شباب بعمر الزهور ماتوا جميعا في لحظة واحدة و دون إحتضار.
السلام لأرواحكم إخوتي كلكم.
الحافلات الفرحة أكثر من المعتاد
و التي تتخلى عن البنزين مقابل ضحكات الموت
الحافلات التي تسير ببطء ثم تسرع و ترقص
ثمة صبية سعداء كثيرا ...
سعداء إلى أن لمعت الطوارئ في عيونهم
و صرخوا
يا إلهي!
إنها تنقلب الحافلة...
_من الميت؟
_انه انا
متي مت؟
_عند ولادتي
_لمن هذا الظل الذي ولد منك؟
_لها
ومن هي؟
_هي أفعى النيات
التي ابتلعت الزامر والمزماز والزمر
من الزامر؟
_انا
_والمزمار؟!
_انا
_كيف؟
_كلما نادت على
لبيتها من كل حرجاً و ثقب
_ابتلعتك والناي إذن انت الفريسه؟
_لا انا الدم المتقطر من فك المفترس...
الذي رآني في بيتي
أقرأ مرة
وأعدّ عشاء المساء
لم يكترث لأحد حولي
عرفَ أنني وحيدة
اشتهاني واشتهيتُ خرزَ كلماتِه
شدّني من يدي
فضممتُه عقدا
وأسوارة
و خاتما
الذي فرط خرز الأيام
تركتُ لهُ قُبْلةً على المرآة
وقرطيَ الفيروز في اللوحة
الذي تركَ نوافذَهُ مشرعةً لأنسامِ الصباح
لم يَعُدْ
الحربُ هَدَمَتْ...
غيوم داكنة تسري في الأعالي متجهمة
كأنما هي بدورها متعبة وضجرة
هذا ما قلته لنفسي وأنا أسير في هذا الاتجاه
ثم في ذاك
إني حائر، وهذا يجعلني أضحك وأعزف على
هارمونيكا خيالية
حقا كانت هنالك سهرة على شاطئ المدينة الهادئ
لكن ذاك كان البارحة
وحقا كان هنالك تمثال
ينحت فلاحين وأبقارا في قرة
لكنها قرية تنأى...
حين ينتصف الليل ،
مِن أقاصي العالم البعيدة ؛
حيث الصقيع تقصف العِظام ،
فتصرخ الروح ملدوغةً بالوحدة القاتلة ؛
أنظر إلى أمرأةٍ تسير
عكس عقارب الحب ،
في عراءٍ بائسٍ موحش!
تحمل قلبها في مزهريةِ الليل
وتسند جسدها على جدارِ
الحزن النبيل!
لا تريد أن تبوح أو أن تصرخ
ولا أن تمدّ يدها لأحد ،
فقط تتعرى...
كفنك الشفاف لا يستر
عورة موتي..أبدا
لماذا لم يخلق
لك الإله غلاصم
على جيدك لتعيشي في دموعي
وبحر حزني...
لماذا لم يهبك عضلات بقوة المصارع
لتعصريني كالأناكوندا
قبل أن تلعقي فمي
كما يلعق الصغار
قعر كيس "الشيبس" المالح
بعد تمزيقه بشراهة..
لماذا لم تزرعي أظافرك في جلدي
كمرساة سفينة مطهمة
لحظة...
إلى أقمار أم قصر…
حسين خالد عودة – – الملا قحطان النزال – عباس الشحماني
زكي قاسم – إسحاق مهدي عبد الإمام – سجاد محمد عبد الرضا
– كرار جاسم التميمي – فلاح حسن
(*)
تنام ُ البصرة ُ في كفن
تصحو البصرة ُ في تابوت
تتحدى الطاغوت .
(*)
أخي وصديقي العسكري الجميل
هذا قميصُنا،أعني قميصك َ ها أنا أرتديه...
شكرا أيتها الآلهة..
على ثعبان اللاوعي الذي رميته في
قارب الجسد..
على هذه السمكة الخطيرة..
السمكة المسحورة..
ذات الغلاصم الهلامية..
التي تسمى روحا..
التي تنام تحت جناحك الفضي
في الليل..
تنصت لايقاع مياهك الكريستالية..
تهبط مسرعة مثل نيزك عند الساعات الأولى من قيامة الجسد..
أيتها الآلهة..
على سكة...
لا تصدق امرأة تنحت العدم
بأصابعها الطويلة حين تقول لك
إنها بخير
و أنت تخرج من هذا العالم
لا تنس أن تأخذ ذخيرتك من العتمة
و أنت تتألم بصمت
لا تنس أن تشتم العالم
بكلمات لا تعنيها
و أنت تراقص امرأة
أصابعها من قصب
أصبحت نايا حزينا
لا تنس أن تبتكر ممحاة
تمسح بها المسافة التي تفصلك عن العالم
و أنت ترد...