إلى الملتقى و انطوى الموعد
و ظل الغد
غد الثائرين القريب
يدا بيد من غمار اللهيب
سنرقى إلى القمة العالية
و شعرك حقل حباه المغيب
أزاهيره القانية
نرى الشمس تنأى وراء التلال
و بين الظلال
قد رف مثل الجناح الكسير
على كومة من حطام القيود
على عالم بائد لن يعود
سناها الأخير
تقولين لي هل رأيت النجوم...
الصعود إلى اشتهاء الحديقة
لأني كتبتك من قبل أن يتفرق قلبي
إلى مزقٍ في خدور النساء
أعيد كتابتك الآن,
مرتجفاً من جديد كأول تنهيدة,
إذ أغامر يرتج منّي سكوني
وأغمر ما اشتهي بارتباك جَسورٍ
كلمت أبصرت منك عيني جَنانَك,
أخشى الكهولة
أرتاب فيما يسميه سيفى الفتوحات
فالنشيد الذي يتسلل بين...
يبلغ المرء في أخر الليل غربته
حيث ينكره الكل،
لا يستقيم له الودّ
لا وطن يجتبيه لأوجاعه،
غير هذا الدم المتوثب للإنسفاح،
ولا زهرة أفلتت من رياح السموم
ليزرعها في ابتسامات أطفاله ذات يوم
لا نجوماً ولا قمراً
لا ارتياحاً ولا غضباً،
لا بكاءً ولا طرباً،
غير جمعٍ من التائهين
يمارس كينونة...
صاحبي لم يعد صاحبي
باعني في الجريدة يوم الأحد
باعني وابتعد
بيننا أنّنا وحّد الفقر بين مراكبنا
وحّد الباب والنافذة
وحّد اللون والكلمات
وحّد أصفادنا والخطى
ووهبنا من العشب ما أبهج الروح يوما ,
وكان لنا غرفة نصطفيها
ومقهى وأرصفة حانية
ما الذي أذبل الدالية ...
قليل من الكبرياء.
وتنسى
قليل من الاحتراق البطيئ
علي جمر هذا المساء
قليل من اللازورد
ومن شهقة النجم
إذا خاصمته
بروج السماء
قليل من الاحتضار لتنسى
ومن وجدك الشفقي
ومما يسمونه جلدا جاهليا
قليل من المشي صبحا
بعكس اتجاه الطريق
قليل من الصمت
أو من كلام بلا اي معنى
ومن غض قلبك
إذا بزغت وردة في الحريق...
يعادونني
ويلقون في بركتي حجرا
وإمّا زهت وردة في سياجي
يسلّون أوراقها
ويستقطرون النّدى هكذا ترفا
ويستبعدون الطيور
لكي لا تحطّ على شرفتي
وينتثرون كملح الطعام بلا سبب
كي أصير أجاجا
وأنسى الرحيق
ويسرون مثل الشكوك هنا قرب بيتي
ويتّهمون الفراش إذا راقه
أن يعيد الرّبيع إلى لغتي
يعادونني
هكذا بلا أيّ...
جنان انتظار جنان اندحار
جنان انتحار فكن يا ابن هانيَ ما شئتَ, كن حجراً أو نديماً
يقيء انكساراته ضحكاً أسوداً, كن طريقاً
إلى حانة, والمقرب في المحفل الببغاء. انسحاب
العباءة موحلة في الأزقة رايتك
المستباحة, مرمية في الحوانيت, مهملة
آخر الليل منكفئا في توسلك الغيمةَ اللؤلؤيةَ
عند الحوائط تستل خيط...
(1)
ما زالَ ذو الشَّرى يثملُ في مدخل السيق
ويمارس عشقاً اسطورياً
فوق صخرة اللات
يقتفي أثرَه نقشُ الحناء
على يديها
وسرابٌ في ذاكرة حمّالات العنب
(2)
بئرٌ يضاجعها الماء
أعاثت في النفس فساداً
وتلهَّت بالعطاش
وثمَّة قمرٌ يمارس الحبَّ
في وضح النهار
وربما استفاق شَعرٌ ليليٌّ
على كتف راهبة ديرٍ
يخبئه...
خسوفٌ نحاسيُّ الفكرةِ
يُقمِّطُ عين اللّيل الساهرة
وسماءٌ تشتهي نزع ثيابها
على مقربةٍ من فراش الفجر
قمرٌ كبريتيٌّ
ومساءٌ مغفلٌ
وبقايا أرقٍ كابوسيِّ المذاق
وصمتٌ زجاجيٌّ يتكاثرُ
في الفضاء
شبحي في جسد الشوارعِ
يلهو بلحنٍ بريٍّ على قوام ظبية الهزائم
ولا أذكر من ألمي غير تفاحة الخطايا
في حلق أبي
يا...
الطائرُ الذي يحطُّ من عليائه كل حين..
يتفقّدُ الأرضَ وأحوالَ الناسِ..
الطائرُ الذي أتقن حسابَ تركةِ الدمِ..
والإفلاتَ من مصائد الطغاةِ..
الطائرُ الذي بنى عُشّه فوق كبرياء "يوسف العظمة"..
وشحذَ صوتَه بحنجرة "الكواكبي"..
وكست روحَه آلامُ "رياض الترك"*..
الطائرُ الذي يعقدُ قرانَ النخل على الريحِ..ِ...
1-
في انتظار مارس
ذاك المغلف بالقلق
يناسبني…
التردد والارتباك
خطوة للأمام…
خطوة جانبية
كومتان من الغبار…
نسيم يحتضر
2-
على جانب الطريق
أُلقي معطفي
أقطع جيب سترتي
أفتت ذكرياتي الذابلة
3-
موسيقى الحصى
تناغم الخطوة وانصهار الجليد
انعكاس السماء على سطح البحيرة
ارتداد صوت عصفور على جذع شجرة
4-
في...
إن هيمنت تلك التركية الشيرازية على قلبي
فمن أجل خالها الأسود سأهبها سمرقند وبخارى
أسعفني أيها الساقي بما تبقى من الخمرة
فلن تلقى في جنة الخلد على نهر مثل ركن آباد (1) وروضة كـ المصلى (2)
يا للأسى ثمة حوريات مرحات، طيبات يؤججن المدينة
سلبن قلبي الصبر مثل سلب الترك للخانات
إن جمال الحبيب في غنى عن...
لشيراز أمنح ما يعجز البحر عن شرحه
للنوارس منسابة في السماء.
لشيراز أعقل كل الفصول
لشيراز أوقد هذا الفضاء.
***
لشيرازأدعو الخيول
جميع الخيول الى يدها وأقول لها لا تحطي رحالك
حتى أراها هنالك
ترمقها سدرة المنتهـــى.
***
يا القصيدة هل تقرئين التي سكنتني
وما فتئت تطعم الروح بالشهد والامنيات...
ها أنا الآن نصفان
نصف يعانق برد الثرى
ونصف يرف على شرفات الرماح
ها أنا والرياح
جسدي تحت لحدي
ورأسي جناح
ها أنا بين رمل الصحارى
ولون السماء
ها أنا في العراء
أنكرتني ضفاف الفرات
فلم الق قطرة ماء
فاقطع الآن من جسدي ما تشاء
سيفل الحديد الوريد
جرب الآن في جسدي ما تريد
ذاك رأسي
على طبق بارد يا يزيد...