عندما أكونُ وحيدةً
ومستلقيةً على النهدِ الذي يحبّهُ
يأتي إليَّ
زنِخًا كالقصّاب
وحيدًا كطائرٍ عُذِّب حتّى الموت
يعضُّني في فمي وشَعري وأذني
ويرفعني بين يديه عاليًا
كي أرى دموعَه من منابعها
لأرى ملايينَ القطارات المسافِرة
تلهث...
1
أَكلّما ضاع لهم قمرٌ
أَرسَلوا صَبيّ الفجرِ وراءَهُ
حتّى إنّني كثيرا ما صادفته
يَقفزُ خلف زجاجَ نافذتي
و يحاول عبثا أن يَتشبّهَ
بوجْهِ الحبيبة.
2
إلى أيّ فصيلةِ موتٍ
ينتمي كائنُ الشّوق ؟
هذا ما يحاول قولَهُ
دخانٌ شفيفٌ
طالعٌ من غابة أغنيةٍ
ممزوجًا بروح الغريبة.
3
في اليوم...
مولاي، باغتني شيبي على صغري = وشابت الرّوح، صار القلب مـُـشتعلا
وطال تيهي وترحالي، فهـل قدري = أن أسفح العـُـمر يا مولاي مـُـرتحــلا
في كلّ درب أنا روحي مـُـوزّعـةٌ = حـتـّى شظاياي أضحتْ تملأ السـّـُبلا
هابيـلُ، قابيلُ مُجتمعَـيْن كـُـنتـُهـُـما = أنا القتيـلُ، أنا الباغي الذي قـَـتـَلا
أنا...
يبكي من خوف من ضعف
إذ تينع في دمه شجرات أخرى..
أو تهوي فيه الورده
..يجثو ألما
..يمحو أبعاد هواه الأحلى الأشهى
والتاريخ الأحمق والنارا…..
يهفو لصناديق الأحلام على وجع الأحقاب
وذكرى ثورة أنوال ونوال.
.يختلط العشق الأبهى وثرى الجسد…
إن الحب الأعمى يغوي
في حمق ثورته أو نشوته
بالحضرة والفتن الجسدية...
لبلابي مكناسيْ
ودمي من وهج مرابعه وملاحمه
وتضاريس الحب على فرحي... يسري سبحات في كأسي الفضلى....
حبقي مكناسيٌ
وعلى آهي/جاهي يزهو سعدي الآخر
نعناعي مكناسيْ
سرْوي مكناسي
تنوبي مكناسي
ولذاذة حالي مكناسية
فجري مكناسي
مائي مكناسي
وترابي إذ يخضر يصير على ديني مكناسيا
وهواء القلب يصير على موجي مكناسيا...
هم اسلموه لليل وانا أعد نهاره
هم يزرعون في صدره العوسج
وانا اغري الزنابق بكفيه
هم يدعون الأرض كي تعاديه
وانا أسر للوطن أن لا يختط رمسه
خارج قلبه
رجل في قلبه صفصافة وامرأتان
وعند قدميه يتوالد الرمان
وشجر الحناء والسرو
الذي ظله كالسيف
أبوابه مشرعة لقرى الطير واليعاسيب
وبيته من طين
لذلك تشم...
ما دُمتَ ترى الله باسماً في وردةٍ ،
أو وجه طفلٍ تعافى لكنه مرهقٌ من أثرِ الكيماوي ..
فلابد أنْ ترى عُبوسَه تعالى
في ألَمِ المفاصل ..
وأنت تتابع مُومساً ..
قضت صُبحَها دون زبونٍ يوحد اللهَ أو آخر لا يراه ،
واستبْقَتْ على الضحى عتابا ،
قاربَتْ الستين بغير فرحٍ واحدٍ أعرجَ أو حتى كسيح ،،
واستقر...
نَهْدان
يا خَوفِي
على النَّهْدينِ من لَهْفِي
فلي كفٌّ حريق
عِقْدان مرّا فوق عودِهما الرقيقِ
نهدان
مُذْ وُلِدا
كأنَّ الأرضَ لم تطلعْ لها
شمسٌ
لا قمرٌ
...
و لا حتّى بريق
***
نهدان مذْ كَبرا
و شعّ الخوفُ
لم يتبيّنا وجهَ النهارِ
فلو... سَعَى...
...... أعْمَى
بضوئِهما
لأبْصرَ
............ في ظلامِ...
غداً عندما تلتفُّ ساقي بالجبيرة
سَيقولون كانت شجاعةً بما يكفي لتعود
وبعد عامين عندما ينخلع حوضي
وتَتعطلّ فخذي من الأعلى عن الحركة بِمرونة
وترافقني السيقان الخشبية
سَأطلُّ من عليائي في العرش لأقول
كنتُ وحشيّةً بما يكفي لأُجابهَ هذا العالم المتغوّل
*
سواءً شُفي مفصلي أو تعافى نسبياً وآنستني...