أأكون ُقد استهلكتُ
بعاطفةٍ
كفضاءٍ
أقدامِيَ
أمْ أني استهلكني فخٌ
هوَ ليْس سوى
شبَكِ الحلمِ الإنســـــــــاني؟
هل طغَت الوحشة ُ
فانطوت الفكرةْ؟
هل كنت الأضعف من أن يبنى جنةْ؟
هل كان جنودُ النار أشدَّ عتادًا..
أو أكثرَ أعدادًا؟
هل كان الساحلُ - أيضا-
محتاجًا لسباحاتٍ غير المعلومةِ
... ... ...؟
هل...
جئت إليك من هناك
نهايةُ العام:
عام النهايات
الطقسُ والغربان،
ضِِيقٌ في نفسي
من كثرة التدخين ، علّةٌ ما
(وحشةٌ
قلقٌ
ألَمٌ دفين)
أطاحتْ بي لأطوفَ في أنحاء البلدة المقفرة
و أقطعَ حول تلك الزاوية بالذات
حيثُ لاقاني وجهاً لوجه
قبلَ هبوط الليل:
صديقي
القَصّاصُ هوَ بعينهِ
لكنّ شيئاً أفرغَ عينيه من...
أنتظرُ غياب الشمس لأخرجَ إلى الشارع
أمشي وأسحقُ بحذائي
صراصيرَ وأوراقَ شجرٍ لا يحزنُ عليها أحد
أيها المساء الكئيب
إبحث لي بين الشرفات
عن أغنية تافهة أرددها وأنا أجمع اللّافندر
لأزيّن به كرسيّي الهزّاز الأبيض
وأتركَه يرتجف بردًا
أمام نافذتي القرميدية المشرعة
ريثما تكونُ قد أتيتَ ثانية.
أيها...
1-
أنا
يا فماً يمدّ بتثاؤبه عتمةً
واثنينِ وثلاثين قمراً
يا أنفاً يولّد بهوائه كهرباءَ الجسد
يا عينين
ترتفعان كالشوادرِ رغم قوة الشمس
أكاد لا أقولُ إنّ هذا وجهي.
**
2-
النجومٌ كُللٌ تلعبُ بها الأرباب
القمرُ كرةٌ يركلها الإله ببطء
وأنا
أبيع حصّتي من هذا الليل لئلّا تلحقني التهمة.
**
3-
هل لو كان...
خفيفة اكثر من الريش ..
وداخلي كهف فارغ ..
لا صوت ولا صدى ..
ضجرة ..
أتعرفون ما معنى الضجر ؟!
حين نصل إلى نهاية الأشياء والأحداث كلها ونراوح منتظرين أن يصل الآخرون ..
الآخرون الذين نعلم أنهم لن يصلوا أبدا ..
هكذا أراوح في محطة فارغة من القطارات و لا ضوء في آخر السكة ..
واخدعني بقادم يمسك الضوء...
انا امرأة وحيدة ..
اسكن في الطابق الرابع ..
عادة ..
ما يملأ صوتي ارجاء الحي حين اصرخ غضبا او حزنا ..
تشاجرت مع جارتي الخمسنية مرتين ..
بعد ان تحملتها بليار مرة
ولم اوعز لاطفالي بالكف عن اللعب ..
اسكن هنا كشبح ..
لا احد يراني ..
ولا اعطي اي ردات فعل ..
بعد ان اسمع
هدير طائرة
قذيفة طائشة ..
عراك...
وتتناسل على جبينك الخيبات
على وقع الغيمة
الحبلى بالانكسارات
فجر القهر يغتال في المهد
كل النظرات...كل البسمات
لظى الاحباط يلهب الامنيات
يكحل العين برماد الانتظارات
تتهاوى الى الصفر
كل الاحاسيس...كل الرغبات
تبعثر هشيم التطلعات
مع رياح الوجع
وفي كل الانتظارات
اهو الربيع قد احتضر؟!
ام انهزم خلف...
ليس لي ما أخفي
ولا همّ يشبه ما همّوا به
لا مال لي
فأحتال على اللصوص
كيما أرصّفه في بنك روما
ولا حقل
كيما أحيط ترابه بالشوك الاصطناعي
لا يميني
حتى يقال رجعيّ و معقّد حتى النخاع
ولا يساري
حتى يقال مارق وعديم أخلاق
ومغترب الضمير
وإن حج فباريس وجهته أو بحر الشمال
أمشي ولا لون يميز أفعالي
غير أني...
بعيدا كنجم قصي
أحاول في غمرة الليل
ان أتهجي الطريق إليك فينهال حزن علي
أحاورك فيك المجاز
وانقشني صورة
فوق موعدك المستعاد
واطلقني رنة
في أعالي البلاد
واسأل عنك الجبال التي
لم يذب ثلجها
من زمان
ولا أحرقتها جنود الشمال
أسائل عصفورة الريح
يا جارتي هل تؤوبي هنا مرة
لكيما آرى فوق ريشك من دمعه دمعة
او...
الله
واحد في الأعالي
لكنه في العراق
غير الله هناك
في هولندا مثلا
فهو هنا منشغل
بأدعية الأمهات
بنحيب الأرامل وصراخ الثكالى
منشغل بتوسلات العاطلين عن العمل
منشغل بنصب خيم النازحين
برفع العبوات الناسفة
منشغل بتقبل صلاة الميت
ولأن الموت هنا لا ينقطع
طلب ان تكون الصلاة واحدة
على كل الموتى...
الى سعدي يوسف
ما اسعدنا
لو مت وانت سعدي بن الاخضر
وما اسعدنا لو مت باكرا
قبل ان يسقط سنك الشعري
فتكتب. الى صديقك توني بلير
تدعوه ان يقصف بغداد
ما اسعدنا
لو مت وانت بكامل ريشك
تسابق حمامات فائق. حسن
في كل صباح
ما اسعدنا لو مت
وانت البحر
قبل ان تصاب بالظما
فتصير كالحجر
تتقاذفك الأطفال
وما اسعد...
هل كانت تشعر باللذة
وهي تفرش مفاتنها
ليلا وثيرا
لتنام مع الوحش
هل كانت تسمع
صراخ الجرحى
بكاء الأطفال
نحيب الأرامل والثكالى
وهو يلهث فوقها
منتشيا
وهل كان يجيد الحرث
كما يجيد القتل
أم أن لذائذ الجسد
غير معنية
بعفن الروح
* ايفا بروان عشيقة هتلر