شعر

لماذا توقفت عند الخليج؟ وشمس المخاوف تلهب ظهر الجنود عندما يزحفون من الرعب كى يستبيحوا بلاد العراق والقلوب التى نهشتها الفجيعة سوف تجهل من ضيّع الآن خطوتك المعدنية ترتب عين البكاء الطبيعى للشفرة الفاطمية قضيتك اليوم خاسرة يؤرقها الآن هذا التشتت فى تمتمات الرجال تفتش فى السنبلات التى أكلت بعضها...
عندما يصبح الحلم متاحاً يطيب الإقامة في الشفة أنـا المجنـون بجبّتـكـ المنصهـر فـي شبـر خطوتـكـ أنتظـر تتسحّـب المسبحـة مـن أضلـع يـدي أعيدهـا تضـوّع خرزاتهـا بذكـر اسمـكـ اليـوم صـدى القبـل يـا ليـل طـل أو لا تطـل لا بـد لـي أن أُرهِقـكـ لا أرى إلا طيـف شفتـكـ فيبقـى الحلـم متاحًـا ممنـوع...
أمْسَيْنا سنينًا نُعاقرُ السَّهرَ.. ولمْ نثملْ حتى إذا صادَفنَا صباحٌ خبأْنا ذكْرياتٍ تحتَ الحَشايا طيورًا ذبحناها لنريقَ دماءَها طُقوسًا أفْتُوا بِنجَاعَتِها في اسْتجلابِ الأمَلِ ولمْ يفْتوا بأن نرقبَ أجنِحَتَها في السَّماءِ صوبَ الحُريةِ لم يُذَكِرونا بأن القطاراتِ لا ترى طريقَ القُضبانِ حينَ...
أنا مريضة بالشك ولا توحي كلماتي بالثقة تربية حواري عين شمس لدي وثيقة جامعية وفي الوقت نفسه أسعى للحصول على زوج أحذية إيطالي حتى أتمادى طويلا في أحلامي. لا أملك حسابا بنكيا لدي وجه واحد تختفي ملامحه حين أغضب منك لا أجد تفسيرات منطقية لهروبك مني سوى أنك خائف أو لا تستطيع الاستمرار في الكذب أو أنك...
في منتصفِ الوقت كنْتُ ابتسمُ . في منتصفِ الشرودِ كنْتُ اشردُ بكِ . في منتصفِ الثمالةِ كنْتُ أثملُ بكِ . صرتُ على يقينٍ تامٍ أني حتى في منتصفِ الموتِ سأفتحُ عينيّ إنْ جئْتِ و ابتسمْتِ على قبري . انتِ لستِ منَ الآلهةِ و لستِ منَ الأنبياءِ و مع ذلكَ ابتسامةٌ واحدةٌ منكِ تمسحُ أوجاعَ عمري الذي مضى...
كيف لي أن أرتدي حبك فيما على بعد سبعين كيلومترًا تتعرى امرأة من زوجها وأطفالها في تراب فلسطين. ‏لم تغادرني نحو المطبخ لتحضر طبقًا وعدتني به. بل غادرتني نحو أبدية لا أعرف متى تنتهي. الحزن ينتظر خلف الباب، لطالما كان كذلك. نضج الشتاء بيننا لم أستطع تقبل سنه المتقدمة حتى الآن ولم تعد للمائدة...
ماذا تركت لي يا بودلير من آلام ورودك غير أشواك تدمي أحرفي أمشي على أشواك القصيدة حافي القدمين أدلي بدلوي في بئر الأشواق القديمة ألبسها حللي أحفر لي من الوجع أخاديد أسقيها فرحي أبحث لي بين السطور عن حبيبة ولدت من رحم الورد ولا أجد إلا سراب امرأة يتلألأ على رقعة دفاتري ويملأ أشعاري .... ... عزيز...
لما فاض بي الشوق وعاودتني أشباح الذكرى تنهش عظامي في الليالي الباردة قصدت غابة ودعوت شجرة على العشاء شجرة حقيقية ذات فروع وظل بهيج وكان أكثر ما يميزها أنها تحسن الاصغاء تناجينا كثيرا حتى لمعت قطرات الندى محملة بالدمع على أوراقها الغضة فأثمرت فاكهة حزينة لكنها لا تثمن ولا تغني من جوع في طريق...
سيجارةٌ واحدةٌ تحتضرُ، أغنيةٌ تنمو كالفُطرِ في هواءِ الغرفة. سبعُ نساءٍ طويلاتٍ وامرأةٌ قديمةٌ جهة البحرِ، سهوتُ في الظهيرةِ؛ أبصرتني يدُ اللهِ، أخافُ وأكبو. لم يكنْ حقلُ اللغةِ غنيًا. الشارعٌ خالٍ، أيّامي فراغِ، الماءُ الساخنُ في صلبي خرائطُ الروحِ القديمةُ وأثرُ القادمين من الظلامِ إلى خرافةِ...
أبحث عن آخر له عينان ضائعتان، ويد تعرف كيف تقبض على الهواء، وجسد يطفئه النهار أفضل أن أراه وحيدا، في أحد الشوارع، واقفا مثل شجرة عارية، لا يلتفت إليها أحد، لكنها لا تتوقف عن مد جذورها، وخلع ثيابها على الملأ أريد أن أدقق النظر في وجهه، أتابعه وهو يضع قدمه على الأرض، أريد أن أشاهد حكايته وهي تشق...
وذَهبَتِ بي إلى المَقَاصِلْ، ثمَّ قُلتِ لي ليسَ للمَوتِ سُلطَانٌ عليكْ.. ثمَّ قلُتِ كُنْ لِي كلَّما ذَهبتْ، أكُونُ لكَ كلَّما تعودْ، واخرُجْ مِن الأسْرِ تنجوْ.. وقُلتِ لي إيَّاكَ والأَملْ، وأنْ تسألَ النَّاسَ نهَراً.. فلا موتَ في العَطَشْ، الموتُ في السُّؤَالْ.. واغضُضْ مِن الحُزْنِ تَنجوْ...
الصَّراصيرُ السَّريعةُ تحت ركام الخُرْداواتِ العناكبُ ترقصُ رقصةَ الحبِّ البهلوانيةِ ثم تموت القُبَّراتُ تهيم مُسبّحةً في سماء الحقول العصافير الهزيلة التي تنتحر النّمل الغزيرُ جدًّا بالعتبات المهجورةِ مملكة النّحل العظيمَةِ الذّباب الأزرقُ المفترس الجَنادبُ المُموَّهةُ بالأخضرِ البرّيّ...
ابتسم، كي تكون أكثر قبولا.. ابتسم للموظف الحكومي، وهو يعيد اليك أوراقك بحجج واهية. ابتسم للمتسولين الصغار في تقاطعات مدينتك. ابتسم للمتسولات في الأسواق وعتبات المساجد. ابتسم للعاطلين عن العمل، وهم يكظمون غيضهم. ابتسم لرجل الدين، وهو يتهمك بالضلالة. ابتسم للمهاجرين والنازحين، وهم يتلظون حنينا...
إهداء إليَّ أنتِ حديقةٌ من الغيوم وأصابعي جمرٌ لا ينطفئُ I (1) السنبلاتُ الخُضْرُ في صدري ونهرُ زنابقٍ حمراءَ في يدِكِ التي تهتاجُ في البلَّورِ يا لبراءةِ العصفورِ في جسَدي ويا لقوايَ حينَ كدمعةٍ تنهارُ فوقَ رخامِكِ الأعمى المعذَّبِ بالندى والطينِ.. (2) تسندُني جهنَّمُ ترتقي عينايَ في الرؤيا...
أللهم ﻻ تغفر للشعراء وﻻ تجازيهم القصيدة بعشر من أمثالها ودعهم في كل واد يهيمون يقولون ما ﻻ يفعلون ويفعلون ما ﻻ يقولون! إلهي ﻻ تستجب لأدعيتهم أنهم يريدون أن يجعلوا للضباب أجنحة وللورق عجلات ولكل النساء شفة واحدة وللكلمة ملائكة تطوف بها حتى السماء السابعة! يا رب أنهم ﻻ يصدقون أن هناك سماء سابعة...
أعلى