مسرح

" ديوان كبير كبير وعال ٍ ذو هيبة، في أعلاه، في الواجهة، لوحتان مزخرفتان، تحمل الأولى عبارة " لا إله إلا الله " والثانية في الطرف المقابل عبارة " محمد رسول الله " " المشهد الأول " " مستشار والي المدينة والمحتسب وشهبندر التجار والدفتر دار" مسئول المالية " شهبندر التجار: سعادة المستشار، سمعنا أن...
بقدر ما حاول الكاتب المسرحي الجزائري "كاتب ياسين" سنة 1971 أوائل سبعينيات القرن الماضي خلق "لغة ثالثة" للمسرح الجزائري ، لغة مركبة كما كانت قي بدايتها بين اللغة الفرنسية و اللغة الدارجة ، و الجزائر تكاد تخرج و تتخلص نهائيا من التبعية الثقافية الفرنسية ، ثم صارت لغة ثالثة مركبة من الدارجة و اللغة...
" في الواجهة لوحة تشير إلى بيت عادي ذي سقف واطىء " " المشهد الأول " " غرفة متواضعة ، فيها سرير حديدي، يبدو عليه القِدَم، وثمة رجل سبعينيّ، ذو وجه شاحب، يظهِره مريضاً، مغطى ببطانية، نصفه العلوي خارجها، مستنداً إلى مخدتين، وعيناه تتجهان إلى الأمام" بينه وبين نفسه: لقد تعبت كثيراً، لا بد أنه دنوّ...
* - انما الأمم الأخلأق ما بقيت ** فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا. اليوم يمر أكثر من قرن و 16 سنة ، يوم أنشد أمير الشعراء أحمد شوقي الملقب (شوقي بك) ، من ضمن قصيدة طويلة مطولة سنة 1916 ؛ ترسخ مفاهيم القيم العليا للعلم و للاخلاق و للتربية و للفكر و الفن و الجمال ، و بأن لا علم و تعلم و تعليم دون اخلاق...
في ليلة ارتدت فيها القاهرة وشاح السكون، وتلألأت أنوار مسرح سنبل كنجوم بعيدة، خُضت وعائلتي غمار تجربة فنية لم تكن مجرد عرض مسرحي، إنما كانت رحلة عميقة في جوهر الفن الأصيل ومرآة شفافة تعكس أوجاع أمة وآمالها. لم تكن تلك الليلة سوى لقاء حميم مع روح المسرح المصري المُلتزم على يد فارسه الأخير، الأستاذ...
غـــمزة خاصة: لنبدأ بين القول والمقول نقول:" ولست أريد أن أخـدع أحدا فأنا أفتخر بنفسي ولا أبالي فيما يقوله الناس عني، فإني أعلم حقيقتهم جيدا وأعلم أنهم يسخرون مني ثم يفعلون ما أفعل وأنا لا احترم هؤلاء الذين يضللون الناس بالعناوين البراقة والمظاهر الكاذبة وكلام الحكماء ويمشون بين الناس متفاخرين...
من يخاف من المسرح؟ من يخاف من ممثلٍ يحمل نصًا بدل عصا؟ ومن يرى في فنانٍ يطلب الحوار خطرًا يجب تطويقه بالصمت؟ في بهو مجلس جماعة الدار البيضاء، لم تكن الوقفة مجرد احتجاج عابر. كانت لحظة إنسانية ثقيلة، امتزج فيها الغضب بالكرامة، والخذلان بالأمل. خلف تلك اللافتات البيضاء وقفت تنسيقية المسرحيين...
هل يُطلب من المسرحي أن يصمت كي يُمنح حق الكلام؟ هل صار الدفاع عن المسرح فعل احتجاج لا فعل إبداع؟ وهل ما وقع في الدار البيضاء مجرّد وقفة عابرة، أم لحظة صدق نادرة قال فيها المسرحي المغربي: كفى؟ في البيضاء، لم يقف المسرحيون طلبًا للفرجة، بل دفاعًا عن كرامة الخشبة. وقفوا لأن الصمت طال، ولأن الوعود...
انطباع قارئ مسرحي في زمن تتآكل فيه المعاني، وتتعدد المصالح الشخصية جد ضيقة؛ بعيدا عن روح الإنسانية،والتآزر الأخوي والعملي والمهني. هكذا شعرت حينما فتحت صفحات كتاب "لهيب الركح المسرحي"لنجيب طلال. لكن ازداد إحساسي بين بعض الصفحات التي غصت فيها، بإحساس فعل مشترك بين المحسوس والحاس ، لأرتمي في...
" خشبة المسرح غارقة في الظلام. ثمة بقع ضوئية كما هي فقاعات الماء تتخللها . وأصوات صرخات مكتومة تتداخل مع انفجارات وانهيارات " المشهد الأول " وجه بالكاد يُرى ": كيف لي أن أخبرهم بما يجري. الحدث ساخن جداً. لا بل هو مالىء الدنيا وشاغل الناس.إذاً ما جدوى وجودي هنا. لا بد أنهم على علم بما جرى ويجرى...
" لوحة جدارية في الواجهة، لبيت شبه متداع ٍ ، ما عداها بالكاد يُرى. لا أحد على خشبة المسرح ، الشيء الوحيد هو صفير الرياح الذي يشتد ويضعف أحياناً في الخارج، بامتداد المسرحية، وهناك ما يشبه سقوط أجسام أو تصادمها مع كل اشتداد، ليسود صمت، لكنه محدود جداً " المشهد الأول " رجل لا يُرى وجهه إلا...
ســؤال الحــيرة: في إطار التناسي أو اللامبالاة والصمت الذي يطوق ويغتال أحداثا وقضايا وأيقونات عربية لا تحصي، والتي عاشتها الخريطة العربية . وساهمت في أحداث مفصلية في الواقع المعاش أو في المتخيل كانعكاس للواقع العربي وفق رؤية العصر[ مثلا ] أين هي الدلالة الرمزية السياسية والثقافية ل[جمال الذرة ]...
تقول الفلسفة الوجودية، كما صاغها جان بول سارتر، إن الإنسان لا يولد مزودًا بمعنى جاهز للحياة، بل يصنع معناه عبر الفعل والاختيار. فالوجود يسبق الماهية، والحرية هي الشرط الأساسي لكل معنى محتمل، حتى في أقسى الظروف. لكن صمويل بيكيت، في مسرحيته الشهيرة «نهاية اللعبة»، يطرح سؤالًا أكثر تشاؤمًا: ماذا...
مقدّمة: عَتَبَةُ النصّ وعَتَبَةُ العالم تقف مسرحيّة "حكاية من الحكايات" للكاتبة رانية المهدي على عتبة مزدوجة: عتبة النص التراثيّ السّرديّ (ألف ليلة وليلة)، وعتبة الواقع العربيّ الرّاهن. إنها مغامرة كتابيّة جريئة، تنسج خيوطاً من ذهب الحكاية القديمة، لتُطَرِّزَ منها بساطاً درامياً معاصراً، يحمل...
* - " ان المتحف يجعل الصليب يغدو أن يكون نحثا " العبارة أعلاه تعود للكاتب الأديب الفرتسي (اوندريه مالرو) Andrè Malraux. تشير بكبفية أو بأخرى عندما تعمد الرجل غير المناسب في المكان المناسب ، عندما تضع الأشياء و القيم في غير موضعها الاخلاقي الفلسفي و التاريخي ، عندما تعمد الى (متحف) المسرح و...
أعلى