شعر

اغنياتٌ تضغطُ جسدي من جهة السماء منتمية للماء ولا تعبر للضفة الاخرى حيث المكتبة الحديثة المغلقة غالبا من خلال زجاجها ترى ايماءات (يا نيس ريتسوس ) زجاجها يراسل بلوراتٍ في دول عصرية نجماتٍ مصنوعة بعناية مثلما يصنع الفلاح سنبلة رز نجمات وبلورات زجاج المكتبة زخات مطر واقعية أو سريالية يراسل غيماتٍ...
مرَّ النّهار عليكَ اليوم تنتحبُ بدار محبوبكَ الخالى وقدْ ذهبَا تبْكى طلولاً فنتْ أصداؤها وهوتْ ترجو لقاءً وما تستقرئ الحُجُبا أوردتَ قلبك وهماً تالفًا جُرح واتخذتْ بيتًا كنسْجِ العنكبوتِ هبا وما حبيبك إلّا عازفٌ صدِئَ أو ساخرٌ راحلٌ يستحقرالطَلَبا وما فؤادك إلّا صارخٌ ذُبِحَ وبالليالى يسيلُ...
تعالَ نفرق أصابعنا نزرع بينها أصابع الوطن ونشبكها فتصبح اليد اثنتين تعال نرسم على كل العقل المطارات حتى يسافر دمنا الذي لا ينام ويفر الحب إلى تهمة الضمير نمنح السماء جواز سفر إلى المنفى .. الى كل الطائرات تعال نجمع الأصابع و شعر الأندلس نتخلص من نشاز الرتابة في الشتات نمد جلودنا تحت برد الخروج...
جوّ سبتمبر الجميل يتشرّبُ الضوضاء القادمة من وسط المدينة. من نافذة بيتي، تبدو لي سفينةٌ تُبْحِر. إنّ لها شَكْلَ قوقعةٍ كبيرة. والهضبة القريبة، كَأَنّها أضحتْ شفّافة، فهي لا تحجبُ عنّي البحر. لقد اقتعدَ سطحَها العَالي الشّخصُ طويلُ الشَّعر نفسُه، وهاهو يقوم، كالمعتاد، بحركات توحي بأنّه يقطف غيمات...
الغراب مسدس ضرير.. كل طلقة أقحوانة ميتة.. الهواء يمشي على قدميه مثل راهب شغلته هواجس الميتافيزيق.. كان أبيض الرأس وله دشداشة تلمع من بعيد.. كان الهواء حزينا وله مشية الأرملة. **** إمرأة عميقة جدا أمواجها بنات شقراوات.. كلما أعبر طريقي الى قاعها.. ترشقني نهداها بضحكة ماكرة.. أخمن أن اسمي في...
روحٌ تـــــــــرفُّ وطيفُـــــــــــــــــــــــــها ســـــــــيزورُ = فــافْرَحْ فانكَ مالكٌ منــــــصــــــــــورُ واذا الحبـــيبةُ ظلــــــــــــــــــــلتكَ بهــــدبهــــــــــا = سَبَّــحْ لنجمٍ في العيونِ يــــــــــــدورُ يا سائقَ الوهــــــــمِ الجـــميلِ الي الصــــدي =...
الفتاة التي أحببتها أنجبت مني أول أمس فراشات ملونة رغم أنها كانت توبخني كل مساء وتطفيء السماوات التي تنير لي كي أعبر بروحي الحد الفاصل بين الليل والنهر رغم أنها تعلم أني مرسل إلى العالم كي أحول الوحوش الضارية لطيور بأجنحة والطرق الوعرة لمسارات لملائكة سماوية تهبط عليها كل ليل كي أحرك الأشجار...
في ثنايا كل تلك الكتب البراقة الغليظة، الثمينة والمعتبرة رسمياً كان هناك ثمة كتاب وحيد، مهلهل ومكفهّر ذلك الكتاب المهلهل كان قد أبطل كل الاكاذيب المنمقة وأسقط كل تلك الاقنعة المزيفة لرؤية الحقائق الكونية، كان بمثابة مرآة صافية ولتصحيح المغالاة والاخطاء التاريخية، كان فرصة وافية ***** ذلك الكتاب...
للشكّ ظلال غامضة وعويل ريح. ينام في خلايا الوعي الكوني وشهوة تمشّط السواقي المرتعشة بشوك الوحدة الشرسة. **** للشك سقوط مدويّ ، يحفر عميقًا فيما أراه من هنا يجدل الهواء ليتسلق خرائط العالم بنعل حذاء ممغنط أسود. ***** للشكّ ظلال غامضة وعويل ريح يرتكبُ خياناتِ المعنى في نصّ رديء يَغرقُ في خطيئةِ...
دَائِماً تَحْدُثُ الْأَشْيَاءُ نَفْسُهَا ، وَالزَّمَنُ يُكَرِّرُ نَفْسَهُ كَمَا فِي رَدْهَاتِ الْجَحِيمْ ، كَمَا يَتَكَرَّرُ الشَّقَاءُ الْبَشَرِي ، كَمَا تَزْحَفُ مَخَالِبُ الْخَرِيفْ الطَّوِيلَةْ ، لِتَسْلَخَ جِلْدَ الْحُقُولْ . لَا يَحْدُثُ التَّحَوَلُ الْمَأْمُولْ ،...
الذئب الذي يسقط من القمر وفي خطمه منديل أحمر.. القمر الذي يغني منذ آلاف السنين هائما في المدن والبراري مثل مقاتل شركسي.. الغابة التي استودعتني مفاتيحها مثل ابن بار. الذين فروا من مرآة الأميرة. الذين كسروا بلور الجوزاء. وناموا عراة على سرير الهاوية.. الذين استيقظوا حين ناموا لم يجدوا أزهار...
النّـهرُ الذي تَنقُصُهُ كلمةٌ شاردَةٌ ليفيضْ. الشّجرةُ، الواقفةُ، بكاملِ زينتـها، تُـلَوّحُ، من لَوحةٍ كاملة التّـجريد، بغُصنٍ اشارة مَكسور. أخالُني سَمعتُ قُفلَ صَوتكِ الأعمى يَتفحَّصُ، مُرتعِشا، مفتاحَ الصّول. المزرابُ الأرعنُ، يتبوّل ليلا و بكلّ أمان، في حُجر شجرةِ الممنوع، الدّائمة الخُضرَة...
إلى الشاعرين محمد علي الرباوي و حسن الأمراني وثالثهما الذي حمل البريد وارتحل، الطاهر دحاني رحمه الله إلى الثلاثة الذينَ أخلِفوا الوعدَ وقد شاخَ الأملْ لم يصلِ البريدُ بعدُ ربما كان قريبا من وصوله وأنتم تركبون البحر للعوم معا أو ربما وصلْ! نحن نراه من هنا، هناك، في صناديقكمُ الثلاثهْ، يعج...
يكفي أنْ ترتبكِي ليكون العالمُ أكبرَ منْ شكِّي يكفي أنْ تشتبكِي بي لأحاولَ ملكًا ضيَّعني منْ ملْكِ يكفي أنْ يكفي ضحكتكِ الدُّنيا لعُيون الضِّحْكِ لا يكفي إلا أنْ يكفي ما قلتِ: حبيبي حاءُ الحبِّ للشِّركِ آمنتُ، فهلْ يكفيني شكِّي أنِّي للإيمان حدائقُ للشَّكِّ ؟ قالتْ: هلْ يكفي هذا أمْ أنَّكَ...
يا ويلى لو فاجأنى ديسمبر والأشجار تموت وأنا أدفن رئتى فى صدر الحزن المتفجّر من أعماقى ألهث خلف بريق الشمس، فتدمى قدماى، أعود لأغزل من أوهامى ثوبًا يرحمنى من أحزان حزيران أتحلى بالصبر أتخلى عن أشواقى يا ويلى لو كانت أيّامى نخاسا يتجر بأحلامى وأناابن...
أعلى