شعر

في فترة ما فترة ليست ببعيدة أحببتُ رجلاً من زجاج كنت كلما لمسته كلما حضنته كلما قبلته خُدشت كنت كلما غضبت منه أخبط كتفه بعنفٍ أو بدلالٍ فينكسر جزءٌ منه هكذا بقينا حتى وجدته في يوم محض فتات أجمعه بيدي. يدي التي ظلت تبكي إلى الآن. إسراء النمر
متثاقل الرأس الكبير بلا حراك.. ومآثر التاريخ تولد من شفاهك.. مثل تفقيس البيوض مع الربيع. وعيونك الموتى تفتش في زحام الناس عن متحدث.. كي يطرد الصمت الطويل.. لكنها أبدا تضيع. يا أيها المصلوب فوق تقاطع الزمن الملوث.. بالهزائم والتمائم والغنائم والجماجم.. والضلوع...
يكـادُ الدمـعُ يذهبُ بالحيـاءِ /و يُـودي بالعُـلا و الكِـبرياءِ إذا داوى الطبيبُ جراحَ جسمي /فما لجـراح ِ روحي من دواءِ أنا الولهانُ في شـفـتيهِ بـوحٌ /يسـيرُ مـعَ الليـالي للنـّماءِ و غادرَني معَ الآهاتِ سَـعدي /ولازمَني– على ما بي- شقائي على شفتي .. نشيدُ الغربة ِ الدامي . وفي لغتي .. تموتُ...
يا عيد عذراً فأهل الحيِّ قد راحوا = واستوطن اﻷرض أغراب وأشباحُ ياعيد ماتت أزاهير الرُّبى كمداً = وأوُصِدَ الباب ما للباب مفتاحُ أين المراجيح في ساحات حارتنا = وضجَّة العيد والتَّكبير صدَّاحُ الله أكبر تعلو كل مئذنة = وغمرة الحبِّ للعينين تجتاحُ أين الطُّقوس التي كنَّا نمارسها = ياروعة العيد...
لم تعد الأرض لمن يملكها الأرض لمن يفتض بكارتها يحتل براءتها و لمن يضع اللكمة تسبح في الدم فوق محياها و على حاجبها الناعم يكتب ملحمة تمتح من هولاكو شرعيتها، هذا ما قال به سِفْر المحتل و هب على رجليه يمشي في الجولان و في القدس و ما زال العالم في سابع نومةْ.
من أينَ يبدأُ عاشقٌ بمديحِ من يهوى؟ من أينَ يدخلُ في تفاصيلِ الغموضِ أو الوضوحِ في جسمها المكنونِ، مادامتْ أظلتها تفيضُ على المديحِ والوقتُ من وجدٍ ترابي، ومن نجوى 2 الحمدُ للشعرِ.. استعنت بوجهه، فأعانني في وحشة الصمتِ الجريحِ وهدى خطى قلبي إليكِ، حبيبتي،...
لنا منك يا ألفةَ الروحِ لونُ النوارس والحبِّ إذ نشتهيكِ فمًا ساخنًا تتسرّب فيكِ وليلى برقصتها مثلُ باقي القصائدِ تبكي صباحَ مساءْ تهرِّبُ تحتَ القميص الملوّنِ أرقامَ كلِّ المواعيدِ والفرح الطفلِ كل المنافي هي الآن تأتي تهزّ على جبهة الجسر أعطافَها ثم تنأى! فماذا تريدُ المسافةُ منا ونحن المحطاتْ...
منذ أن رأيتك وأنا أفكر برفع دعوى ضد نهديك فهما يهتكان حصافة المارة ويثيران المواجع والقلق وأخرى ضد خصرك وثالثة ضد شعرك يتراقص بغنج والرابعة ضد عينيك ففي كل صباح تبتكران غمازة جديدة وخامسة ضد عطرك وسادسة وسابعة حتى قمصانك التي تخبئ ما يثير حرائقي سأدرجها ضمن قائمة الاتهام سأقيم دعوى ضدك كلك لأنك...
نكره الحرب ونحن نحد خناجرنا ونزيدها سما نتكلم عن الجوع ونبكي الجائعين جهرا بينما نقضي الليل نتقلب من التخمة وثقل الكروش نكتب عن الصباح و نستيقظ عند الهجير نكتب عن الحب و ننصب الفخاخ للعصافير نتغنى باخضرار الغصون ونطعن بالفأس قلب الشجرة نحلم بالبحر ونلوح لمراكبه وأقدامنا مشدودة الى اليابسة نقف...
1- سيجفرد بالامس صرعت التنين وغسلت من الدم الحارق جسدى صرت قويا وجسورا فركبت جوادى واجتزت الانهار وعبرت السبع بحار كان بوسعى أن ارشق سهم الخوف بقلب الفرسان اطفىء ضوء الشمس افجر من بين الصخر البركان اوقف عصف الريح انزل فوق السهل الامطار اعملت سهامى...
قَيدي أَما تَعلمني مُسلما = أَبَيتَ أَن تُشفِقَ أَو تَرحَما دَمي شَرابٌ لَكَ وَاللَحمُ قَد = أَكَلتهُ لا تَهشم الأَعظُما يُبصِرُني فيكَ أَبو هاِشمٍ = فَيَنثَني وَالقَلبُ قَد هُشِّما اِرحَم طُفَيلاً طائِشاً لُبّهُ = لَم يَخشَ أَن يأتيكَ مُستَرحِما واِرحَم طُفَيلاً طائِشاً لُبّهُ = جَرّعتَهُنَّ...
النجدة، النجدة..! يا رب العالمـــين هنا ينقرض نصفي المضيء والجميل بإسم جلالتك.. وأنت أرحم الراحمين فتاح خطاب في زمن وئد الكائنات الجميلة وسحق الزهور الملونة وازدراء الفن والادب والفلسفة إعلاءً لكلمة الله في زمن حرق المكتبات...
لديَّ صديقٌ أراه على كتف الجسرِ يجترُّ أيامه ويبلل واقعه بندى الذكريات، وفي جيبه غيمة هي ما عنده من نقودْ، وكان إذا حل ركب المساء يلوذ بكهف المنى ويصيح: "وداعا أيا قرية العنب المرِّ منك تعبت...وداعا إليك أنا لن أعودْ". يساوره قلق العمرِ حتى إذا صدره ضاق آوى لحصن السكوت كيَمٍّ يموج ببطن المحارْ،...
جاءتْ .. وكلُّ أنوثةِ التاريخِ في قسماتِهَا .. قالتْ .. وكلُّ عذوبةِ الألحانِ في بسماتِهَا .. لا شيءَ يُنبي بالخَطَرْ .. أمدد ذراعَكَ كي أقيسَ الضغْطَ أعرف ما الخبَرْ .. وتأوّدَتْ أعطَافُهَا .. وتعَمَّدتْ أردافُهَا .. فجَثَتْ تساهمُ في نداءِ الواجِبِ .. مادَتْ .. وأشرعَتِ الرموشَ إلى حُدُودِ...
وما قتلوك اذ قتلوك هم أضعف من قتل ذبابه.. انما اغتالوك غدرا.. كالعصابه أيها الوجه الصبوح توقفت.. في الصمت عندك كل اجراس الكتابه.. لم يعد في خاطر الكلمات شئٌ قد يهدهد من نزيف الجرح بعدك والكآبه.. لم تعد بعدك الا في نوافذنا ظلال الغادرين تحوم...والايام غابه... أيي غدرٍ سار في جنح الظلام اليك...
أعلى