المعركة التي خضتها قبل قليل
لم تكن أكثر من محاولة
لاصطياد الفأر الذي يعبث بالمكان
إنه يفسد الطعام والشراب
ويصنع في المكان صخبا لا يُطيقه أحد سواه
لا تنظروا إليّ بعين ساخرة
مثلما فعل الشرطي الذي استنجدتُ به
ثم تركني وهو يتمتم بجنون
ما بال هذا المبدع لا يهتم بطعامه وشرابه
وينزل بعقله إلى هذا...
لا عيادات الاطباء
رممت فكه المكسور
-من يرفع دعوى على مغامر الماني حاول اغتياله-
لا الشرطة حمته من النفايات
- نقوده غير صالحة للتداول اليومي-
ولا الكمامات
- مستوردوها هاجروا في رقم مزيفة-
أنقذت أذنيه من ضجيج السوق
لا المتحف دجَنه في قارورة (فورمالين)
لا الشط ذكره بكأس دهاق
-الشط،ساقية نفايات-...
هذه المرة
ترددت كثيرا
ماذا لو أسرعت قليلا
ماذا لو اخترت وقتاً آخر
ومكانا أصارح فيه وجهي الذي
لم يتدخل في الوقت المناسب ..
ربما
لعنته
وأرغمته
على تنظيف الجنبات
المتسخة بمطبخي
وأشياء أخرى
اكتشفناها معا ذات يوم..
الآن تذكرت
لماذا نصحني صديقي
باختيار
المنازل الجميلة
القريبة من البحر
المقابلة لشروق...
صليت ركعتي العشق
علي وجه القمر
وحطت غمازتان
علي خديها وفاض النور
من ابتسامة شفتيها
وهامت عيون الحسن
برعشة سحر الرغبة
وعبير الألحان
يرفرف في فضاء النجوى
عصفورٌ يصطاد حبات القطر
من ثغر السحاب
والزهور الناضرات
يرويها عذابي
والعيون الكحيلة
يسعدها عتابي
يا نفحة روح الحياري
وهمسة عشق السكاري
ودفء...
الفراغ..
يخلق حلماً ،أنت فيه
ثراء كامل الحب
ضمة بفرح ربيع نيسان..
ونصف لوحة مكللة بالخجل..
النصف الآخر واقع يردد : الجبان.
الفراغ..
يعيد الحياة ل سجان
طفيلي يقتات من فرح الحياة
صوت العصافير ينبئ بوليمة
عناق وزقزقة..
الأنفاس المتقطعة كانت تصبو لصوت عائلة
لكن الأهل غائبون
بين المدى و الولائم ...
- أعرف ناسا كثرا في مدن بعيدة..
ينامون في الهواء معلقين
مثل نجوم ثاقبة وفي النهار يتبخرون..
أزورهم في النوم بمنطاد خارق..
أصطحب تمثالا خسر يده
بعضة تمساح..
خيميائيا يطبخ رموزا وإشارات
في إناء هلامي..
حصانا ضحوكا أهديه إلى أرملة
تنتظرني في أرجوحة سماوية..
نتبادل كتبا وهدايا فاخرة..
لا نهبط...
يا سيّدي
حدّثَتني سِيلفيا بَالاث
عن الإنتحار،
عن الذين ماتوا
و في قُلوبهم طَعنات،
عن اللّذة الأخيرة
الكامِنة في الوجع
عن الصّمت المُطبِق،
و عن الموت الشّهي
الذي تُواجهُه عاريا من الخوف!
حدّثتني بالاث عن الأرق
و عن طِفلةٍ صَغيرةٍ تَأخذُ مُضادّات ضِد الاكتئاب،
لتُصبحَ فيما بعد مُجرّد جُثّةٍ تعيش...
في المحطة
كما في الفراغ
لا أكثر من صمت للرحيل
على غفلة من ضجيج القطار
لا أغرب من أن تدفس روحك في حقيبة
ثم تلقي بنفسك على مقعد بارد
كالخوف
ها أنت غائب عن قلبك
تخشى أن تلمس وجه الحبيبة
أو حتى رؤية انعكاسك
في عينها التي أنهكها السفر
أنت الغريب في المحطة
كاملا في مخيلتك
تنقص من أطرافك كما تنقص...
هذا التردُّدُ
بين العُمْر والسَّفر
منفى تدلَّى،
ترقَّى في يدِ القدَر
كأنْ به
شجرٌ تلتفُّ أذرعُه
حولَ النِّداء
وحولَ اللَّيل كالنُّذُر
كأنَّهُ حلَّةٌ
منْ رحلةٍ خفيتْ
عن البداية،
فاهتزَّتْ من الضَّجَر
هلَِِ
التَّوحُّدُ إلا، في تمثُّله،
تردُّدٌ القول بين الخُبْر والخَبَر
يسرنى استنفاذ رغباتك حيث تبقى هادئا طوال اليوم لا تطلب غير كوب شاى . ها أنا أخلع ضلفتى الباب لجيران يتوهمون أن علاقة تمت يباركهم جرس باب صدئ ويتركون بعضا من مدخراتهم على السرير . السرير مرتب بعناية لدرجة التقزز ما الذى حدث البارحة أيقظنى غطيطك عيناى متورمتان لم آخذ كفايتى من النوم والنهار حاجزٌ...
متصل أنا و موجود
و لكن لا تأخذ مني موقفا إن أرسلت لي رسالة
و لم أرد عليك مباشرة .
لأني لن آخذ منك موقفا إن كنت أنت متصلا و لم ترد على رسالتي .
ربما كنت أصرخ أو كنت منغمسا في ضجيج
و لا أحب أن يصم صراخي او الضجيج الذي حولي أذنيك .
ربما كنت أفكر بطريقة أوزع فيها أموالي الطائلة
التي رأيتها في حلمي...