من يخاف من المسرح؟
من يخاف من ممثلٍ يحمل نصًا بدل عصا؟
ومن يرى في فنانٍ يطلب الحوار خطرًا يجب تطويقه بالصمت؟
في بهو مجلس جماعة الدار البيضاء، لم تكن الوقفة مجرد احتجاج عابر. كانت لحظة إنسانية ثقيلة، امتزج فيها الغضب بالكرامة، والخذلان بالأمل. خلف تلك اللافتات البيضاء وقفت تنسيقية المسرحيين...
هل يُطلب من المسرحي أن يصمت كي يُمنح حق الكلام؟
هل صار الدفاع عن المسرح فعل احتجاج لا فعل إبداع؟
وهل ما وقع في الدار البيضاء مجرّد وقفة عابرة، أم لحظة صدق نادرة قال فيها المسرحي المغربي: كفى؟
في البيضاء، لم يقف المسرحيون طلبًا للفرجة، بل دفاعًا عن كرامة الخشبة.
وقفوا لأن الصمت طال، ولأن الوعود...
انطباع قارئ مسرحي في زمن تتآكل فيه المعاني، وتتعدد المصالح الشخصية جد ضيقة؛ بعيدا عن روح الإنسانية،والتآزر الأخوي والعملي والمهني. هكذا شعرت حينما فتحت صفحات كتاب "لهيب الركح المسرحي"لنجيب طلال. لكن ازداد إحساسي بين بعض الصفحات التي غصت فيها، بإحساس فعل مشترك بين المحسوس والحاس ، لأرتمي في...
" خشبة المسرح غارقة في الظلام. ثمة بقع ضوئية كما هي فقاعات الماء تتخللها . وأصوات صرخات مكتومة تتداخل مع انفجارات وانهيارات "
المشهد الأول
" وجه بالكاد يُرى ":
كيف لي أن أخبرهم بما يجري. الحدث ساخن جداً. لا بل هو مالىء الدنيا وشاغل الناس.إذاً ما جدوى وجودي هنا. لا بد أنهم على علم بما جرى ويجرى...
" لوحة جدارية في الواجهة، لبيت شبه متداع ٍ ، ما عداها بالكاد يُرى. لا أحد على خشبة المسرح ، الشيء الوحيد هو صفير الرياح الذي يشتد ويضعف أحياناً في الخارج، بامتداد المسرحية، وهناك ما يشبه سقوط أجسام أو تصادمها مع كل اشتداد، ليسود صمت، لكنه محدود جداً "
المشهد الأول
" رجل لا يُرى وجهه إلا...
ســؤال الحــيرة:
في إطار التناسي أو اللامبالاة والصمت الذي يطوق ويغتال أحداثا وقضايا وأيقونات عربية لا تحصي، والتي عاشتها الخريطة العربية . وساهمت في أحداث مفصلية في الواقع المعاش أو في المتخيل كانعكاس للواقع العربي وفق رؤية العصر[ مثلا ] أين هي الدلالة الرمزية السياسية والثقافية ل[جمال الذرة ]...
تقول الفلسفة الوجودية، كما صاغها جان بول سارتر، إن الإنسان لا يولد مزودًا بمعنى جاهز للحياة، بل يصنع معناه عبر الفعل والاختيار. فالوجود يسبق الماهية، والحرية هي الشرط الأساسي لكل معنى محتمل، حتى في أقسى الظروف. لكن صمويل بيكيت، في مسرحيته الشهيرة «نهاية اللعبة»، يطرح سؤالًا أكثر تشاؤمًا: ماذا...
مقدّمة: عَتَبَةُ النصّ وعَتَبَةُ العالم
تقف مسرحيّة "حكاية من الحكايات" للكاتبة رانية المهدي على عتبة مزدوجة: عتبة النص التراثيّ السّرديّ (ألف ليلة وليلة)، وعتبة الواقع العربيّ الرّاهن. إنها مغامرة كتابيّة جريئة، تنسج خيوطاً من ذهب الحكاية القديمة، لتُطَرِّزَ منها بساطاً درامياً معاصراً، يحمل...
* - " ان المتحف يجعل الصليب يغدو أن يكون نحثا "
العبارة أعلاه تعود للكاتب الأديب الفرتسي (اوندريه مالرو) Andrè Malraux.
تشير بكبفية أو بأخرى عندما تعمد الرجل غير المناسب في المكان المناسب ، عندما تضع الأشياء و القيم في غير موضعها الاخلاقي الفلسفي و التاريخي ، عندما تعمد الى (متحف) المسرح و...
من عمل الفنان فابريس هيبر
" شجرة ضخمة، عالية، وذات ثمار، في لوحة جدارية ذات مساحة لافتة، وبألوان، تبرزها لوحةً فنية أكثر من كونها طبيعية.ثمة أربعة أشخاص يحيطون بها، هم أنفسهم على الأرض ببيوتهم الأربعة والمتجاورة، والشجرة في وسطها: فلاح، وموظف صغير، وعاطل عن العمل غالباً، وكاتب، متوسطو...
يتألف هذا الكتاب من كتابات تجنيسيه متقاطعة بخطابات متنوعة فهو سيرة ذاتية "ذهنية" تعبر عن موقف الكاتب وأفكاره ورؤيته الخاصة إلى الثقافة والفن المسرحي، وهو أيضا سيرة غيرية الفنان الفقيد أحمد جواد،كما يضم شهادات مثقفين عن الفنان الراحل "حيا ومتوفى"وهو أيضا أدب عزاء وتأبين ورثاء، ناهيك عن أنه يندرج...
لنفهم باستمرار أن تاريخ المناضلين والمبدعين والسياسيين الشرفاء، تلك الزمرة من الصادقين مع ذواتهم والذوات الأخرى، وحبا لتربتهم بعـشق شبقي.لا يمكن أن يموت سجلهم أو يمحى ولو اجتمعت جل شركات الصباغة والطلاء، لإنتاج صباغة المحو، لن يستطيعـوا تحقيق ذلك. أو تحالف "عملاء" و"جلادو" بقاع العالم من الإنس...
-1-
في اللحظة التي أطلق فيها الأسد على نفسه اسم " أفلاطون " معتدأ بصيته في محيطه، ما كان للحمار الذي ما أن سمِع بذلك، حتى سارع هو الآخر إلى أن يطلق على نفسه اسم جورجياس " السفسطائي " فرحاً ومنتعشاً، وهو يقدّر أنه يثير سخط الأسد بتصرفه واعتبر ذلك حقاً من حقوقه والذي لا يُساوَم عليه. وحين انتشر...
سيناريو فيلم قصير
تأليف الكاتب: أحمد عبدالله إسماعيل
العنوان: الحذاء
النوع: دراما رمزية – اجتماعية
المدة التقديرية: 12 – 15 دقيقة
⸻
المشهد 1
خارجي – شارع جانبي قرب موقع العمل – عصر – شتاء – غائم
سماء رمادية. هواء بارد. قطرات مطر خفيفة تبدأ في السقوط.
شديد (منتصف الأربعينيات، ضخم الجثة،...