يمد الساقي كأسه
و أبني من الماء سدا
أخلد فيه ذرات الهواء المارة
في شبكة الصيادين
و حقل ألغام
لكل من جار بنظرة على بستان عينيك
و لن أبوح بالسر
الذي فاضت به الرمال
و هي تصعد السلم
حين تخلت الشطآن
و تركت كل شئ في حيرة
حتى أن العاشق في أول النهار
يكاد يلمح الجريدة وهي تعلق خاتمتها
على الشاشة دون...
ما لم نقُلْهُ وقاله الناسكْ
شعر: علاء نعيم الغول
قد لا نكونُ هنا ولا حتى هناكَ
ولا أرى ظلي ولكنْ بين نهديكِ
الطريقُ أنا الضليلُ هداي حَصْدُكِ عاريًا
أمشي وشمعتي المضيئةُ نَزَّ من
جدرانِها ماءٌ سخينٌ قد تجمَّعَ في
حياضِ الشوقِ في شبقِ المساماتِ
الصغيرةِ إنه ماءُ الفضيلةِ والخطيئةِ
يشعلُ الروحَ...
مَنْ يُفكِّر برامبرانت، روبنس، أو تيتيان وأنتِ معه؟
كنت أتأمّلكِ وأنتِ ترتقين،
ترتقين السلالم مثلما ترتقين غيمة،
صاعدةً إلى غرفات المتحف
لا تكاد تمسّ خطواتك الدرجات
تنزلقين مثل ماذا؟.. دعيني أفكّر
نعم، مثل نوتةٍ على سلَّمٍ موسيقيٍّ،
مثل دخان سجائر على الأصابع،
مثل ندفةِ ثلج طائرة
لا تريد الهبوط...
يضعُ يدها على قلبه
تتحسّس
يتحسّس،
يضغط
تضغط،
يضغط
يضغط...
ثم ترخي يد التعب
كطفلٍ يقبض على سِرّ الحلوى
التي حُرم منها ويخشى أن تضيع أو تُسرق منه
على حين غفلة.
اسيقظت كعادتي
لم أجد هديل اليمام في الحليب
ولا صباح الخير منك
على صحن العسل فوق مائدتي
فهل أشتكي للنحل
أم أعلن توبتي أمام باقات الزهر؟
أنصب سكون حركات الجر
في سفر البدء
أم أطلب من الليل
هذا الصباح
قهوتي السوداء
أحصي كل التكهنات
وأنتظر سُكَّرَ الذكريات؟
لم يقبلني حذائي البني
استغربت من بلادتي...
كما يحدثُ دائماً
يعملُ اللصُّ الكبير
أو زعيم اللصوص
على نشرِ لصوصِهِ الصغارِ عبرَ العالم
ويساعدهم على أن يصيروا زعماءَ صغاراً
على شعوبٍ صغيرة
ويفتح لكلِّ واحدٍ منهم مطمورةً في أحدِ بنوكِه
وحينَ تمتلئُ المطمورة
يفتحً لهُ مطمورةً جديدةً
وهكذا إلى أن يعجزَ اللصُّ الصغيرُ عن ملءِ المطمورةِ الأخيرة...
تَقَدَّموا بهدوء
ولا تَميلوا عليّ
لا أريدُ لأحدٍ أن يَنهارَ بسببي
أريدُ أن أبْقَى حتى النهايةِ
بريئا مِن كلِّ انهيار.
زعقةٌ صغيرة
يُمكِنُ أنْ تُحْدِثَ فَجوةً في صدْري
لا بازلت ولا جرانيت
هشٌ كأرملةٍ تَضُمُّ صغارَها وتَبكي
هشٌّ ولا أدلُّ على خلود
بل أقودُكم إليه .
لا الماضي ولا المستقبَل
أنا...
كنت أعلم
أن عقابا بسيطا
ينتظرني هذا المساء..!
لكني لم أرفض دعوة
أصدقائي للإستحمام
وسط برك ماء اختارت
أزقة حارتنا الفقيرة ..!
كان
الشتاء يبهرني
مثل قدوم العيد
كنا نشتهي ماء
افتقدناه
داخل أكواخنا..
لهذا لن أتراجع
عن رسم صنبور الماء
الذي جلب
الفرح لأبناء الحي ..
وسأكتب
قصائدي ليلا ..
وسأحجز
مساحة...