل غريب في صدري، كأن الأيام تخبئ لي شيئًا لا أعرفه، وكأن هناك بابًا في حياتي فتحه أحدهم من خلف ظهري دون أن يخبرني. كنت...
جائزة العلماء.. ليلة في السرداب حيدر عاشور ستون عاماً لم يعرف الفجرُ بالنسبة إليه طقساً سوى أن يفتح عينيه على ضوء كربلاء، ويشدّ حزام العمر على مئزره، ليحطّ رحاله كل صباح عند باب القبلة لمرقد الإمام الحسين عليه السلام. ستون سنة والشمس ترتفع وتتدلى، وهو ثابت في مكانه كأنه نخلة عريقة راسخة في...
موسوعة عباقرة الفكر العربي عباس محمود العقاد: البنية العميقة للعبقرية الفكرية والنفسية والروحية دراسة موسوعية في علم العبقرية والإبداع الإنساني بقلم: الدكتور زهير شاكر الفصل الأول: الهندسة المعرفية للعقل العقادي ليست العبقرية في جوهرها كثرة معرفة، بل طريقة فريدة في تنظيم المعرفة وإعادة إنتاجها...
هناك لحظات لا تعود فيها الفكرة قادرة على البقاء داخل حدود المكان الذي وُلدت فيه. تخرج منه. تعبر البحر واللغة واللون والدين، وتذهب بحثًا عن إنسان آخر، بعيد ربما آلاف الكيلومترات، لم ير فلسطين في حياته، لكنه يعرف معنى أن يُظلم الإنسان، أن يجوع، أن يُحرم، أن يرى أبناءه يكبرون في عالم يملكون فيه...
حين يصبح العادي استثنائيًا ليست وظيفة القصة القصيرة أن تحكي ما حدث، وإنما أن تكشف ما ظل مختبئًا وراءه، والأدب فيبدأ حين يلتفت الكاتب إلى ما قد لا يراه غيره: إلى الرجفة التي سبقت الكلمة، والصمت الذي أعقبها، والذكرى التي تظل تتحكم في الحاضر بعد أن يظن الإنسان أنه تجاوزها. لذلك كانت القصة...
حين خطت آنا كارنينا عتبة غرفتها التي نفاها إليها تولستوي في فندق "قيصري" البائس بقلب الأناضول، لم تصدمها الجدران، بل صفعتها رائحة غريبة؛ زفير أجساد رحلت وخلّفت عرقها حيّاً في مسام الشراشف والستائر. تلك الرائحة الخانقة حجبت عنها —للوهلة الأولى— وجه الفتاة التي تقاسمها السرير الآخر تحت نافذة مشرعة...
أعلى