شعر

هذي عبلةُ .. ظلّتْ في الليلِ على بُعْدِ ذراعٍ منْ غربةِ روحي أُشعلُ مصباحي في هذا الغسقِ يُغمغمُ جُرْحي: «ها قدْ أشرقَ إيقاعُ اللغةِ الأولى باللُّقيا والفتحِ فأُمسكُ بتلابيبِ الإيقاعِ .. أُغني في حُلكةِ بوْحي وفراغِ الليْلاتِ المثقلةِ بإيقاعِ الألمِ أوْ أحرقُ تذكاراتِ الصمتِ الحائرِ والوهْمِ...
(إلى الصديق الكاتب الروائي الكبير محمد جبريل) هذا الملاح الجواب الآفاق لا يرسو فى مرفأ ليس يقر على جبل أو يسبح فى فلك واحد يمضى العمر جموحا كجواد أسطورى أو طير مبهور بالضوء فوق ضفاف الكلمة الحرف لديه ينبوع لا ينضب نغم من يتوهج قلب يتهدج يبحث عن سر مكنون فى أعماق الكون.. النفس...
انا أمراة تضحك لتغريد بلابل الزمن فوق جلدها فلا تسال عني بطيش الجاهلين وأنا التي تمحو المغيب بكفها جنة الخلد من روحها وقدس السماء نهر يجري بنبعها فاسأل كم حياة تباهت بورد ارحامها وكم مهدا قد من ضلعها _جليلة مفتوح_ (عن عظيمات النساء:من مؤلف قلبي جنة حواء) Jalila Maftouh
كيف يقاس اغتراب الماء ويتم العاصفة ؟ وهل غضب البحر يؤججه الحنين إلى أمواج ذهبت في رحلة للشط البعيد ولم تعد لماذا تزمجر الرياح في الأعالي ؟ أ من الفقد أو مرارة الفطام لماذا تفقؤون عين الشمس ؟ وتختبؤون وراء الغمام تطلبون الغيث ولا تسألون من أي مخاض جادت عليكم السماء بفلذات أكبادها .. .. عزيز...
بظهرٍ منحنٍ "كأحدبِ نوتردام" هكذا تجسدَ الخوفُ أمامي يمزقُ أنفاسي يحقنُ ذاكرتي بهاجسِ اللعنةِ المدفونةِ عند شفتي يقلمُ أناملي عند حائطِ الهلعِ يجرُ ثيابَه الشائكةَ على أوراقي المرتجفةِ كستائرٍ تتوسلُ للرياحِ يشربُ فنجانه المشؤومَ معي كل صباحٍ أراهُ دائما بالقربِ مني يبتلعُ ظلي كليلٍ جائعٍ يحفرُ...
ها أنا بأقدامٍ مثقلةٍ تخللها الوجعُ لا أقوى على الحراكِ تتسلقُ الأحزانُ جدرانِ جسدي المتكومِ على فِراشِ ابتلاءاتي تدسُ الشقاءَ في جيبي مائة عام تنعقُ في قاعِ صدري المتصدعِ بأنينِ الصمتِ تمتصُ جلدي الصارخَ في كأسها الملعونِ الراكعِ بين أناملِ الفجيعةِ تطهو طفولتي الباكيةَ على مائدةِ الخوفِ...
ماذا أصابني ؟! جرذانٌ تمزقُ في أحبالي الصوتيةِ كلما حاولتُ الحديثَ و تميمةٌ في عُنقي تخنقُنى !! و الفوضى من حولي ترهقُني .. ترهقُني تُنعكشُ ذاكرتي تسكبُني في أكوابٍ من القلقِ و مجذوبٌ يتقافزُ أمام عيني يهمسُ في أذنِ الجدران فلتسقط الجرذان فلتسقط الجرذان فليسقط القلق يسقط القلق و تعويذةٌ...
لك ان تنام قبيل مجدك أو تموت لك ما لعينيك الجميلة من بيوت لسنا نحملك القضية كلها يكفيك أن تمضي إلى عرس الشهادة دون أن تحني جبينك أو تبيع الأولياء يكفيك أن تمضي بلا وجلٍ إلى دبابة فغرت مسدسها لتأكل ما تشاء من الصغار يكفيك صمت الصامتين يكفيك انك لست تابوتا يفتش نومه عن جثة ليكونها ويفر يكفيك انك...
الفقد سكين يذبحني وإمعانا في التشفي يشعل سيجارتها ثم يلذ له أن يتخذ جلدي مطفأة يضحك هو لا أبكي انا لا اتالم أرقص اتحير اقهقه أتنازل عن حصتي من اللغة أمضغ عشب الصمت اسبح في الدخان ادمن الضياع أدخنه أطفئه على جلد القصيدة فترقص تتحير تقهقه تتنازل عن حصتها من المجاز تمضغ قش الإيقاع تأخذ ما تبقى من...
ها نحن الملاعين ، العالقون في الديسابورا diaspora ملح الأرض الكالحة ، تميمة المنافي! نحن الذين يقتات المأساة مِن أوجاعنا ، التي لا تكف النزف! ها نحن قياصرة البؤس ، ملح المنافي ، حصى الأرض في البلادِ البعيدة! نحن الذين نرضع مِن ثدي الحزن ، نمتصه كغليونٍ صدئٍ ، في إحدى زقاقاتِ العربي! *** *** ***...
الليل يتلفّع بالسوادِ كأرملةٍ ، فقدتْ زوجها وهي في العقد الثالث مِن العمر! الشوارع مقفرٌ كصحراءٍ في ظهيرةِ قيظ! الأضواء معتمة ، النوافذ مغلقة ، الحانات خالية مِن سكارى أخِر الليل مومسات المواخير ذهبن إلى أماكن النوم ، بعد سهرة عمل مضنِ! *** *** *** وأنتَ وحيداً بين أحضان ظلامٍ يتكاثف! لستَ ثملٌ...
كَمْ رفضتُ أنْ أطلَّ على الكون بروح من خشبْ ..؟ وأنْ يَلفَّني قدرٌ ليس لي.. كم رفضت أنْ أُهادِنَ نزوعَ الذات المُرْتقَبْ ..!؟ ولمَّا خَيَّرتُ نفسي فكان لي ما كانَ، يا لَلْعجَبْ..! صفيرٌ كالإبرْ وسماءٌ من طينٍ ليلٌ طالَ هَمُّه وانتصرْ. كائناتٌ اصْفَرَّتْ دون روح تعبثُ بها رياح المنحدر...
تَوَسلت بِالمُختار أَرجى الوَسائِلِ = نَبيٌّ لِمثلي خَير كافٍ وَكافِلِ هُوَ الرَحمَة العُظمى هُوَ النعمة الَّتي = غَدا شُكرها فَرضاً عَلى كُل عاقِلِ هُوَ المُصطَفى المَقصود بِالذات ظاهِرا = مِن الخَلق فَاِنظُر هَل تَرى مِن مُماثل نجيُّ إِلَهِ العَرش لا بَل حَبيبُهُ = وَخَيرَتهُ مِن خَير أَزكى...
لوكنتِ ( سيدوري* ) النبيذ لإستحوذتِ على الدنانِ كلّها حيثُ تجلسينَ في مساءاتكِ الليلكية تشربينَ الكؤوسَ مترعةً وريّانةً وتغنينَ بصوتكِ الماسي الحزين أغاني الرعاةِ والمتصوفةِ العشاقِ وتهذينَ : عن النسيانِ والحياةِ التي لاتحبينها كثيراً ولهذا تحصرينَها بين قوسينِ أو بين نهرين أحدهما كقلبٍ خائفٍ...
حلمت البارحة أني شخص آخر ، جئت لزيارتي و بيدي مطرقة أريد هدم نفسي في البداية اعترضت و تهيأت للدفاع عني و لكنه أي الشخص الآخر الذي هو أنا أقنعني، قال لي أن القيود جدران تحجب الرؤية و تجعلنا ضيقين و أنه للتخلص من هذا الكم الهائل من القيود و التمكن من العيش و التفكير بشكل أوسع لا بد من هدمي لأني...
أعلى