شعر

فى الاسكندرية وفى يوم قارص تماما جلس افلوطين على دكته الخشبية أمام المصرية العتيدة هيباتيا والتى جابت شهرتها الآفاق حتى أضحت حديث الناس فى السكك والشوارع وفى كل مدن أثينا السوداء وكانت تلبس فى ذلك اليوم فستانا من الكتان الأبيض والمزخرف بفانتازيا اللوغاريتمات المصرية وفى يدها الكثير من الرسائل...
هل سمعت يا إلهي نواح العراقية على ابنها هل تأملت يديها المرفوعتين نحوك يامن تسبح في الأعالي ولا تفعل شيئا سوى السماع والسماع والنوم يا إلهي متي تستيقظ؟ متى؟ تدرك حزن العراقيات الفاقدات فلذات أكبادهنَّ متى؟ أوشك أن أصرخ أنت ميت يا إلهي أو أستدرت لتلهو في لعبة أخرى وسلطت علينا الأشرار الخارجين من...
قَدْ لاَمنِي فِي خَلِيلَتِي عُمَرُ = وَاللَّوْمُ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ قَدَرُ قال أفق قلتُ لا فقال بلى = قد شاع في الناس عنكم الخبر فَقلْتُ إِنْ شَاعَ مَا اعْتِذَارِيَ مِـ = ـمَّا لَيْسَ لِي فِيهِ عِنْدَهُمْ عُذُرُ لا أكتم الناس حب قاتلتي = لاَ لاَ وَلاَ أكْرَهُ الَّذِي ذَكَرُوا لُومَا...
“يا أرض حفيف الأجنحة التي في عبر أنهار كوش” يا قوة عاطفة خط الاستواء! لأنني أنتمي إلى الناجين من الماضي؛ ولن ينطوي في طي النسيان أبدا؛ أنتمي الى جيل ورث دخان الرصاص بين الرئتين؛ وعين الجوع المتوهجة، والأرواح المهمشة الحطام ؛ والعظام الطويلة الباردة! سأظل أبحث فيك عن الشمس المذهلة! يا جنوب يا...
لَاشَيْءَ يُوقِفُ نَزِيفَ الأَحْزَانْ ، كُلُّ شيْءٍ يَبْعَثُ عَلَى الأَلَمْ : رَائِحَةُ البُنِّ في الفِنْجَانْ ، الحِبْرُ عَلَى الأوْارَاقْ ، الشِّعْرُ فِي أَمْسِيَات المَنَافِي ، الكُتُبُ المكْسُوَةُ بِالطَّحَالبِ وَالغُبَارْ ، الظِّلَالُ تَتَثَاءَبُ عَلَى دِهَانِ الجِدَارْ ، الفَرَاشَاتُ...
المرأة التى قد توقد الشموع كل ليلةٍ فى ساحة القديس بطرس الرسولْ من أجل أن يكون الرّب رحيمًا بها فى ساعة النزع الأخيرةِ والتى اختفت من الكتب والتواريخ وزوايا الأرصفة والمعابد القديمة وأصبحت تطوف فى الذاكرةِ بلباس النسيان والجزع تعرف جيدًا أن رائحة يديها النيئتين تشبه عرقَ شجرة الكستناء الوحيدة...
إلى المبدع المغربي الصديق حسن الرموتي سلاما عليك .. هناك الصويره.. سلاما على الأطلسيِ يمد الأكفَّ إليك صعيدا.. صعيدا.. سلاما على الأرض فيكَ.. المدى شجر القلبِ.. والبحر ريح الشمال لأصواتنا.. سلاما عليَّ..هنا وجل القبراتِ.. ارتجاف الخطوط بكفي التي لا ترى.. خجل الريح في غيم هذا المساء الفقيرِ...
كان يَمْضي عَبْر شارع العظام تحت مطرٍٍ من ابْتسامات الأشباح يُخفي جيّدًاً صرختَه السّرّية لا يحبّ الحياة كثيراً لكنّه لا يكرهها لقد وُلِد ذات يوم اشتدّ فيه الحرُّ على المجانين وهو يعيش الآن مثل الكثيرين قرب بركة عجوز يُنْصِتُ إليها في الليل وهي تحكي القصص لجراداتٍ من حَوْلِها له ذاكرة حيّة: رأى...
يُرَاوِدُ فِيهِ الحُلْمُ وَالحُلْمُ غَابَةٌ فَيَدْخُلُ حَقْلَ الضَّوْءِ وَ الضَّوْءُ يَصْعَدُ وَيَهْتِفُ فِي الأَشْوَاقِ كُونِي حَدِيقَتِي وَيَطْرُقُ بَابَ الغَيْمِ وَالبَابُ يُوصَدُ تَضِيقُ بِهِ الآَفَاقُ... يَقْطِفُ نَجْمَةً وَتَنْأى بِهِ الأَفْكَارُ وَ الصَّمْتُ أَبْعَدُ يُلَطِّخُ...
في وحدته جلس أيوب مطأطئاً الرأس بذهنه طافت أفكار ومدن لم يشأ أن يغسل الضوء بأصابعه أو يجفف السماء بدموعه التى كانت تجرى تحت مخداته كالسيل تذكر محراثه وأدوات حصاده أيام مجده وعزه التى كانت تتنطط تحت رجليه كالقطط ومثل بَركةٍ وحيدة تطلع إلى الشمس التى كانت تملأ السماءَ وتتساقط فى حجره كالفراشات ما...
الأرضُ أولُ منْ مشتْ لكنها في الخلفِ ترتجل الخُطى *** الشمسُ أول منْ صَحَتْ كيف اكتفتْ بالصمتِ لمْ تَنْشُرْ مقدمةَ الحِكايهْ *** الليلُ أول من دعا للنوم كي يُخفِي السوادَ وأولُ الداعين للأقمارِ، يَسرِق مِن جُيوب الشمسِ نورا كي نقاسمهُ الظلام *** الليلُ أول عاشق للبدر أول من تأمل حُسنَهُ...
كان مسموعاُ ومرئيَّاُ لدي الزهرةِ، مقروءاً كصفْحاتِ الرياضةْ واسمه السريُّ "راشدْ" (1) واسمه القوميُّ مكتوبٌ بأحلام الشبابيكِ، ورعْشات الأيادي العاشقةْ يقرأ "الميدانَ"، (2) لا يطربهُ من صوتها إلا رنين الكلماتْ كان مشغولاً بتنسيق الصراع الطبقيْ لابساً بدْلته الحمراء، حلاها بأقوال الغمامْ مُلْحداً...
لا تستنكر االليل في بشرتي أو شفتي الغليظة الموت بالقرب مني في كل يوم , الموت بالقرب منك أنا مثلك تمامًا ، لكن في يدي قيثارة من عظامي المكسورة أنا مثلك لعبة في يد القدر الضخمة. ولكني كهذة الشمس الحارقة السماء لي! الأرض كلها لي! البحار والأنهار ، ورياح الجبل أتكاثر في الف نسخة تشبهني لتهتز...
يستطيع ابن جلون أن ينهض الآن فالشهداء يموتون، كي يفرغوا للسهر عم مساء عمرا يتململ في رقدته عمر وينهض نصف نهوض محتضنا في يده قلبا أو عصفورا مبتلا ويصيخ لصوت يعرفه يفجؤه الصوت الذكرى المهدي ويرتقيان معا درج الزمن السري يستطيع ابن جلون أن يبدأ الآن فالفقراء يعيشون في أمة الفقراء التي لاتموت ولا...
(تتقافز أعضائي ال"كنت" ال"أكون" اللا "أكون" حتى الآن حياتي ليست مثقالا الماضي يتضاءل والمستقبل قليل من الماء في عينيك ) أوكتافيوباث 1- الصَّيَّاد : نَصَبَ الفِخاخَ ونامَ يَنْتَظِرُ الذي يَأْتي ولا يَأْتي. ثَوانٍ ثُمَّ ساعاتٌ فَأَيَّامٌ فَأَعْوامٌ؛ تَبَدَّلَ شَعْرُهُ صَدِئَتْ مَحاريثُ الشِّتاءِ...
أعلى