لم يكن (مايكل أوبي) يتوقع أن تتحقق أمنياته بهذه السرعة، فقد تم تعيينه مديراً لمدرسة ( ندوم ) المركزية في يناير 1949. كانت المدرسة من المدارس المتأخرة في المنطقة وقد قرر المسؤولون إسناد إدارتها إلى مدرس شاب ونشيط لإصلاح شأنها. قبل (اوبي) المهمة بحماسة ووجدها فرصة مناسبة لتطبيق أفكاره الخلاقة على...
السبت مرّ عامان على زواجنا. لم يعد هناك مبرِّرٌ لمواصلة حياتنا المشتركة. أتمنّى لو لم تكن «هى» موجودةً. ماذا سيحدث لو حصل لها مكروه؟ سرطان، حادث؟ طريقة موتها ليست مهمًّة. الأهمّ هو الخلاصُ منها.
أمس، عندما رأيتُ زوجةَ جارى، أدركتُ أنّنى لم أعد أحبُّ زوجتى. نظراتُ زوجتى ميّتة جدًّا، ولا فرحَ...
كان أريستيدس معتاداً على الذهاب عارياً إلى العمل. وكنا نحسده جميعاً، ليس على جسده فلم يكن مثيراً للإعجاب، ولكن على تلك الثقة، وقبل أن نتمكن من الضحك كان يرمق ملابسنا موبخاً ثم يدير لنا ظهره ومؤخرته الشاحبة والخالية من الشعر.
" هذا الأمر لا يطاق " زمجر رئيس الإدارة عندما شاهده للمرة الأولى يتجول...
فتح عينيه مندهشاً لوجوده في هذا المكان... بذل جهداً كبيراً ليتذكر ما الذي جاء به إلى مكان لا يعرفه... اكتشف أن ساعديه وكاحليه مقيدان بالفراش حين حاول النهوض... تململ صارخاً... جاءته أجنبية تركض مرتدية ثياباً زُرقاً مما زاد استغرابه... جاهد ليستجمع وعيه... أحس بغثيان... دار رأسه، وراح في غيبوبة،...
كانت لا تزال فتاة صغيرة ، و الجميع كان يشيد بسحرها وبراءتها ، حلقتاها الكبيرتان على أكتافها ، في فترة بعد الظهر، كانت تغني أمام البيانو الذي كانت والدتها تعزف عليه و هي متحمسة لسماع صوتها.
مرت الحياة هكذا هادئة في ذلك البيت ولكن في يوم من الأيام ظهر غريب وبقي ليعيش هناك. كان طويلا وجميلا،...
في ذلك الزمن البعيد ، الموغل في القدم ، إصطحب درويش إبنه معه خارج المدينة .
كان الأب يلبس جلباباً عتيقا لكنه نظيف وتفوح من نسيجه رائحة الخزامى، و يرتدي قميصاً تقليديا برزت ياقته البيضاء من عنق الجلباب ، أما الإبن فكان يلبس جلباباً على اللحم يصل حتى منتصفي ساقيه النحيلتين كساقي لقلاق لم ير النعمة...
منذ أن رآها عشقها…
دون أن يعرفها، أو يعلم ماذا تدرس. فهو لم يجلسْ معها قطُّ، ولم يتحدّثْ إليها قطُّ؛ لكنّه حيثما كانت يكون: يجلس في مكانٍ قريب، يلتفت إليها، في الكافتيريا، في حديقة الكليّة، يتابع حركاتِها وسكناتِها، ضحكاتِها وكلامَها، ونكاتِها التي تتبادلها مع الشباب الذين يحيطون بها.
هو في...
نحلم بالسفر ونام في قبضة أيدينا
جورج شحادة
تحضن جذع النخلة ناضرا للأسفل حيث تتقزم القرية في عينيك مع كل صعود للأعلى ، تستوي على عرش من زور النخلة وتنظر لأهل القرية وهم ينمسخون إلى أقزام صغيرة ، تنفرج شفتاك كجرح صغير شارعا في الضحك على الأقزام ، تمسك بشماريخ فحل النخلة متشمما الدخ الذي تعشق...
كان القطار متجها إلي الجنوب ، الجنوب الذي لا يمثل إلا وصايا بحار عجوز لحفيده المشلول ، عن الكنوز المدفونة في الجزر النائية ناحية الهند والشرق الآسيوي ، جنوب تضربه الأشعة الشمسية بسياطها الوهاجة ، لترسم منه رملا بامتداده وتلاطمه ونفطه الآيل إلى التحول ، التحول إلى وهج آخر يضرب أرداف هذه الأرض...
قابع في سديمية الموت ، يطلق أنفاسه الوحيدة في محيط المكان ،موحشة وخانقة هذه البقعة ،تطلق عفاريت الخوف من قمقمها المجنون والوحشي ،يطوف أرجاء الغرف ، متحفزا لخطر ما ،صمت قاس ومريب ،والساعات تتحول إلى قلادات إفعوانية تحيط معصمه الذي تكاد شرايينه أن تنفجر .
جلس على الكرسي الوحيد ،يحلم أن يتكلم ،أن...
لا أدري. هكذا هبط النصيب فجأة من السماء في شكل رجل طويل ونحيل وقد جاء خاطبا يدها. أسبلت عينيها بحركة لا إرادية; حين سألها أبوها عن رأيها في العريس.
- لقطة.
أجابت أمها نيابة عنها. أما هي; فلم تتب عيناها من هذا الفعل المنكر أو أنها أدمنت الانكسار في مواجهة سطوة الجسد ومتطلباته البيلوجية. كررت...
خرج هيلان لرعي الغنم في الوادي وهو يتواثب فرحاً، لقد أُزيلتْ كافة العقبات، وموعد عرسه على ابنة عمه قد تحدد.. اتفق الكبار على تزويجه ببنت عمه بلا مهر، في مقابل تزويج ابن عمه قاسم بأخته، وبهذه المبادلة يوفر كل طرف أمواله.
وهو يسقي القطيع عند الغيل، ظهر فجأة شيخ وقور، يرتدي معطفاً طويلاً يصل إلى...