ضجرٌ
على طول البلاد
وعرضِها
يحبو على ميَدٍ
يرنُّ بأرضِها
بسطٌ يهمُّ بها
إذا استبقا معا حينا
إلى بسطٍ .. يهمُّ بقبضِها
حتَّى إذا قيلَ: اخلعي
نعلا هنا، أَوْ قيلَ: إنَّ هُناكَ
كِلمةَ ومضِها
فاضَ المحبُّون اهتياجًا
وارتضوا فيضًا
إذا نهضُوا بوقفةِ روضِها
راضُوا القصيَّ
وكان أغمضَ بُلغةٍ
أيَّانَ...
أنت الأرقى
فاكهة الضوء أنت
موال البدو الصاعدين إلى مطلع الشمس
قافلة العود اﻷبدي
ألاذرع المرفوعة إلى القمم
أنت الأوفى
ماء الانهار الحاملة للخصب
الوجه المكفن بالزنبق
صوت الوعول المندفعة
في سفح الشعانبي
قرقعة الرعد الواعد بالطوفان
انت الاسنى
نجمة الوطن القطبية
نثار الضوء المرشوش على وجه الثكلى...
كل النجوم تؤدي إلى الليل
الا واحدة تؤدي إلى حلمي
الآن الآن حصحص القلب
وتنفّس كما الفجر....
وتجلى لي ما تجلّى
ورأيت فيما يرى التائه الحيران
بئرا معطلة
وأقداحا من الخزف المحمي
الذي ظمئت حوافيه
وأفوافا من الزنبق البريّ
وأجرانا من القمح لقوم
بادت أصابعهم
وتساقط الطلّ على أوهامهم
فعطا نبات البيلسان...
القبورُ
نمشٌ في وجهِ المدينةِ
طالما الذئابُ الخشبيةُ تعوي على امتداد شوارعنا
فسينتشرُ أكثَر ولا يُزالُ أبداً
الذئابُ الخشبيةُ
عواؤُها ليس كعواءِ آلن غنسبرغ
وكلّما تقدّمت قي السنِ
خرجَت
لها أنيابٌ جديدةٌ من الحديدِ
هي تختلفُ في ولادَتِها أيضاً
فكلُّ الذئابِ تولدُ من جنسِها
بينما الخَشبيةُ تلدُها...
بعض ما في الشمس لي
ولا مطر
الا أن نكون من الأشجار تفاحا
ولا سحب إلا أن نكون الرعد
ولا مواسم
إلا ان تدور نوارجنا
برق السلالات هنا
والغيم الذي
خط السهول على الصخور
فأولدها
صهب البيادر
وحثيث أسراب القطا
الفت مرابعنا
فتناثرت مثل الدنانير
على ساحاتنا
كي تأكل القمّيح والزعرور
وتبيض في طاقات...
هذه البحيرة ليست ماء. كانت شخصًا تحدثتُ إليه طويلاً، ثم ذاب!
ولا أحاول الآن النظرَ إلى ماء بل استعادةَ شخص ذائب.
كيف يصير الناس هكذا بحيرات، يعلوها ورق الشجر والطحلب؟!
قطرةً قطرة ينزل الموتى على بابي
ومركبٌ يتوقف من أجلي تحت الشمس
وجالية فقيرة من الرعشات تعود إلى الرمل.
لم أرتجف. لكني جُننت...
عشرون عاما ونيف
هو الشوق الفاصل بين صرختين
واحدة على كتف الشط
من جهة عبادان
والثانية
قرب مرسى السفن
في أعلى شارع إجنادين
الساعة الخامسة صباحا
بتوقيت ساعة الساحة
قبل أن يصيبها العطل
وفي اللحظة التي
كنت تركضين بها الى المدرسة
بتنورتك الزرقاء القصيرة
وقميصك الأبيض
الموشى بشريط أحمر
تتوسطه عبارة...
وﻷنك امرأة استثنائية
صباح قبل شروق الشمس
فلا
لا تتعجبي أبدا
حين تسيرين في الشارع
وتشاهدين الناس
الرجال بفتنتهم ودهشتهم
الأطفال بكركراتهم
النساء بغيرتهن
وحسدهن الدفين
قد ثبتوا نظراتهم عليك
كأنهم مصور
أراد ان يلتقط صورة
ليشارك بها
في معرض فوتغرافي
عن الحمام
كنت ترافق وحدتي هذا المساءْ
وتؤجل الترحال عن كبدي
وتطيل في عمر الرجاءْ
ماذا يضير النجم لو هدهدتني
ومددت في عمر الضياء دقيقة
ماذا يضير الماءْ
لو أن غزلان الفلاة تباطأتْ عند الغديرْ
وتمشّطتْ بقرونها
لو أنها من فرط غلتها
لعقت دلاء العابرينْ؟
ماذا يضير الظلْ لو باغتـني
وشددتني
ونثرت أوصالي على...
قال سوف آتي مع الغيم
أعددت كل الدلاء
والمزاريب سألتها أن تغني
والسهول وعدتها بالشقائق
والتلات بالصنوبر الحلبي
لكن الخريف مضى ولم يأت
قال سوف اتي مع الشتاء
فاعدي عدة الرياح كي نغني
واوقدي موقد الطين
سنسمر مع انهمار الغيث
وسنشوي الكستناء على جمر لقيانا
واروي لك ما فعل الليل بالسندباد...
كأسي يراقص في غدي ديني الجميلْ
ويحاصر القمر النبيلْ
يمحو تواريخي..
ويشعل في يدي ما يستحيلْ
هل يستطيع نهارنا أن يرتدي وجع الغياب
وأن يشيع في الضباب
مدارج الأمس الذليلْ
يا ناصره
ياصدريَ الأتقى ويا أمي أنا
يا حلميَ الأبقى ويا أمي أنا
يا قدسيَ الأنقى ويا أمي أنا
يا جنتي وحبيبتي وقصيدتي ورفيقتي
يا...
(1)
تعال اليّ أيّها الخنزير التعيس
لأنكَ ليليُّ
وشبيهي
انتزعتك المرآة من بياض
الحلم
الى الضحكة العنيدة
هذه المرة سأدفنك في
غابة الشعر
وألصق بخدك كل شهوات
الانثى الخالدة
(2)
علّمني فان كوخ أن أمجّد فضاء
اللون الأصفر
ولم أتعلم منه خرائط الجنون
حتى الدموع التي دفنتها
في حزمة السلال
ستبيح لعينيّ...
هدأتْ بلورات النار
هدأ الماءْ
لا شيء سوى عين محطة
هدأت أيضا .
هل نام الحارس أم
سكنت قطه?
لصق قطار
الحارس خلّى مقعده للسائر
في النوم
والبهو القائم فى القاعه
ألوى عنق الساعه
ندّت عن جمجمة الميناء
أَنّةُ رمل
ورداء نعاس
ندّى في ضوء فوانيس انكسرت
خلف الليل
للساعة أن تركض صوب
إله البحر
أو تتوقف
في...