شعر

مطارد من كمائن تنصبها لي كل ليلة فأختبئ فى مدخل أقرب بناية تحسبا من أية مناورة من شباكها في الدور الثالث وأنا عائد الى بيتي آخر الليل أمسك أحجاراً صغيرة فى يدي أقذف بها كشافات أعمدة الإنارة كالعادة لم أصب أى كشاف ويسقط على رأسي فتقول: أحسن "يارب تموت" أو أسمع ضحكة ماكرة في منتصق الزقاق أحيانا...
وقفت على المرآة تضبط شالها = وكأنّه الإيقاع أشغل بالها عزفته عشر دقائق بزنابقٍ = صلى الرخام إمامها ودعا لها والمشبك الصوفي بين شفاهها = ولهانُ يرجو توتها ودلالها وتقول للمرآة قبل خروجها = اليوم أقتله .. وردّت شالها
فِكرٌ ليليٌّ يجتاحُ حديداً حُرَّاً، مكتئباً، يُصلصلُ اللحمُ بأحلامه، يَلِدُ جنوداً ترتفعُ التربةُ إلى قلوبهم فتشتدُّ الريح على الأشجار بنبضاتهم وتقف بذورٌ، لم تنبت بعد، على أمشاطها لتشاهد الثقوب المُحدَثة على أجسادهم قبل أن تَحدُث؛ تبكي مزارعَ وأمطار وكتائبَ حمَّى تخنقُ ليلهم؛ ذلك الغروب الذي لن...
في صوتك إيقاع حمامة مذعورة.. تنهد فراشة بيضاء.. نأمة نبي في غابة كثيفة الإيحاء.. ضجيج أرجوحة النهار.. همهمة كاهن يطير في الهواء.. *** يدك جسر مليء بالذهب.. أنا طائر ضرير منبوذ وفي فمي طعم المعجزات.. ظلك بيتي وقمح يديك بركات.. كل يسوع يرتاح على صخرة كتفيك.. وفي خرائط شرايينك منجاتي.. ** أهبط...
خذ كتابك إلى صدرك يا ولدي رتل من أشعارك القديمة أغنيات في مديح العاصفة وللريح الصرصر هب جدائل الكلمات .. رتلها على المقام الخفيف إلياذة وإن شاء لطروادة أن تحترق فلن تنقذها مراكبك المكسورة الشراع من قافية الغرق تحنط بلوح الهجير وارفع أياديك في وجه الشمس لترد عنك لعنة الشفق ما خاب ظنك لو وطئت...
إلى تغريد عبد الجواد 1 لا أدري أيَّ شيءٍ دفعني للكتابةِ إليكِ ربما الخوف ربما التعثرُ في فتحِ حديثٍ مع ربة منزل كلَّما رأتني لعَنَتْ خوفي واستمرت في بصقِ النصح. 2 ربما كتمثالٍ عاطلٍ عن العمل لا أحدَ يعزِّزُ وجودَه غير مناقيرِ الطير وربما كخاسرٍ يحاولُ أن يلملمَ أوراقَه ليعيدَ ترتيبَ صفوفِه...
الْحَبّ دَاخِل الزُّجَاجَة يُشْبِهُ كُلٌّ شَيْءٍ إلَّا الشَّفَّافِيَّة فارغة من الوميض يبْحَثُ عَنْ نَبِيذٍ يَمْلَؤُهَا يُعَتِّقُهَا حَتَّى تُغْفِل رَائِحَة النَّتَن و صَبْرُك يَلْهَث للتذوق مِنْ قَصِيدَة أَعلَنُوا مَصِيرهَا الْحِصَار بقانون قيصر الْجِهَات تَبَرَّأَت و عَبَّاد الشَّمْسَ لَمْ...
وحدي أنا في كاباتشو إنه يوم الأحد حيث لا أحد وحتى أنا لا أطارد نورسا عاد قبل المغيب خائبا من صيد البحر وغفى في بعيده الأبعد حيث لا أحد وامرأة تغادر على عجل وتقول لا تمارس شقاوتك في المساء كما القصيدة كن عاقلا ولا ترواد كأسك عن نبيذه فتصير لا مألوفا حتى لظلك كن كما أنت الآن شاعرا يراقص البحر ثم...
يُفَرِّقُنا الْوَهْمُ يا إِخْوَتي = وَحَبْلُ النِّضالِ هُوَ الْأَوْثَقُ تَوَحَّدْ تَجَدَّدْ وَلا تَتَرَدَّدْ = يَسودُ الطُّغاةُ إِذا فَرَّقوا فِلِسْطينُ لا تَعْرِفُ الْيَأْسَ يَوْمًا = وَفي الْقُدْسِ شَمْسٌ لَنا تُشْرِقُ سَنَبْقى هُنا فَوقَ آلامِنا = عَلى بابِ حُرّيَّةٍ نَطْرُقُ وَلا لَنْ...
ثمَّة ملحٌ بطيءٌ يضيءُ الشرايينَ.. قالَ الطبيبُ الذي زرتهُ في المساءِ احترسْ من خطاياكَ والضغطِ والعصبيَّةِ والدهنِ والسكرِّيْ فقلتُ لهُ هاتِ لي شاعرا واحداً لم يمتْ بالجمالِ وبالوجعِ الشاعرِّيْ * ثمَّةَ سيِّدةٌ في الروايةِ لا في الحياةِ.. مسيَّجةٌ بمزاميرِ عهدٍ قديمٍ وطيِّبةٌ كحمامِ الجليلِ...
من "صورة" نزلت عليَّ سأقرأ الآياتِ فاستمعي إليَّ وأنصتي: "باسم الذي خلق البها.." وأعوذ ـ قبل البسملهْ ـ بقصيدتي ممن تعثَر في الكلام.. فأولَّـهْ أنا لست أهزأ... إنما نزلتْ عليَّ من السماء الزلزلهْ. هي "صورة" مكِّيَّةُ الأهوالِ.. هل لي هجرة من بعدها حتى يلقنَني البَها تشريعَها؟ حتى أجاهدَ لَـثَّتي...
كلُّ شتاءٍ يستحيلُ منفايَ الى جحيمٍ طاعنٍ في الوحشةِ والكآبةِ السوداء والعزلةِ الباردة * وكلُّ شتاءٍ أَيضاً يزدادُ قلبي بياضاً وأَصابعي تزدادُ برودةً وزرقة ولا أَترددُ في النشيجِ على أُمي الغائبةِ وبلادي الجريحة وأصدقائي المرتبكينْ من فرطِ التأمّلِ والحنينْ * وفي الشتاءِ كذلكَ أُمارسُ النومَ...
أرغب أن ادخن سيجارة رغم تحذيرات اﻷطباء و نكاية في الفتاوى المعلبة انفث دخانها في وجه حراس اﻷخلاق ثم أجلس على حافة المدينة ﻷكتب قصيدة مترامية اﻷطراف اعجن صلصال قلبي بيوتا للنازحين أوزع أحلامي ألعابا لليتامى و افسح في القصيدة حدائق للعشاق دور سينما مسارح و قاعات للرقص دخان سيجارة أصارع به حرائق...
هَا هُو وَهْج المُدَى المُتَهتِّكَة يَزْحَف نَحْو القُرَى النَّائِمة يَنْهَش تَرَاقِي المَعاطِف ويفَكِّك ضُلُوع الْأَقْمِصَة والليل يُجَرْجِر تُرُوسَه لَاعِقاً صَدِيد الحُقُول أجْرَاسُ الدَّم المُخاتِلَة تُحَلِّق عالِياً حول المَخادِع لَا شَيْء داخِل جِرابَات الموتى ، غير اصْطِفَاق عِظام...
يلزم تعلم التفكير بألم موريس بلانشو 1 الشمس تهبنا صلاة العطش غصن التحديق تهشمه الخطوة. لم يتبق للحصى سوى طبق تأويل باهت وأياد ينكرها المصب. 2 ياغيمة أولى لصدق تراوغه العتمة اقرعي قدم الريح لملميها .حبة.حبة ليتلاشى رعاة الطاولة. 3 الشمس الأكثر نبوءة من قدم يقرعها جلاد تغسل جمجمتي من...
أعلى