شعر

أشباح غرفتي تتوسل إلي لم يعد هناك مكان سوى الزوايا الرطبة ، خلف الخزائن تحت الكراسي وفي دروج الخزانة ، لقد إمتلئ المكان بصراخي وتراقصت الوسائد على نغمات فراغي ! أنا وعل في الغابة ك رياض أصبحت كسرخس متطفل أتكاثر كالعتمة أو الضوء ، أتسلق الجدران أتمدد بشكل هستيري بين أوراق الكتب ، ألتف حول عنق...
رمـاني بالقـصـيـدة إذ رمـاني = بـنـانُ الـشـعـر سـحـرا بالـبـيـانِ رآني واقـفــا قـرب الـقـوافـي = أراودُهـا .. بـنـافـذةِ الـمـعـاني تـطلُّ .. ولا تـطلُّ علی المنـافـي = أنا المنـفيُّ فــي جُــرح الكمانِ تـطـلُّ .. فأرتـقـي بـوحـي إليـهـا = وبــوحـــي حــائـــرٌ: نـــاءٍ ودانِ كـأنَّ...
أنا الريبة تلك التي تتساقط على الأسفلت و تركض الغيوم فوق رأسي وتزيلُ الضباب عن عينيه . ، أنا القُبلة تلك الباهتة حينما تختبئ بين شفتين فتسرع هاربة من عاشق لا يسمع سوى نشيده القديم . ، أنا القصيدة تلك وهو يقسمها شطرين الاول ليلة محروقة والثاني تُنطفئ بصراخ القمر . ، أنا الأشتياق ذاك...
ذات صباح نظرت في السماء، وسقفها المزرق معلقة عليه صرخة الوجود. فأبتلعت الليل مثل نار تأكل الحطب، فتحولت الأرض إلى رئة مملوءة بالثقوب العارية وفي ذات يوم ستوشم في ملامحك غبار القيامة كأنه زبد ساخن يُطفئ مصابيح الأعمى ويفرّ من عبث يزيدك حيرة وفي ذات غفلة تتراص كل الكتل المجففة من لحم معبأ في ثلاجة...
رسمتُ جدارا وعلقتُ عليه مسمارَ غصتي صورةً تقطرُ منها ايامي يوما يوما كان ثمةَ ازقةٌ نشورٍ وشبانٌ يركضون وشوارعُ ومجانين وشعراءُ حملوا العالمَ بأهدابهم لم يناموا يوما ألّا وكان الليلُ ينام في جدارِ احلامهم وحين احدّقُ في وجوههم اراها تندهني بحياءِ ليالٍ معلقاتٍ بمساميرَ خجلى عيونهم تغمزني بالأسى...
اليوم قدم لي باب بيتي استقالة مكتوبة بخط رديء : اشتقتُ لإنفعالات الزوار.. لأياد رطبة تمسح الغبار عن خشبي وتضع بيني وبين شفتيها كتبا كثيرة... اشتقت لأياديهم الناعمة التي تقيني من برد الخيانة وتطرد شياطين تعقبوني وأنا صغير.. لأياديهم المتشققة التي تعجن التراب و الصبر وتعلمني أن الغباء قد يزورنا...
الحكمة .. أن تنسج من قطن الكلام قصيدة .. تلوك الصمت المترنح على طبقات صوتك تعد حبات الرمل المتكلسة في ذاكرتك تنتبذ مكانا قصيا لتعد هزائمك الصغيرة وتغني بأعلى صوتك للغيوم المتربعة على فسحة المساء أنا حي وربما أصير كذلك غدا فلا داعي لليأس كل شيء بقضاء .. .. عزيز لعمارتي ..
لا تقلقوا !! لمْ تبترِ الحربُ الغبيّةُ غيرَ أقدامي .. وبعضَ ملامحي لمْ تجدعِ الأنفَ الكبيرَ .. ولم تغيّرْ صورتي، أو لهجتي أنا أنصعُ الأوراقِ .. أشبهُ دفترًا في مكتبِ الوفياتِ .. ماتَ مراجعُوهُ بعطسةٍ أنا أجملُ الأصواتِ .. يسمعني الجنودُ بموضعٍ في الحربِ .. ماتَ مشيّدوهُ بعطسةٍ أنا ضيّقُ...
فانوس: “…فكان من أمرهما ما قد حكاه الله تعالى في كتابه العزيز من قتْل قاين هابيل. ويُقال إنّه اغتاله في بريّة قاع، ويُقال إنّ ذلك كان ببلاد دمشق من أرض الشّام. وكان قتَله شدخا بحجر…” ( مروج الذّهب / المسعودي ) 1ـ مشهد فوْقيّ: يَطير الغُرابُ… يحُطّ الغرابْ ومعذرةً يا نافخَ الرّوح في...
( إلى الصديق مكرم الطّالبي) قنّينةُ الخمر الّتي شربتُها كانت تكرهُني وتفضّلُ التّرابَ على أن يدخلَ فمي نبيذُها شاهدتُ شريطتَها الحمراءَ على زندِها شممتُ عرقَ تمنّعِها وتذوّقتُ مرارةَ دمِها كنتُ متوحّشا تلكَ اللّيلة أنتظرُ أن تستيقظ "ناموسة" في رأسي لأنام رأسي تغادرُ الحجرةَ فجأةً وتفرضُ على...
الراحلون إلى القبور حياتهم ذهبتْ وواروهم ـ وقد ماتوا ـ الترابْ فمن الذي سيهيئ العمُرَ الجديـدَ لهم ويمنحهم تراخيص الإيابْ فالأرض قد ضاقت بمن همْ فوْقَـها أحياءَ إذْ شاختْ وفارقها الشبابْ لا شرفةٌ لي في أدانيها وقدْ أفضتْ أقاصيها إلى مدّ سرابْ فكأنها ستزول بعد غدٍ ويرْمِيها الزوالُ إلى الفناء...
مثل غابة مثخنة بالفخاخ، مثل رقعة ملغّمة بالخسارات ؛ مثل صدر أعزل .. ها أعترف : تعبتُ أحرسُ أحلامكَ .. أيّها النّهر الطّريد .. هَبْ أنّك النّاجي الوحيد، أنّك آخر منتصر؛ أنّكَ السّهم الأخير .. ربّما لديك ما يكفيكَ من قشّ و غناء ، لكن ؛ ليس ما يكفي كلّ الأعشاش ...
صادفْتها؛ فجلسْتُ أرقبُ وجْهَها أتأمَّله ما أجْمله أنْفاسُها ظمْأى لصُبْحٍ نازحٍ في "ساحتي الأُمويَّةِ" الشَّوقُ اسْتدار، إلى حنين الذِّكرياتِ ، وأمْهله فلربَّما تتعجَّله مهْما اتجهْتُ وجدْتُها فغرامها دومًا بقلبي أحْمله فكما هى الجفْناتُ مُنْذ عرفْتُها بطفولتي إذْ لا تزال مُدلَّلةْ...
يحدث أن نختلف على مقعد المرحاض على نوعية ورق التواليت على رائحة الصابون على نكهة الشامبو على اسم الطبخة على لون البشرة على شكل الوسادة على عرض السرير على القلم. القلم الذي يقطع مسافات المحو. على معانقة جسدينا وكل منا غارق جدا في بئر قلبه. يحدث أن يسامرك صوتي صوتي المبلل باللهفة اللهفة...
(1) لستُ طيِّبًا إلی هذا الحد يا أبي أنا يدك التي استسلمت للشقاء و بطشت في الغضب و اتخذتها وسادة لخدك / الذي غاب في السحاب المراوغ . لست طيِّبًا إلی هذا الحد يا أخي فأنا لسانك / الذي أتقن (الذوق) و الشعر و السخرية و أطلقته عندما قررت الصمت و السفر إلی سفوح الجبال . (2) يكتفي أن يحط على كتفك...
أعلى