شعر

مرآة الذي أنا أرملته الآن ميتٌ على يدي منذ البارحة رفع عن عينيه شهوة الأقواس نفض عنه لهفة المدن البعيدة ونام. الذي هو كل هذا الصمت أتركوه نائمًا في زهوري السوداء. نبيذ حين أنتَ لست الحب وكلماتك زبد لماذا عصرتني في زاوية المطار وسقيتني من فمك حتى اللظى؟ حين أنت لست لي لماذا لوّحت من خلف زجاج...
كان في دفتر الحياة ما لا يحصى من خيانات: راديو ينقل أخبار الحرب بينما يد ترفع الراية البيضاء وقتلى من الأحلام دم يخرج من جسد الصبوات بيت بعيد تصعد إليه من زاوية يحرسها النهر...يخون صالون تتوسطه مائدة عليها تنام القصائد سكرى...تخون ستارة بيضاء يدخل منها الضوء ويسطو على وِضْعَةِ الحب...ضوء يخون...
الليلةَ جئنا لننامَ هنا سيّدتي يا أمَّ الأنهارِ، ويا خالةَ هذا المرجِ الفضّيّ يا جدَّةَ قنديلِ الزيتون الليلةَ جئناكِ نغنّي للشعرِ المكتوبِ على أرصفةِ الشهداءِ المغمورين نغنّي للعمّالِ المطرودينَ نغنّي ولجفرا سنغنّي. – مَنْ ﻟﻢ يعرْف جفرا… فليدفن رأْسَهْ من ﻟﻢ يعشق جفرا… فليشنق نَفْسَهْ فليشرب...
الشعراء.. سلالة الدراويش والسلاك ما تبقي من الصعاليك الهائمون علي قلوبهم الخائفون من غضب الكلمات الغاوون كفراش الحقول النائمون بأجفان مفتحة المجهشة أصابعهم علي صدر الورق المتعمدون أبدا في نهر الحبر عفوا هل قلت الحب؟ المطرودون من مدينة أفلاطون المشيدون لأخرى علي أنقاض إرم ….. الشعراء... اسلافي...
العابدون الذين لا ينقطعون عن المحراب حتى يزيدوا في تبتلهم ابتكروا راتبة العشاء وهي منقطعة عن غيرها فما بالنا نحن العشاق الذين لا ننقطع عن العناق ولا يقرب من شفاهنا البرد وكؤوسنا دائما عامرة لا نبتكر قبلة تكون في أول الليل وقبل انطفاء آخر نجم ونسميها راتبة القبل
وفي دمشق وحدها لا يقول الناس: في ظلام الليل.... فالليل هنا صباح جميل مثل عينيك حبيبتي وفي دمشق، النجوم تاتلق في النهار والكمنجات لا تنام ليلا وفي دمشق السلام لا يحتاج إلى حارس والحمام دائم الرفيف وفي دمشق تتعانق الأديان في حب الله وفي دمشق الحب قصائد خضر وأنهار لا تجف وفي دمشق السوريات لا يتعطرن...
الفتى هاشمي لا مكان في سيفه للصدأ وبيارقه مشرقة لا تحدها سماء والأرض لا تسع خضرتها خيله لا تعرف النكوص وليس في قلبها باب للهرب يعد لقائظة جائرة تابوتا أبيض في خزائنه ذهب مغاير ومن كفه تنفرط الجنان تاجه الرضا ولقدميه تفرش الأرض وقارها أعلى جبينه النور قائم وعلى دمه تستقيم الصلاة روحه مفضضة بالورع...
من قديم الزمان ، وأنا أرضعُ التبغَ والعار أحبُّ الخمرَ والشتائم والشفاه التي تقبّلْ ماري ماري التي كانت اسمها أمي حارّة كالجرب سمراء كيومٍ طويل غائم أحبُّها ، أكره لحمها المشبعَ بالهمجية والعطر ، أربضُ عند عتبتها كالغلام وفي صدري رغبةٌ مزمنه تشتهي ماري كجثة زرقاء تختلج بالحلي والذكريات . من قديم...
على القلبِ أن ينتحي الآن رُكناً قصيّا ويندبَ في الصّمت خدَّيْهِ، يعوي كهِرٍّ قديم… وينسى على القلب أن يحتفي بالمنافي: سلامٌ على كلِّ منفى جديدٍ سلامٌ على صاحبي، كنتُ سقّيتُه من نبيذي، فأهداني الفجرَ جبّانةً… ثم غابْ سلام على كفِّها، كفِّ سلمى السّرابْ سلامٌ على موعدٍ كان يجمعنا عصرَ يومِ...
لَمْ أَشَأْ أَنْ أُصْبِحَ نَجَّارًا رَغْمَ أَنَّ الأَلَمَ حِين أُضِيفُ إِلَيهِ أَسْنانِي يَصِيرُ مِنْشارًا الغَابَةُ هي التي سَرَقَتْ أَجْنِحَتِي، وقَدْ كُنْتُ نَقَّارَ خَشَبٍ. لَمْ أَشَأْ أَنْ أُصْبِحَ حَفَّارَ قُبورٍ رَغْمَ أَنَّ قَلْبي مَلِيءٌ بالتَّوابِيت المَقْبَرَةُ هي التي سَرَقَتْ...
منذ تلك اللحظة راقبت الأباء جيّداً في مشهدٍ درامي يودّعون عوائلهم راحلين صوب الحرب أتذّكرُ ملامح الفراق النّاطة من وجوههم وأعباء الرّحيل على ظهورهم وهم يسيرون ممتشقي القوام منكسري الأفذاذ يرتّلون (لولا الوطن لم نستطع أن نموت بكرامة) على هذه الشّاكلة لم تعد أعياد الميلاد تعني للأطفال شيئاً إلّا...
أُبادرُها الكلامَ فلا تَرُدُّ = وبيني بينَها قد قامَ سدُّ وأَبعَثُ قُبلتي فيها رسولاً = فيرفُضُ قبلتي عُنُقٌ وخَدُّ وأُلقي بالورودِ على خُطاها = فيذبُلُ عندَما أُلقيهِ وَرْدُ ولو حجرٌ للانَ لفرطِ ما قد = حنوْتُ عليهِ لكن تستبدُّ أيا امرأةً تُعاندُني كطفلٍ = وكلُّ حوارِها صَدٌّ وَرَدُّ لأنَّ...
ذهبتُ إلى المستشفى لرؤية عامر، صديقي الطّبيب. وهُنالك عرضوا عليّ ميّتا وجهُه كوكبٌ صغير. قالوا إنّها جُثّة خالي. كيف لي أنْ أعرف أنّهُم لا يكذبون؟ سأعودُ إلى زوجته! إنّها عالمة معروفة. لقد اكتشفتْ طريقة لجعل الأشجار تشهق تحت المطر! سألتُها إن سبق لوجه زوجها أن كان في هيئة كوكب صغير. لكنّها لم...
لا أحب الفيزيائيين ولست مهتما بنظرياتهم فقد صدعوا رؤوسنا بالجاذبية وسقوط التفاحة بينما انا على خلافهم حبيبتي دائما منشغل بجاذبيتك أناقتك وما في عينيك من سحر وجاذبية قادرة على جذب ملايين القلوب من أول نظرة منشغل باكتشاف طريقة جديدة لطيران التفاحات لا عن سقوطها منشغل كيف تتكوكب في ليل العشاق طاهرة...
لم أشأْ أنْ أرسم غيرَ شظايا الحرب، لكنَّ الأبدان الأبدان الأبدان ... تتكاثر لوحدها. حصدْنا في تلك الرسمة آلافًا من الأرامل، وعيونُ الأطفال شاحبةٌ على الطرقاتِ تئنّ.ُ وما زلنا نحصد أشكالًا بلوريّة تركض من هولِ العصف وأجنحةِ السيّارات الساكنة في الأجساد. تشكّلت اللوحةُ فوق حطام الملكومين،...
أعلى