نصوص بقلم نقوس المهدي

هل كان ليبنتز سيميائياً؟ عندما توفي الفيلسوف الألماني جوتفريد فلهلم ليبنتز في الرابع عشر من شهر تشرين الثاني عام 1716، لم يشيعه أحد إلى مثواه الأخير سوى "كاتبه" الذي أشرف على دفنه في مشهد جنائزي نافر الأسى. وليبنتز الذي ولد في الأول من شهر تموز/ يوليو عام 1646 بمدينة (لايبزج) الألمانية، كان قد...
منذ ربع قرن بعد الجولات الأربع الأولى من الحرب الأهلية في صيف 1975، هاجرتُ من بيروت على أمل أن يكون رحيلي عنها مؤقتاً، وعند بدايات دفن الأحلام الكبيرة والصغيرة دونما تمييز، ومن حيث لا أقصدُ، وعلى عكس ما تمنَّيتُ، وبسبب ظروفي الخاصة، طال الغياب في واشنطن ربع قرن تخللته زيارات سنوية قصيرة متقطِّعة...
ترجلت قبلي فخانك متكأ في الضمير ترجلت منفرد أنت في سورة (العاديات) وهم حزمة في رباط يطول.. يشد عراهم ويمتد من حشرجات المداد إلى ثيبات الخيول فعيناك حقا (معوذتان ) تورطتا في النزول ترجل ولا تأمن المهتدين الذين يدسون حتفك بين السراويل ثم يعيرون ولدانك الخضر مريلة الأتقياءوشيطنة الخالدين...
كان الرب يقيم بجوار بيتنا محاطا بالغلمان والجواري بدنان النبيذ والذهب. كان طويلا جدا مثل زرافة في السافانا عتاهيا وشريرا. يحب السحر والشعوذة والأسطورة يحب النساء وشطائر البيتزا لعبة الشطرنج والتزحلق على جليد اللامعنى جر الفراغ كأسير حرب إلى بيتنا المتداعي. لنحرسه من صقيع اليوطوبيا ونثر النمر...
لازالت مفاتيح قراءة كتابات "سيد شعبان" في ( القرية. الحارة. المجاذيب. نسوة الكفر) وهو أمر يشعرك ابتداءً بالتكرار، واجترار سرديته من سابقة عليها، لكن إذا أنعمنا النظر وجدنا أن كل سردية تقبل علينا وقد تزيت بما تخالف به غيرها، فهي تتباين مع تجانسها ، وتتباعد مع تقاربها، وما تلك القواسم المشتركة...
نترحم على روح الأستاذ الدكتور محمود المهدي الانسان الطيب السخي ، المفضال الذي ما ان توجهنا إليه بطلب نقل مواد من ابداعاته حتى رحب بصدر رحب ، ووضع جداره وصفحاته رهن اشارتنا من غير شرط خدمة للفكر وتعميم المعرفة الجادة. رحم الله الاديب الجميل الدكتور محمود المهدي وعلى روحه المطمئنة...
ما بين عامي ١٩٥٦ و١٩٥٩ كانت حقبةُ الدراسة في مدرسة المنيا الثانوية. بدأت تلكم الحقبةُ في ٢٩ من أكتوبر بحدثٍ جَلَل لم يكن لنا به سابق عهد ؛ وهو العدوان الثلاثي المسلح على مصر . وفي إبانه دخلت حياتَنا لأول مرة مفرداتٌ هيمنت على الألسنة وقرعت الأسماع ؛ الغارة ، صفارات الإنذار، الإظلام التام ، صبغ...
وُصِمَ البعضُ بأنهم يكتبون- حين يَكتبُون- ببيانٍ عالٍ، وأسلوبٍ راقٍ يستدعون فيه حُوْشِيَّ اللغةِ وغرِيبَهْا، ويضربُون صفحا عما بين أيدِيهم من مُأْلُوفِ الألفاظِ، ومأنوسِ التراكيبِ، والحال أنها تصلُ بالمعنى نفسِه إلى حيث يرومُ القارئُ وينشدُ السامعُ؛ فلا يرقى لِكُنْهِ مقصودهم غيرُ فئةٍ خاصة- وهم...
من بين مرقد الألم، و سطوة الفقد والعدم، لمن اكتوى الفؤاد بفراقهم وانهزم، فانحاز بغيابهم للآحاد والقلة، وقد كان بهم في زمرة الكثرة والجُلَّة؛ على مضض أكتب، ولولا رَجْوَةُ النفع لمن سعى، وتَدَبَّرَ الواقعَ فوعى، ما لاحقْتُ ذهني، وما استفرغتُ جهدي، وما سننت قلما، وما رقمت كلما. السقوط خلف القضبان...
هاتفنا صديقنا الظريف اﻷديب راوية اﻷدب، ولم نكن نتوقع اتصاله خصوصا بعد جفوة بيننا (كنَّا سببها)؛ فلنا طبع يعرفه المقربون، ونحن – والجمع للتعظيم قطعًا – مسحورون، وكما يقول شيخنا المازني في معرض حديثه عن (شكري) شاعر الديوان اﻷول: " إن كل أفعاله وأقواله توحي بأنه للجنون ذاهب لا محالة"، ونحسب أنه كان...
اللغة القانونية تخاطب مجموعة واسعة من المهتمين، كما تخاطب أفرادا من عامة الشعب الذين قد يحتكون بأصحاب هذه المهن في أي مرحلة من مراحل الإجراءات القانونية. وهذا ما يدفعنا لتعلم بلاغة القانون أو البحث في بلاغة الترافع أمام القضاة، فالبلاغة لصيقة بالحال، فـ " مقتضى الحال " أمر مهم ؛ لأنه لم يقتصر...
وأنا أقرأ رواية أسعد الأسعد " بطعم الجمر " التفت إلى دال الوطن فيها ، وهو دال حضر في أشعار ابراهيم طوقان ( ت ١٩٤١ ) ، ما دفعني في العام ١٩٩٤ إلى كتابة بحث عنه . شاع الدال مع رواية كنفاني " عائد إلى حيفا " (١٩٦٩) وتكرر ، بعد ذلك ، في روايات فلسطينية . صار سؤال سعيد . س لزوجته صفية " ما هو...
منذ أن كتبت الشعر كثرت حفلات التوقيع كل النساء أدباء الآن يرفقن الصور أسفل كل نص يتهمونني بسرقة الفكرة التي تحولت من دموعي إلى كلمات فأخبرهن لا بأس توارد أحزان !! أصبحت الكتب كأشرطة الأغاني في التسعينيات وأصبحت أسماء الكاتبات على أفيشات الافلام قبل اسماء الممثلات أصبحت الكلمة صيحة...
أعرفُ انك ِلاتعرفين من الاعياد شيئاً إلا عيدينِ، عيد الفطرِ وعيد الأضحى وأعرفُ أنكِ ترقبينَ الهلالَ وتتلمسينَ صورةَ بيت اللهِ، بيتُ اللهِ الذي لم تُفتَح لكِ بابه، لقد كثرت الأعياد وهاهم يهنئون زوجاتهم حبيباتهم أمهاتهم على الدوام ِ كثرتْ الورود وكثُرت القصائد و التهاني وصارللمرأةِ اكثرِ من يومٍ...
الى تلك الحقيقة .. وهي تُفرّط بصفعنا وتُفرغ وجوهها في حِجرنا نقول : ضحكاتنا الساذجة بعقارب الساعة باقية وما زالنا اطفالا نتآكلُ مثل دوران اسطوانة أغنية قديمة قديمة جدا وليسقط منّا ما سقط . / الى عمتنا ... وهي تعلو ... تعلو بلا اكتراث بنا ، تطعمنا من دون نظر الينا ... وتكسر أعذاقها لتبقى...
أعلى