شعر

اخرُجِي من تحت ثوبه السَّميك ، لك لُغتك التُّفاحة ، لِسانك الثُّعبان ، صوتكِ الحُرّ ، فتمدَّدِي كيف يشاءُ لكِ الكلام . #### وما الحبُّ إلاَّ حبَّةَ بنادولٍ تُسكتُ صداع الرَّأس وتثيرُ المعدَّة قليلا . #### اُنسجي شالاً من رُقاقات الضّوء كتفُكِ لا غير الشَّمسِ ترسم شاماته ، وليس للنَّص دليلٌ...
لأنني سمعتُ الكلام الذي لم تقلهُ عرفتُ بأنني صرتُ بعيدةً كما يتوجبُ على حبٍّ أن ينتهي .. تمنيت لو يأتي البكاءُ مرةً واحدةً في الحياة كما لو أننا ندفعُ ثمن كلِّ الخسارات دفعةً نقديةً واحدةٍ وأخيرةً .. لو كان بإمكاننا تأجيلَ الدموع قليلاً ريثما نهييءُ حياتنا لاستقبالها بما يليقُ بحزنها وخيباتنا...
هذا المرض لا يناسبني ، وأنا لا أنفع له. أكره ان يزرق جلدي من لسع عناكبه وان تخدَّر الاوردة، من علو الأطراف يروقني ان أختار مرضي .. سيكون رائعا أن امرض بك : فيشتعل الجلد ويلتهب من وقع اناملك َ .. أن أشل َّ بين يديك َ ــ مثلا ً لحظةَ دهشة !! ان يكتوي الجسد ُ؛ بعقار قبلة أو أكون ، أنوثة مريضة ً...
كتبتُ قصيدةً وحذفتُ أخرى = لأعلنَ في خيالِ الشعرِ سرا فتحتُ زجاجةَ الاحزانِ ليلا = فهل يعطي مذاق الليل سكرا يُحدّثني عنَ الأيامِ عمري = فكم عشنا وكان العمر صفرا ويحسبُ بالكتابةِ كم مكثنا = نجيبُ عليه : طعناتٍ وحبرا فكم عاشرتُ أصحاباً بودّ = تخيلْ أنني احتاجُ ظهرا فليسَ هناكَ في ظهري مكانٌ =...
لماذا أنتَ دونهمُ لماذا الآنَ غدتْ خيلُكَ تعدو بي كزوبعةٍ ولا تصلُ! لماذا اللهُ أرواني من العينينِ وفي جوفي شتاءٌ منكَ للأزل لماذا ندهتَ بي من خريف العمرِ كفراشةٍ وقلتَ تعاليّ أنتِ اليقين لكِ الحقل. لماذا بُحتَ لي بوسوسةٍ أنكَ المُختارُ وأنَّي– يا ملاذاتي- لكَ القدرُ باسمة غنيم # أقطع وتراً...
ميلدا، تلميذتي الأثيرة ذات الشَّعرِ الذي يشبهُ حقولَ القمحِ حين تكون متأهِّبةً للحصاد. أمسِ، لم تأتِ إلى الدرسِ عثرتْ في طريقِها على كلبٍ مُشرَّد، فأخذته معها وقَفَلتْ راجعةً إلى البيت. حمَّمتهُ، أطعمتهُ، وأطلقتْ عليه اسماً: "ضميري"، هكذا بالعربيَّة! أمسِ، ميلدا لم تأتِ إلى الدرسِ وكانت على...
قالتْ وما قالتْ أنا لكَ أيها الماءُ الجريءُ وأيها الرغويُّ والساعي على جسدِ الغوايةِ فاتحًا وجعَ التشقُّقِ في جلودٍ لا تَمَسُّ ولا تُمَسُّ لكَ ارتخيتُ وما اقترفتُ سوى اشتهاءاتي وما ظنِّي بنفسي غير أني أُشْتَهَى وتدافعتْ نحوي حشودُ تخيلاتي من جهاتٍ بلَّلَتْني باتهماتٍ من العطشِ الطويلِ وفارَقَتني...
حان الوقتُ لأكون لساني. أنا أشلاءُ فخّارٍ في شخصياتٍ متعدّدةٍ مستبدًا كشهوةٍ. تتبّعتُ حيطانَ ترتجفُ أردتُ أن أكون هواءً فاختنقتِ الأشجارُ. جبروتي لا يُغسلُ بالماءِ دلوي مليءٌ بالآبارِ وأملكُ مفتاحَ الجنّةِ. أمّي التي جعلتني شاعرا لم تفلِ رأسي من المجاعاتِ والحروبِ والدّمار. عرشي بين عجلاتِ...
اليومَ أصبحتُ كعادتي ولكن بسكّين في الصدر (جوسيه أنخل بالينته) مِن مختلف الطّرق يأتون، بشتّى الملابس يطوفون.. - قبّة من؟ - قبّة المجنون. وتنفجرُ الكوامنُ الصّامدةُ بما خبّأتْهُ لها الرّياحُ. كيْف نمنعُ تداخلَ الأشياءِ من تلاشٍ...
يا رب لماذا خلقت النهار على شاكلة عزرائيل ?.. لماذا ألبت شياطينك المتعفنة .. لتسفك دمي النادر? وتمثل بجثتي أمام عينيك شبه الناعستين ?.. لماذا خلقتني عربيا هشا مهزوما مكسور الخاطر ?.. وملأت بيوت جيراني بالجنود والمجنزرات.. لماذا الحرب والقتل والجريمة مفردات مريرة.. تنبت جوار بيتك الآهل بالخنازير...
منذُ بدء الخليقة اعتاد الله على خلقي بشكلِ دفعات المرَّة الأولى وِجدتُ على هيئة شحّاذٍ أجوب الأرض رافعاً رأسي المنحني لأجمعَ قوت رمقي الأوّل المرَّة الثّانية كنتُ خيّاطاً أرتّلُ على جثث البواكر أفعال انتظارنا، مازجاً الأحلامَ مع حفنةِ إيقونات ناضجةٍ مودِّعاً رحيق شبابي مع بعضِ القبور. ضمن الوجبة...
صباحُ اللهِ في السّهلِ الخصيبِ صباحٌ ممطرٌ .. ناءِ البداياتِ .. شادٍ بالمقاماتِ الطّروبِ. وماءٍ يغسلُ الأزمانَ جارٍ بإيقاعٍ .. كأدعيةِ الغيوبِ. صباحُ الكوفةِ الخضراءَ وشمٌ لسيّدةٍ يقبّلها الفراتُ، لسيّدةٍ مطهّرةَ الثّيابِ، أصابعُها خطاباتُ الحليبِ ووقعُ ظلالِها مجدٌ الكتابِ. صباحُ الخيرِ في...
سألزم قصائدي أن تقوم بفحوصات منتظمة سأخلع حذائي وأُلزمها بانتعاله حتى تتدرب على المشي وحتى تتمكن من التوجه إلى المستشفى أثناء غيابي بمفردها.. كي أقنعها بهذا أحتاج لسانا طويلا وشرابا يجعلني أنسى أن الشعر حديقة موبوءة .. لم أكن أعرف أني ألف ذراعي حول قصائد بكبد صغير .. هذا الأمر صار يقلقني...
وأنا أوَقـِّـع للخروج تحدثتْ صمتا وألقتْ قبلة مرقونة هي في الخيال حقيقة لكنها في الخد مفترَضهْ... هي ثورة لكنها لم تصحُ إلا في الخرائط، صورة منصورةً تجثو على الأزرار منتفِضهْ هي قبلة فيها المعاني كلها.. فيها أحبك والشغفْ، فيها أجدد ما سلفْ، فيها قوافل صبوتي تاتي لتجبر كبوتي لكنها في المنتصفْ...
يقُولُ المُشرَّدُ فِيكِ: " كَطَيْفٍ عَلى وِحْشَتِي تَعْبُرِينْ" كسرْبِ غَزَالٍ وقَدْ طارَ مِنْ بَرِّ شَوْقٍ سَحِيقٍ.. إلى كَوكَبٍ شاسِعٍ للحنِينْ كقطعانِ بَـبَّـاغَـوَاتٍ .. يُردٌِدْنَ إسْمَكِ فَوْقَ جُذُوعِهْ ويَرْسُمْنَ صَوْتَكِ فيها.. عَفَاريتَ تمنَحُهُ للأنِينْ.. كَحَشْدٍ مِنَ المَاءِ...
أعلى