ما دلني عليك
سوى أنك ابنة الليل.
على مهل تقودين
الارصفة الميتة إلى يتمها،
والملصقات التي
تمتص ما تبقى من غيمة،
تشعل عود ثقاب
لتعبر إلى غابة نائية.
لا مطارات هنا،
لا أجنحة لطير المومياء الاثير.
اخفضي دقات قلبك،
لئلا يداهمك البلدوزرات الصفراء،
تسحق دمعتك الأخيرة.
في أحضان الحانة دائما ما تشعر بالنزع الأخير،
في الليالي الحارة لإمرأة حنّتْ جسدها
بلعاب شيطان فائر على موقد جذع
الشجرة الأولى،
كلّ هذه الغابة، باقة النار
تملأ رئتيك، ترتدّ بك إلى البحر عشبا فسفوريا،
تعيد تحولات الطين إلى سيرته الأولى.
هي مهرة النبيذ تلهث في شرايين الرخام
تنفث في الروح بهاء...
1- تلعثم
تحاول الكلام..
مثل طفل لم يعرف نارًا أكبر من عود ثقاب.
وعليه الآن..
أن يصف غابة كاملة تحترق.
2- الانتظار عند المصبّات
حدّادٌ غامض..
يطرق حديدة الأيام على شكل سمكة ثم يرميها في النبع
أنا وأهلي كنّا عند المصبات،
نحاول اصطيادها..
مُرددين أغنيات قصيرة، وحزينة جدًا، عن الحياة
وواقفين في...
الفتاة التي أحببتُ وأنا في السّادسة عشرة
في البداية، لم تُبادلني عواطفي
حزنتُ ثمّ نسيتُها
لم أعدْ أترصَّـدُها كلّ أحد أمام بيت أبيها
حيثُ تصنع الكعك
تَدْرُس حياة الجراد
وتُنْصت إلى أغاني الحاجَّة الحَمْداويَّة
يحلُّ الأحد، فأمضي إلى البار ثمّ
إلى ملعب كرة القدم لتشجيع الفريق الذي
أناصره
إنّه...
ما زلت اذكر خطوه المتلعثم
ومعطفه الذي يشبه الغيم
صمته الذي يشبه صومعة
وحفيف انامله وهو يعرك الورقة
مازال يعبر الرواق المؤدي الى الحلم
وشجرات المندل يحنين افنانهن خجلا
لكن النهر يثرثر بعيدا
دون ان يعلم بالبراعم التي
تعرش في قصر الحمراء
وفي افياء غرناطة
والبخور الذي بعبق في قصور الشام
وفي...
الملصقة الأولى:
كان حين يزور المدينة
يطرق بابي
أعدّ له قهوة العصر
يكتم سعلته
أتسوّر بالنظر الشّزر
قامته الماردهْ
كان يمنحني بسمة
ويرامق منعطف الدّرب
من كوّة النافذة
كنت أترك مفتاح بيتي
له
تحت انية الزّهر
أنصحه عندما يستوي الكأس
ما بيننا
بالنّبيذ
ويؤثرها جعّة
باردةْ
عاد يوما
قبيل الأذان...
إلى الشهداء الحالمين حتى وهم في مقابرهم في عصر الثورات العربية-
الطقسُ رائعٌ
والرقادُ في المقابرِ مسالةُ وقتٍ ،
وقتٌ، كان فيه الموتى لا يعرفون أنهم هناك!
لكنهم الآن
يردّون بهاءَ الموتِ للحياة ،
كأنْ تموتَ على فراشكِ، ببساطة
أو تُقيمَ حفلةَ وداعٍ من ابتسامات ودموع
وأنت تقول “أشهد أنني قد عشت”*...
ليست رأسَ ماءٍ
تغسل فيه الأمهاتُ قذاراتِ أبنائهنّ
ولا وطاءَ حمامٍ
ببخورِ حشيشٍ «مُدَرّحَةٍ»
وهلوساتِ حمقى
ومخذولين حطّتْ مرساتُهمْ
بين الصومعة والخذلان
في شفشاونَ الكأداءِ
يغني عصفور في الثانية صباحاً
وتموت العاهراتُ قبلَ غنائه بثواني
فأحب الله أكثر
وأربَحُ رِهاني
أطوي الإفكَ وصِنْوَهُ
بين خرير...
لاثيو،
لم نُبلّل الطّريق بعرق خطواتنا،
وانتهى بنا الكلام.
يدي التي تُغافلني وتتحرّك صوب يدك كعصفور فقد بهجة التّحليق واختار نتف ريش حريّته، أشار إلى قفص هواك، وبدأ بالسّقوط كما لو أن الجاذبية اجتمعت في باطن كينونتك.
وقلبي الذي تجهل معدنه يجذبه مغناطيس هذا الحبّ المهبول.
أقاوم تلك الظّروف الغامضة...