شعر

حينما كنتُ صبياً نائماً في المهدِ كانتْ مَدني تفتحُ عينيَّ على أعيُنِها و تُناغيني بلطفٍ و تُغنيني..تهدهدُني على أُرحوجةِ الإيناسِ و الدفئِ مليا، ثم تدعوني إلى الرقصِ على إيقاعِ هُدْبيها على غمازةِ البنتِ الغريرةْ التي كانَ لها وقعٌ ربيعيٌ بقلبي وهي تُدعَى لتعاطي تلكُمُ (الكيكةْ) الشهيةْ،...
وردةٌ جهنميةٌ تلفظُ عواءها؛ مسوخاً مشردةً في احتدام العبور *** تنهض غابة التشيللو عن غفوة الأفلاك وتداعب شَعر المدينة الأكرت شوبان ألف صقرٍ جائع وألف نظرةٍ جارحة وأنا الركاكةُ ترتعدُ في نعش المخاتلة صوتي ماموثُ أخيرٌ يجرجرُ أقراط المدينة ساعدي خلاطٌ كونيٌ للسأم له في كل يُتمٍ سلالة في كل...
قلبِي عَلَى بَلَدِي و قلبُ بلاديَّ المثقوبُ ليسَ لهُ طبيبُ، :أنا الطبيبٌ لهُ..إذا بخلَ الزمانُ أنا الحبيبُ، يَرِنُ صوتٌ في البعيدِ أقولُ: فلْتَهوِي إليهِ إذنْ يرُدُّ القولَ في صوتٍ شجيٍّ: إنَّ ما بينِي و ما بينَ الوُصُولِ إليهِ لو تدرِي سُدىَ يتمدَدّ الماضِي، سدىً تتبَخَرُ الأحلامْ من مَنفىً إلى...
لم يعد ممكنا لك أن تغريني بقميصك المزركش القمصان السماوية المتعالية و بناطيل الشارلستون الأمر أصعب من ذلك بكثير عليك أن تثني نجومك وتربط بها حذائي بعينين دافئتين تماما كما يفعل بائع الورد مثله تماما حين يجمع زهوره في هيئة كلام عليك أن تصبح كوالا دبا وحيدا ونادرا لم أسمع من قبل عن أي دب حاول...
لمــاذا لي الجوع و القصف لك ؟ = يناشدني الجـــــــوع أن أســـــألك و أغرس حقلي فتجنيه أنـــــــــــــ = ــت ؛ و تسكر من عرقي منجلك لماذا ؟ و في قبضتيك الكنــــوز ؛ = تمـــــدّ إلى لقمــــتي أنمـــلــــك و تقتات جوعي و تدعى النــزيه ؛ = و هل أصبح اللّصّ يومــا ملك ؟ لمـــــــاذا تسود على...
يُهَيَّأُ لَكْ بِأَنَّ جَميعَ الْقَصائِدِ في الْبَحْرِ لَكْ وَلكِنَّ حورِيَّةَ الْبَحْرِ مَوْطِنُها الْعُمْقُ وَالْكَلِمات الَّتي تَتَمَنّى أَبَتْ أَنْ تَطيرَ لِتَمْلَأَ هذا الْفَلَكْ يُهَيَّأُ لَكْ بِأَنَّ زُهورَ الْحَدائِقِ لَكْ وَأَنَّ الْعُطورَ تَفوحُ لِكَيْ تُكْمِلَكْ وَلكِنَّ واحِدَةً...
أنا لست رامبو كي أرى عدناً خرابا (1) أهاجر مثل أسلافي إلى حلمٍ بعيدٍ، أقتفي أنفاسهم، وأحسّ نبضهمو على الصخرِ العنيدِ، أحسّ وقع خطاهمو، والسدُّ منهارٌ (2) أرى: قمريةً"3" لألاءةً وسْط المياهِ، حضارةً خفضتْ قوائمها، حنيناً تائهاً من ألف عامٍ، شهوةً سقطتْ مصادفةً من امرأةٍ عجولٍ، غصًةً نفضتْ عن...
عالمٌ كانَ مُحاطاً بأصابعِ اليد، حيثُ تُرهِبُكَ الأحداثُ المفاجئة، وهي تَلِدُ معانيها من معَادِنِ رُوحكَ. حينها تغدو اليدُ نَهراً تتناثَرُ من خطوط مُستَقبَلِهِ المحتومةِ جُثَثُ الغَرقى، وفي فراغِ ذكرياتٍ خلّفتها الجثث تسكنُ أشباحٌ مُستَهلكةُ الإضاءَة، تُعاني تورّماتٍ طيِّبة. وفي الأَسرَّةِ...
لا لا ليس هنا يهتفُ السَّقفُ المكحّلُ والصورُ معلقةً لتغطّيَ الجدران لا لتزيِّنها وأكداسُ الدخان تغطّي الصور «ليس هنا» تصرخ المغارة البكماءُ وتُقرقع الأكؤسُ الرخيصة والعيون المتعبة التي لا ترى حتى الدخان والأفواهُ التي لَتتثاءبُ بلا انقطاعٍ لولا ما في التثاؤب من جهد والأصابع التي جفَّت دِماها...
لا بدّ لي أن أعبرَ بينَ كلابِ المدينةِ ومُوسيقى الصباح تحت الرَّصاص لكي أكتبَ على ساقِ شَجَرةِ المانجو هذه القصيدةَ كذكرياتٍ تُمارسُ الحِيَلَ على يومٍ ماطر، الطقسُ مُجَرَّدُ اِبتسامةٍ مُلتَوية يمارسُ الانزلاقَ من خلال ثُقب السماءِ المضطرب يَنِزُّ غرائبيةً غامضةٍ، كغناءِ مشعوذٍ في أحلك أيام يناير...
بين الحِضنِ الأولِ والأخيرِ دائرةٌ مقفلةٌ. . لمسةٌ كهربيةٌ كالسّياجِ على وجهكِ الصوفيّ حينَ يركَنُ إلى الكنبةِ، على فمكِ كقصيدةٍ أخيرةٍ أكبرُ من أن تولَدَ. جسمكِ فاكهةٌ ليلاً بألوانٍ دوّارةٍ كالصدى بعدما يخجلُ أن يتكلّمَ… . لو حذفتُكِ من الأزرقِ لما بقيَت أرضٌ ولا سماءٌ بل فلاةٌ تُغرقُ وجهَكِ...
في الطب يعلمونك تشريح الجسد، هذه الآلة الحاسبة لفقرات العظم وقطرات الدم. يعلمونك أن هذه جمجمة لا غير، ليست الرأس التي تحمل نصف العالم. وأن هذه سواقي دم، تصبّ في حفرة اسمها القلب. وهذا القلب ليس الشكل المدبّب والمغروس فيه سهم كيوبيد مهما قطّعته أثناء التشريح فلن تجد السهم. وأن الصدر مشتبك بمجموعة...
لا قيلولة للرغبة مهما استبدّ النهار ثمة مرارةٌ في أضوائه ورقبائه وثمة حلاوةٌ في عتماتها وفوضاها تترقّب اضمحلال الضياء وحلول أمسيات الخيال البرّي واعتلاء الصهوات والصهيل الليلي والانهماك في لعبة الشهوات المتقاطعة.. *** يتنفّسها ويستنشق بخار نبيذها الخمري وتشهق...
إلى العليّين(2): الرماحي، والدميني.. تلك الفجيعة،.. وما تلاها! وضعوا الشاعرَ.. في زنزانَةْ حرقوا.. ديوانَهْ فنمتْ للأحرفِ أجنحةٌ طارتْ بقصائده للناس على مرأى من عينيّ سجّانِهْ فاغتاظ السلطان وصاح بأعوانِهْ: – من منكم يوقفُ هذي الأجراسْ؟ كي لا تصلَ الناسْ فاحتار القوّادُ وضجَّ الحرّاسْ لكن...
أمامَ دهشتي تُسرّحُ شعرها تتناثرُ مِنْ ليلهِ الفاحم نجومٌ أهتدي بضيائها برّاقة مدهوشة تنزلقُ على بلّورِ الجسدِ الـ ( مدﮔـدك بميّْ الشذرّ )* مرتبكةً أمامَ مراهقةِ أملاحِ الدموع تغسلها أجفانُ التردّد ِ تأتلقُ أقواسَ قزحٍ تتحدّرُ واهنةً تشعلُ مرافىءَ كرستال غسقِ الحلم يهوّمُ يُلهمني مذاقَ حضوركِ...
أعلى