الليلة سأشعل شمعة واحدة
ولا أقصد نتقاسمها
هي لي ولك
شجرتي أنت
ولهذا لا أفكر أن أشتري شجرة
وحتى لا تذبل
سأسقيها بوافر القبل
أقصد أنت
الليلة سنرقص معا
على ايقاع القلب
ولا يهم قلبك أو قلبي
فالايقاع واحد
والرفيف واحد
الليلة سأحتاج الى أكثر من ذراع
لأطوق خصرك
الليلة لا أحتاج الى الخمرة
سأشربها صافية...
برفيفها الأخضر
تمسح الطيور عن أفئدة الغابة
حرائق قادمة
ذات صباح سيدق عنقها
صياد ماهر
يصنع منها مخالب
تكسر ذاك الرفيف
تقول أمي
القطط دائما تحب من يخنقها
الشعوب تفعل ذلك أيضا
ولذلك فهي منهكة بتأثيث الكراسي
ولأنها ساذجة
فهي تعتني دائما
بكراسي الملوك
تمسح عنها الأتربة
وتؤطرها بالدعاء.
حاشية
شعوب...
هل حقا سينصب الملائكة
سرادق للاحتفال بنا
نحن الداخلين الى الجنة
بخفة ورشاقة
دونما خوف أو قلق
فليس في أوزارنا ما يثقل
تقول الرواية
وأن جوقة من الحوريات
والولدان المخلدين
سيعزفون سيمفونية اندريه ريو
الدخول الى الجنة
وماذا سيحدث لك
لو كنا معا
وانت تشاهدينني محاطا بالحوريات
أعب الكؤوس
وأروح عنهن...
كانوا يريدون اغتيال الشمس بالمسدسات ليوقفوا العالم عند البارحة عندئذ يداهمون عصرنا بالأسلحة يفتشونه عن اليوم الذي انتهي ومات!
أتوا ولا نعلم من أين أتوا.
أتوا من الموت وقد طالت لحاهم
ونسوا أسماءهم فيه
نسوا وجوههم في المقبرة
وأقبلوا يحملقون في نهار الأمس
لا يرون غير ليلهم
يطاردون فيه ما يفر من...
“ يا أرض حفيف الأجنحة التي في عبر أنهار كوش”
يا قوة عاطفة خط الاستواء!
لأنني أنتمي إلى الناجين من الماضي؛
ولن ينطوي في طي النسيان أبدا؛
أنتمي الى جيل ورث دخان الرصاص بين الرئتين؛
وعين الجوع المتوهجة،
والأرواح المهمشة الحطام ؛
والعظام الطويلة الباردة!
سأظل أبحث فيك عن الشمس المذهلة!
يا جنوب
يا...
كتاب الروح مفتوحٌ على حاءٍ
على حِبرٍ...
على حرْبٍ...
على حرٍّ...
على حضْرٍ...
على حصْدٍ...
على حقْدٍ...
على حُكْمٍ...
على حلْمٍ...
على حزْنٍ ...
على حبل الحياة ...
على حنين حارقٍ يحبو...
فجـِرْنا من حِرابِ الحاءِ
حبن تحاصر الأرواحَ يا حُبُّ !
محمد عمار شعابنية
تظل تحتاج غصنا
تعلق عليه حزنك
ورابية تطل منها على الغرباء
وفنجانا تحترق بسره
ولا تقرأ فيه طالعك
تظل تحتاج معطفا ليقينك أن الشتاء قادم
ومطرية كي لا تخيب ظن السماء
ومكواة لتساير المجتمع .
تظل في حاجة إلى الصيف
لتشتري العنب
وإلى الليل كي تثقب عين القمر
تظل محتاجا للاغبياء
لتثبت أنك مدني بالطبع...
حييتـهـن بعيـدهنـه = من بيضهن وسودهنه
وحمدت شعري ان يرو = ح قلائـدا لعقودهنـه
نغــم القصـيد قبستـه = من نغمـة لوليدهنـه
كم بسمة لي لم تكن = لولا افترار نضيدهنه
ويتيمـة لي صغـتهـا = من دمعة بخدودهنه
انا وكل جهـودنـا = للخير رهن جهودهنه
وحدود طاقات الرجا = ل لصيقـة بحدودهنـــه
وصمودنا في النائبات...
لماذا أعيش بأرضٍ
إذا جعتُ فيها أموتُ...
ولا أستطيع إذاعةَ أني أجوعُ؟
لماذا أظلُّ
يساومني الرمل في
كلِّ ضعفٍ على نقطةٍ
من ربيع الدماءِ...
ويبحث عن سجدةٍ من شموخي
يروّجهافي العراءِ
لدعمِ انفلاتِ الفضاءِ؟
لماذا
وما الفرقُ بين انتماءٍ
وبين صحيحِ انتماء؟
أنا الآن تسكنني غابةٌ من عذابٍ
وتلهو برأسي...
أجل
ها هم القادةُ الفاتحون
يطلّون
تلمع أنجمُ أكتافهم
في الصباح القتيل
تسابقهم حشرجات الرصاص
يسدّون كل المنافذِ..
والطرقات الحزينه
تجتاح نعلهمُ كل شبر ببيتي
ونبض بقلبي
تبعثر أوراقيَ الصامته
تمزق ألعاب أطفاليَ الخائفين
وأرمق جمعهمُ المنتشي بانتصاراته
في الزمان العليل
ـ تُرى من أكون?
أنا شاعر
لا...
على كثبانك الصفراء كان الحنظل البري بين السدر والحلفا
يواصل زحفه الأبدي فوق الأرض ملتفَّا
وكانت من لهيب الشمس تأتيني رياح تنفض الأغصان والسعفا
لتذرو الرمل في وجهي ويشويني شواظ يسبق العصفا
ليلغي وجهيَ المكدود من ترحاله البدوي عبر الليل
من منفى إلى منفى
وحين العصف داهمني يدوّي مثل قنبلة
تنامى...
صهيل مع الريح يأتي وكانت خيول القبيلة
نيامًا على بعض أمجادِها والكلاب
سعارى تهرُّ على ظلها والذئاب
تلوبُ البيوتَ الحزينة
وتفتض أنيابُها كلَّ باب
ولما تجيء (المغازي) وتصحو القبيلة
على حلمِها في صراع الذئاب
تفر الكلابُ اللعينة
تخبئُ أنيابهَا في لحوم الخيول
لتبقى كسالى هجينهْ
تفرغ منها الصهيلْ...