شعر

في لقائنا الأخير،، لم تخبرني عن الخلطة السرية للنسيان حتى أتبع سياسة الحيطة والحذر وجودك المعلق بالذاكرة يتشابه بنهاية مأساوية لفيلم هندي في مرة حاولت طبيبة أن تسحبك مني بحقنة فسحبت روحي أيضاً احتجزت بغرفة الطوارئ لمعالجة الخطأ الجسيم والوصول إلى طريقة النسيان الفوري التي تحتفظ بها لنفسك...
غجرية هى في عشقها...... لا تقتنع بالخطى..... ......بل تقفز من أدنى الشوق إلى الشغف لا تفهم التمهل.....بل تثب وثبا تتشاجر مع المسافات وتصفع الدروب..... ......تنهب الوقت لتصل تتخطى أسوار الانتظار...... ثم هى لا تجيد التأني...... تلتهم الحروف إذا أرادت أن تخط رسالة...... وتبتلعها السطور في غيهب...
لو أنّ لي يدين قويّتين ورفعتُ السّماءَ لانْتهى كلُّ شيء في حِينه... الأبوابُ الموصدة النّوافذُ الصّغيرةُ حرّاسُ الشّمس بميدعاتهم الزّرقاء الكلماتُ المنثورةُ باتّجاه البحر... كان اللّيل حين انسللتُ من عينيها وظلّتْ تلاحقني وقعُ قدميها تماما كدقّات قلبي كنّا ثلاثتنا نركض أنا وهي القمر...
تِلْكَ الْقَصِيدَةُ الَّتي تَخُطُّها أَنَامِلٌ نُورانِيَة في صَفْحَةِ بَيْنَ الْجِبَالِ الْعَالِيَة حُرُوفُها حَمَائِمٌ مُطِلَّةٌ عَلى مُروجِ الأَوْدِية أَبْياتُها جَداوِلٌ رَقْراقَةٌ أَوَّلُهَا مَرْقَى الْمِيَاهِ الصَّافِيَة إِيقَاعُهَا هَمْسُ الْغُصُونْ لَحْنُ السَّوَاقِي الجارية وَخَفْقُ...
وأنا خرجتُ ولم أعدْ سَفري انحنائي للرياح ِ ووجهتي أنشودةُ القلقِ وأنا خَرجتُ ملثَّماً ودفنت ُراحلتي هنا ونثرتُ للمجهُولِ في أحشائِهِ طُرُقي وأنا نظرتُ إلى السَّماءِ فأفرغتْ وجهي منَ المعنى وصكّتْ وجهَها ورَمَتْ بثوبِ غيابِها حدقي. وأنا سَجدتُ بكلِّ كهفٍ غارقٍ في دمعِهِ وشممتُ يأسي في البَعيدِ...
⁦✍️⁩ على مَهَلٍ تذوَّقْ وقتكَ القليلَ قصةَ حياتِكَ القصيرةَ أشبِعْ فمكَ بمشمش الغابات الجميلة قبْل أن يصبح الدخولُ إليها سرقةً استمتعْ بعشرينَ دقيقةً كنتَ تغَني فيها لحبيبتِكَ البعيدة قبل أن يعتقلَكَ الطبيبُ بعدَها ويسألَكَ: هل يؤلمكَ الآن عندما ألمسكَ هنا؟ على مَهَلٍ تذوَّقْ وقتكَ القليل قصةَ...
سريعا أمر قبل أن أسقط بين شدقي السكون ذئبه النائم سريره الشوارع الخالية سريعا قبل أن أرسم بجسدي احتجاجا تقاطعا لجحافل الليل و ثورة تمر عليها مجنزرة النسيان و تحجر على خد الظلام دمعة القمر مخلوقا لأول مرة مغادرا رداءة الأغنيات البالية إلي عبور الخاطفين تمجني شفاه النواصي أخرج من عهر الأضرحة و...
وتربَّصَت بالنفس هذي البلادُ الكئيبة كتربص الكلب بالوجوه الغريبة فهي في الليالي تمضي وهي في النهارات... كالدُّمى مصلوبة وفي حشاشة النفس قِطر هزيم ثائرُ المُهل يستعيرُ لهيبه قد حاكَ نسجَ السماءِ ظلامٌ غازلاً من القفار قطوبه أين نمضي؟ يقول العُراة فِزاعاً وقد رابنا من الدهر ما قد يريبه؟ ثم يمضون...
اليوم الذي يمضي أضعه في البراد طعامُا للغد أتعقّب خطًًّا في مجرى وجهٍ جفّ فأفهم عجز المرآة عن مداراته أشد بالقوة ظلًا من الشارع أُلبِسُهُ ثيابي، أنفض رمادَهُ وأُجلِسُهُ قبالتي نخترع حبًًّّا على فمِ ركوة النحاس تفلُ القهوةِ أمرغُ به وجهَ هذا الكون كمن تلهو بتراب والتراب والقهوة سمُّ الذاكرة،...
تعبثُ الرياحُ بموهبةِ الرفيف تولغ الشِراك بمستوطنات الهذيان تستوحش النوافذ أُصصها الكاذبة تكفكف الستائرُ انتحاب الاعاصير وترشّ بريقَ الخوف على كهرباء الاصابع شهيقا لسديم يحتضر فيه الهواء يحصد نفسه بالهواء ويُبقي على بذورِ إختناقه لفصولٍ لن تجيء تتطوى الغصون رسائلاً طويلة ملفوفةً بخضرة الغياب...
وجئتُ كأني أمد يدا في الهواء ألوّح تلقاء تلك القرى والخيام وأصحو على خمرها الغض من خمرها لا أنام.. سمائي حلالُ الدليب وأرضي اجترار الهديل الحرام و أهطل في كل حي فقير وأهمي على الرمل أهذي اغني أشاء أنا لايشاء الغمام يداي تلوّن بالحب أحجار تكتوك وحبري يرتب في العين كحل الكلام وأشتم عطر...
أتعبتكِ البلادُ وأتعبكِ الليلُ والأسئلةْ أتعبتكِ البلادُ وأشعلَ حزنَكِ ركْضُ الأماني على طُرُقٍ مِن رُؤى الأخْيِلةْ !! يطاردكِ الآن قنديلُ ضوءٍ سؤالٌ عجوزٌ عن الحلمِ كيف يفرُّ إلى وطنٍ مُنْهَكٍ من دموعِ الخُطى والرؤى القاحلةْ ؟ رأيْتُكِ جُرحاً قديماً يسافرُ كاللِّصِّ بين العروقِ ويسكن ناصيةً...
هكذا تسعل أصابعي مثل جثة لم يكتمل موتها السريري.. أسمع فرقعات داخل مفاصل البرواز.. أظن أن ثمة جاسوسا ميتافيزيقيا .. يمسح نظارات أبي الميت منذ تعفن أقدام القمر .. واصابته بحمى المستنقعات.. ليختلس كنوز الضوء المتبقية في منحدرات عينيه.. أنا مستاء من قرقعة العربات المليئة بالهواجس.. المسرعة مثل صحون...
كلّ العيون الّتي تنظر في اللّوح العيون الّتي تقرأ أسمال سنوات تجرّب السّقوط تجريبا مرّة أخذتها السّجائر إلى منتصف سمكة ومرّة عادت بها إلى حلم مغسول بالتّراب العيون الّتي يراها التّراب العيون الميتة تقريبا تشاهد التّفّاح تأكل التّفّاح لكنّها لا تدرك عطش التّفّاح
هل شاهدت كيف تنمو النباتات و تندفع من تحت التراب و كيف تتفتح البراعم ؟ هل شاهدت كيف تنمو البذرة تحت التراب ؟ هل قطفت الشمس و القمر و النجوم و أكلتهم بكل تأن و تؤدة ثم شربت الأنهار و البحار و أكلت السماء كفاكهة؟ هل لملمت هموم العالم ، خوفه و أحزانه ، قلقه و حبه و أخذتهم كحقن قلبية أو تناولتهم...
أعلى