شعر

سمعتُ أنّ شاعراً بالقرب قد جثم في فوّهةِ الموت لا أعرفُه لكن الصريرَ الذي صكّ أطرافي كان مُنذراً بالفراغ من حولي ربما لأن مجسّات الموت تلوحُ في مخيلتي في كل اتجاهٍ لا ترحم تعبّىءُ بالمجان أطفالاً ومراهقين وجميلاتٍ وفقراء وباعة عرباتِ وكهولاً وعشاقاً ومثليين وتفرغُهم في مقالب الجماجم والشواهد...
أنا أتقيأ الآن نعم أتقيأ! ألعنُ الجيناتِ التي صنّفتني لِلحظيرة الآدمية وأعارتني لهذا الهباء * أتمنى لو كنت قطةً جرباء أو شيرازية أو كلباً مسعوراً أو مهذباً لا يهمّ أتمنى لو كنت طيراً صغيراً أو ذبابةً محملةً بِميكروبات مقالبِ النفاية أملك جناحين لأذهب بعيداً وأنتزعَ روحي من هذا الوكر البشريِّ...
"ثمّة شيء بيننا" كُـرةُ صوفٍ دحرجها وانسلّ في ضوء الكوّة الشفيف ما كانت سجادة السفر لِتوصلَ الغريب لولا أن شُبّاكه نقَرته العصافير أو أن الحويصلات أثقلها القمحُ ولا مناص من منجل * الراحلة تجِدُّ المسير في صهوة السُّرى وريثما تنبلج الشِّباك عن علائق الوشيجة الريح الحبلى بِالفُلّ تتدلى من شرفة...
و من الماءِ كلامُ الحَجر الأوّل في حُجر النّداءْ. و من الماءِ... رجاءُ البحر للشّاطئ : " يا ربّكَ...ماءْ" و من الماءِ... حديثُ الهَدمِ عن مَعنى البناءْ. و من الماءِ... بقايا اللهِ... في أسطورة الحُبِّ... و مَجدُ الشّعراءْ. و من الماءِ... لِباسُ اللّيلِ... صوتَ الأزرقِ الفاتحِ في رائحةِ الأنثى و...
تتثاءبُ قناديلُ البحر بعد ليلةٍ مكدّسةٍ بالحبّ والأسِرّة تستفيقُ حينما يقذفها موجٌ أتخمَهُ الشراب والسمك يَنِزُّ السؤالُ من مجسّاتها هل لِفوارغ الرصاص أن تكون أقلاماً لأحمر الشفاه هل لأفواه البنادق أن تصبح أعمدةَ إنارة هل لِتروس المدرّعات أن تصبح حلقاتٍ لِلرقص هل لِلقنابل أن تغدوَ زجاجات حليب...
الملاءةُ التي تلفُّ السروة تشعرُ بِالبرد فَتَتكرمش * مطرٌ رهيفٌ في زاوية الكأس يرقاتٌ تتدلّى من غصن شجرة الكينا ترقص كَبندولات من الخمسينيات ودُعسوقةّ* حطّت بِبلادة على مقبض الباب * شذىً أزرقٌ يطوف على الحائط يحجُّ بِمشية فلامنجو هذا الضباب الأرجواني يتكاثفُ في رأسي ثمّة ما يطقطقُ أمسكُه أن...
لو تركتَ الباب موارباً وألقيتَ تحيّةَ الصباح لالتفّتْ ضفيرتي على يديك أو فلتتْ من معصمي شفتاي * لو تركتَ الباب موارباً وأجبتَ الهاتف لتسلقتْ خدّي خطوطُ جبهتك وعدتَ على جناح السرعة * لو تركتَ الباب موارباً أقول لو لَما عِثتَ بي كَـأمٍّ ضيّعتْ وليدها وأوردتَني كلَّ هذا الشّطط *...
مأثرةُ حيوانِ أبي الحانقِ عندما انصهرتْ بويضةُ أمي وامتصّتْـه وانسلّتْ علَقَتي من ظهر الـمَـضض والاعتياد وتفشّت بزّاقات الرّيبة والضّجر لم تكنْ في الفحولة وليست لِلمألوف من الإنجاب لكن وبحسب قانون نيوتن الثالث فإن أقراصَ الحُبّ تكدّست في قعر أنسجتي مَرَّ الفَراشُ المتكوّنُ في خِلسةٍ من...
أتـكـوّرُ على ذاتي عَـلّنـي أقتاتُ عُـشـبَ البدايات جـنينـاً أصيرُ وأَنتشي بِـتـمـائـمِ الحبلِ الـسُّـرّيّ ويجذبُني مِـسـكُ الـمشيمة أسترجعُ تلك الأبـديّـةَ التي تعانقتْ زمناً مع أمّـي وتـوحُّـدي معها في كلِّ الـمداراتِ والأفـلاك * طـاهـرةً أغـدو من كلِّ ترسُّبـاتِ الـبشـر ومـجـرّدةً من...
كَـقطرات مطرٍ في ديسمبر لا تزال تسيلُ على زجاجي وبلا خدوش منذ قبلة طفولتنا واكتشافنا العبثي للّذة والحب * بشفتين جافّتين تمسك بنصف مظلة تحفر شوقها رغم المسيل في غبار الذاكرة وعشب التفاصيل وأشجارٍ ما فتئ اخضرارها يعكس ظله بسرمديّةٍ في الركن الشماليّ من رفوف الماضي الدّسمة المفرَّغةِ من الزوايا *...
الناس فى بلادى جارحون كالصقور غناؤهم كرجفة الشتاء فى ذؤابة الشجر وضحكهم يئز كاللهيب فى الحطب خطاهمو تريد أن تسوخ فى التراب ويقتلون، يسرقون، يشربون، يجشأون لكنهم بشر وطيبون حين يملكون قبضتى نقود ومؤمنون بالقدر وعند باب قريتى يجلس عمى "مصطفى" وهو يحب المصطفى وهو يقضّى ساعة بين الأصيل والمساء وحوله...
سؤال…. ستسألك امرأة ذات يوم، أحقاّ مساؤك كان رحيقا وكانت يداك كوعْد الشفاء أكنتَ هواء؟ وكنتَ كشطّ تحطّ عليه المياه ضناها إذا تعب البحر من زجره؟ أكنتَ ربيعا وكانتْ خطافًا يؤوب إلى فنن من كلامكْ وكان منامكْ كريش الطواويس حُسنا كان سلامكْ نداء الحساسين والقبّرات وكان الشتاء إذا شفّه الحزن عاد...
دعك من الكلمات الطنانة يا كاتبي ودعنا نتحاور قليلاً كي نعيش كثيراً بما سيُتحسَب لنا بما يصلنا بالكتابة الكتابة لن يطمئن إليك الأطفال وأنت توحي باحتضانك الدائم الدائم في كتابته لن تهبَك السماء رحابتها وأنت تودعها جملتك المزعومة بالمفيدة لن تحمل البحار عمقها إليك وأنت تدعي الغوص فيها في عبارة...
الإهداء معمدا بقدسية الماء الأول إلى جميع الملكات فى أعالى عروش الوطن الطهور إلى كل ملوك الطين وأمراء الإخضرار، الملوك الأنهار، فى حضن الوطن إلى العاشقين إلى الملك السمندل، عبد الحى، فى ملكوت سموه، باذخ العلو أبوذر 1- مملكة البحر تحت مياه البحر حيث لا...
حَكَت لي وَهْيَ تَنْزَعُ ثيابها بغُرْفَة النَوم عَن، "الغلال المَبْذولَة بوفْرة" في أَرض الحُبِّ. الامْكانيات كَبيرة وأَن يكون المرء ثَملاً وَغير مَعني بِما سيرثه، فسيكون تألّقه وهو لا يعاني مسألة الرَدم، أَكْثَر مِن ولَع بِما لا يذْعن للمَوت. ناوَلْتها كأس الفودكا وَذَهَبت تَسْتَريح تَحْت...
أعلى