أفيق من حلمي فزعاً
لست أنا الذي أعرف
أبحث عن النهدين
كف يدي يقبض فراغاً
أهبط أتحسس فرجي
يصطدم بعمود من سماء
اللعنة
أين ذهبت أنوثتي
يا عين لا تدمعي
من سرق جنسي مني
من اغتال حواء في
في خفية عني
يا دمع لا تسقط
أبدأ في تقشير جلدي
طبقة من تحتها طبقات
فقط كونٌ فراغٌ
يكبر
ينمو
ذكورة تتناسل رجولة
شعر...
سأنتزع البحر من روحي
لأغرق
*****
مدن خرساء
وصوت.. يعبر ضجيج الروح
منتشيا
أرحل
*****
تحولت روحي إلى دخان
يتشكل
بهواها
*****
قارئة الفنجان
لا تبصر
أثر خطو الروح
في الجسد
فمابالكم بالمستقبل
*****
رسمت بورتريها لروحي
وعلقته
على جدار الجسد
*****
في عالم آخر
ستسكن روحي فراشة
ذات أجنحة...
اليوم أفتضُ بكارة الروح
بماء ينتشر في خلايا الدم الفاسد،
اليوم أصبحتُ شجرة خروع
وقد كان الجندب الأخضر جائعاً
فاحتمى وأكل حتى شارف على النهاية الحزينة
ها أنا عارٍ إلا من جلدٍ ممزق سيتلاشى قريباً،
غامرتُ بالذكرى
فكانت اللحظة سكيناً في خاصرتي،
لم يدع لي الجندب الأخضر شيئاً
أكل الحديقة برمتها،
وها...
الوقوف طويلا أسفل الليل
لا يتحمل كل هذا البياض
سماء تبحث عن منفى
أقدام مبتورة تحلم بالرقص
الأرصفة تمد ساقيها إلى لا شيء
المصابيح تنظر إلى آخر نقطة سوداء في قاع ذاكرتك
تحشو معطفك بالبرد و المرايا العمياء
تصطدم بموسيقا مسكونة بالوحدة
تفرغ الهواء من النوافذ و الجدران
الجدران التي لم تشف من لعنة...
ما الذي لم يعجبْكَ في قصيدتي السابقة ؟
هل كانَتْ كلُّها سيئةً أمْ نصفَها أمْ مقطعٌ منها ؟
هل وردَتْ فيها ألفاظٌ مخلةٌ بالحياءِ
أمْ كانَتْ بلا معنى و لمْ تستحقْ القراءةَ ؟
لمْ تكنْ في قصيدتي السابقة قنابلٌ أو موادٌ قاتلةٌ أو شظايا شاردةٌ فلماذا هربْتَ منها ؟
ما كانَ فيها شجارٌ أو حربٌ او رصاصٌ...
أنا لا أعلم إن كنت أستغرق في الأشياء
أمّ أن الأشياء باتت تستغرق فيَّ
أكثر من اللازم.
تستلقي الجمادات المحيطة حولي على ظهرها
وتنظر إليَّ بنصفِ عينٍ
ملوحة بأيدٍ مبتورةٍ لا تكفّ عن الارتجاف
وتشرع في الحديث معي بوجه عابسٍ
كما لو أنّ لا شيء في العالم يروقها!
للأشياء الساكنة سطوة مخيفة على الأمكنة...
-1-
وماذا سيحدث؟
إن قهرك الحرف قهرا
لا تصمت أمام بأسه
وجنونه
لا ترتبك
الارتباك..قد يهزمك
ويقعدك
ويلغيك من بهاء الوجود
ومن أضواء الأمكنة
لا تلبس لباس الأقنعة
تخزل في مشيتك
لا ترفع صوتك بلا روية
بدون حكمة
بدون تعقل أو بصيرة
-2-
تتناثر السحب في السماء
تغير جلدها في كل آن وحين
مثل الحرباء
لا تدع...
مرّةً
في انتظار هرّاس ليعدل الموازين المقلوبة
كان الأهطل أحمد بدير...
يأتينا في صالة الدّار كلّ ليلة...
برسالة من سعيد عبد الغني...
َمفادُها أنّ هرّاس الغائب دائماً... قادم
نعم نعم..
ذلك ما أكّدته مصادر العَتَه..
ودرْوَشةُ (الرّيالة) في حنكِه
(هرّاس جَيْ. هرّاس جَيْ)
وكعادة الجاموس الذي لا...
(في محبة عماد فؤاد)
لم يُولد في جبلٍ أو غابة
لكنّه بعد أن قطعَ شجراً كثيراً
رفعَ بلطته على كتفهِ
واستراح في السنة السابعة
كتبَ على نفسهِ الصمتَ
وعلّقَ على بابهِ كلماته الخمس:
احترسوا
هُنّا
"أشباحٌ
جرحتها
الإضاءة"
لم يُبَشّر به أحدٌ
لم تجرِ سيرته على حجر
أو ماء
وحين نامَ حزيناً في غارٍ
استيقظَ...
ستبكين طويلا أيتها الخادمة..
ستسقط روحك
مثل ثمرة متعفنة..
لأنك فتحت النار على ظهر المسيح..
قتلت الحمام الذي جلبه لك
من جنة قلبه..
وصنعت له تاجا من شوك
أخطائك المميتة ..
ستندمين طويلا..
وتشتعلين مثل جمرة الغريب
أمام باب القيامة..
لأنك اختلست مفاتيح الأبدية
من سترة المسيح..
دمرت الأزهار المضيئة...
فى كردفان
كلما كان الذهب أعمق
يكون الزجاج سلعة
فى آباره
يمتن النسوة
وفى الآبار
لا تشبع الرمال من أجسادهن
فى كردفان
نشترى الفتيات بالحجر الملون
من عجينة التربة الحمراء من كانت
صارت لى
صرت ممزوجا بالمعدن الأبنوس كل ليلة
وفى الصباح وجدت رأسها معلقة
فى كردفان
وجدت العالم السفلى فى سريرها
أقصى ما...
أحتاج صوتي كي أجتاز الذاكرة
وأعتزل المشي نائما،
و البكاء نائما
أكرر نغما بصوت امرأة !
كلّما تعرّق جسدي فاح عطرها .
أقلّد أنفاس الماء في قبضة الليل ...
أحاول فكّ شفّرة الحزن من صدري ،
و أخدش المساء بسير طويل و نعال ضيقّة .
...............
أحتاج صوتي كي ألفظ كمنجات شتاء حزين
ذقني تراب يحرثه الملح...