في المقهى و أنا أشرب قهوتي
و أدخن بشراهة ،
يقول لي أحدهم :
لماذا أنت حزين ؟
فأضطر أن ابتسم
و أجيبه : أنا لست حزينا
أنا فقط أتمرن على الحزن
كي أتقن دوري في الفيلم الذي سأمثل فيه .
في المقهى أيضا و أنا ادخن بشراهة
و أشرب قهوتي ،
يقول لي النادل : معذرة أراك تفكر كثيرا ،
بماذا تفكر ؟
أجيبه : لا شيء...
لَستُ مَعنيا بهذا الصّراخ
و الهَلع الذي يَجثمُ حاليا
فوقَ صَدر العالم
مَارسوا مَخاوفَكم بَعيدًا عن قَلبي
أُريدُ أن أنعمَ بِبعضِ الهُدوء
و أَستمني ضَاحكًا
فَوقَكُم
اللّيل لُعبةٌ أَخيرة
مَارسناها بِغُموض
و جَلسنا نترقّبُ النّتيجة،
لكنّنا إبتُلينا بِخَساراتنا الفَادحة
أنتَ وحدكَ في حَجرك...
أَمشي قَلِقاً
دون أن أرفع رأسي،
بَاحثا عن خطواتكِ
بينما تُشاهدين الآن
وَثائقيا قصيرا عن النّسوِية
أعد خيباتي منذ آخر مرة
احتفلتُ بِال أُحبكَ
التي لم تقوليها بعد!
أن أتذكركِ
و أنت تبتسمين
يعني أنني وصلتُ
لوجهتي التي أقصد
كنتُ أريد أن أغلق عليكِ قصيدة
كلما هممتِ بالخروج
سجنتكِ ببيتٍ آخر
لم...
أتناولها على عجلٍ وأعودُ للبداية
كما لو أنني في سفرٍ بعيد !
يوم ميلادي طفلٌ ،
يلعبُ ويشاغب ويحرقُ نفسه
أربعاً وعشرين مرةً
ثم يستريحُ على جسدي
عاماً آخر !
*
الساعةُ نفسٌ عميق،
لستُ ممن يجيدون السباحةَ في عمق الوقت
كنت أستلقي دائماً على شاطئ نائمٍ
لا شيء فيه إلا قدَمٌ تتحرك ،
وشجرة تتدلى...
إنه الهلاك يداهم الأشياء
مكوك ينطلق في الخسوف المضطرم تاركا وهجا و جمرا مستعرا
إنها الحرب مراوحة بين الأرض و السماء إذ لا مفر
لا أعرف أين أترنح هنا ...حتى من الألم علي أن أمشي مستقيمة و جادة.
كل الأمكنة ملأى بالجياع ،بالأوغاد الذين أصابتهم التخمة و الغرائز الكريهة.
بالكهنة و السحرة ،بالراهبات و...
عَينِي لم تعُد تَشْتاق
لم يُؤخذْ عليها الحَدّ
ولم يَذبُلْ بعدها فِراق
الصَّوتُ لاسِعٌ في المُخيّلة
تُمحى تفاصيلُ كثيرةٌ إذ ما تكاثفَ الضَّباب
أينَ ذهبَ ذاكَ البَرِيق؟
على أيِّ سَريرٍ نامتْ تلكَ الذِّراع؟
مَن باحَ بالسؤالِ تحتَ سِتارِ الليل؟
هلْ سَقطتْ سَتائرُهُ على سَريرِ اللقاء،
وهلِ انتفضَ فيه...
للسلحفاةِ غطاؤها الكاكيُّ..
حين تخافُ من ولعِ اللصوصِ برصدها
تنسى عواطِفَها وتجمدُ كالحجارةِ أو أشد
تضيقُ بالمتطفلينَ فتستقرُ حواسُها
للسلحفاة حديثُها عن صمتِها
عن لا مبالاةٍ تخلصُها
من التَسآلِ عن جدوى وجودِ السلحفاةِ
لها الطحالبُ كي تكونَ أليفةً مع نفسها والآخرين
لها الزمانُ كإبرة التريكو...
https://www.alnaked-aliraqi.net/article/76019.phpلم تَكُ خيطاً في قفطان القيصر
أو طبالاً مقطوع الذنبِ
في جوقته ذاتِ الأذناب المزدوجة
فعظامُكَ ليست من غزل محالجِهِ
تكرهُهُ
أكثرَ مما هو يكرهُ ذريّتَهُ الملعونة
وتُريبُكَ ضحكتُهُ المبرودة في مِسحلة الحدّاد
لكنكَ اُلقيتَ إلى أقفاص كواسِرِهِ
لتُغني...
هبطتْ في الليلِ "كورونا" على الأرضِ، وحَلّتْ
غرفةً عمياءَ ما فيها نوافذْ.
لم يكنْ في يدِها أيُّ سلاحٍ،
لم يكنْ في حَلْقِها أيُّ نواجِذْ.
سَوَّتِ العالَمَ غرفةْ،
بعدَ أن كان لدى التُجّارِ قرْيةْ.
هزمَت مجدَ الحضاراتِ،وقالتْ:
إنني قادمةٌ من كوكبٍ، نَظَّفْتُ فيه الناس
من كلِّ وَباء.
وأنا مُرْسَلَةٌ...
طل الضياء من وجه القمر
وفاض ماء الحسن
من ثغر غمازتك
وتفجر التحنان من منابع العيون
وهتفت الريح بنسيم الصبا
وتراقص زهرها الخمري
المعتق برائحة الليمون
والبرتقال من خاطري
تنثر السكر في محراب العاشق المتبتلِ
ونامت روحي
بين هدب جفنيك المكخلِ
وحتيني يشعل الآهات
في رياض العاشقين
وأسكب حبات الهوي في كأس...