كنت أنتظر رصاصة تأتي من جهة ما لتحط على صدري، لا يهمني إن كانت الرصاصة تقصدني أو أنها قدمت على أجنحة الخطأ، كنت سأرحب بها. مدة طويلة والشوق إلى قدوم تلك الرصاصة، أن تطلقها يد دربة تعودت القنص السديد، تخترق قلبي ليسيل ما به من أحزان.
كنت أرجو أن تكون اليد التي تطلق الرصاصة وتحررني تشبه يد سارد...
اختزل قاموس تعاملات حياته الأبدية – راضيا أو مغصوباً- في كلمة واحدة فقط هي الطاعة حيث أن لم تعد مفرداته اليومية تحتمل أكثر من كلمة حاضر كلما أرسل له العلي القدير روحاً جديدة تم القبض عليها فى التو والحال وتم انتشالها من مستنقع الأرض ومحنة الحياة فيها ويقوم بتدوين اسم هذه الروح في السفر النوارني...
نص فتحي مهذب
ترجمة الشاعر ابراهيم جانكير الى الكردية .
إلى الشاعر المرهف فتحي مهذب
استمتعت جدا بترجمة هذا النص الجميل
مع فائق احترامي (إبراهيم جانكير )
تمثال الأرمل
كلما تساقطت الثلوج سارع الارمل إلى جمع قوالب
ذات نتوءات وأشكال بدائية ثم يشرع في نحت
تمثال على...
معتزلاً العالم كله في عراء الدنيا، لم أكن أعرف عن الخيط الرفيع الأسود الذي يفصل بين ظلامين شيئاً، سوى أنه حياتي، تفجرت عيون، وينابيع، وآبار، ولم أرتوِ بعد، في الشارع تراقبني عيون الذين آمنوا، وفي المنزل عيونهم أيضاً، بردٌ لاذعٌ لا مناص منه في الشارع وفي البيت، يتقمص أعدائي كلهم، بردُ الشتاء هو،...
لا يُوجَد أَصْعَب من التَأَلُّم مِن صَّحْوَةٍ في عَالَمٍ ما انْفَكَّ يَغَطُّ في سُبَاتٍ عَمِيق!
ثَمّة مَعَانٍ بدَاخِلي لم تصُنْع كَلِمَات حتى الآن لوَصَفِها . كانت تُؤَرِّقني باسْتِمْرَار مَسْأَلة التَّطَبُّع! فَفَوْر إِقْتَرَأَي لأي كِتاب أجِدْني قد تَخَلّقتُ بِما خُطَّ فيه ، على سَّبيل...
قبل حوالي ستين سنة تقريبا، اخترقت لأول مرة الطريق الغربية للقرية ذات الغطاء الغابوي الكثيف في اتجاه الورزاغ. في شكل هروب رفقة صديق استطعت إقناعه بخوض المغامرة. و لم يكن صديقي سوى ابن جارتنا ( الياقوت) التي كانت قد ذهبت رفقة أمي إلى لمة سيدي امحمد بلحسن. و هما معا كانتا قد أخلفتا وعدهما لنا...
اقترب من أذن الجميلة:
– [1] –
لماذا أمكم بمناسبة ودون مناسبة تلعن عروق أباكن أمام الناس؟؟الم تكن هي قاتلته بطريقتها الغبية التي لن يعاقبها عليها أحد؟؟ألن تكفيها هذه اللعنة الابدية؟؟.
– احمرت عيناها وتململت.
– تعمق في الهمس:لماذا عندما تتجمع النسوة حولها تعود إلى اللعن[جيبن العدالة ياملعونات...
المشهد الأول
والتفت الساق بالساق ، تشابكت العيون يلتهمها وهج الشهوة ، و الأنفاس تتسارع في الاتجاهين ، تحركت يده نحو يدها المرتعشة ، جذبها نحوه بعنف شبقي ترددت ، حاولت أن تسحب يدها من يده لكن قوة تمسكه بها لم تمنحها فرصة لذلك فاستكانت،أرادت أن تعدل من هيئتها المبعثرة، لكنها استسلمت أخيرا تحت...
ككل ليلة كانت الغرفة باردة ، ككل ليلة كان جاهدا يتظاهر أنه لا يترقب قدومها ، يستطلع الباب و ملامح وجهها هل من إشراقة للقاء حميمي بينهما ، يتابعها بنظراته العطشى و يحاول عبثا أن يخفي حنقه الليلي على جسد لا ينتظر منه الكثير سوى إخماد حريق شبقي يتمكن منه كل ليلة ، و حين تندس في الفراش دون أن تتمنى...
لم يكن يعد صويحباته، تمضي الواحدة إلى حال سبيلها لتجده مفتونا بغيرها، يسعى إليها حثيثا، يقدم مشاعره الملتهبة على طبق وردي، مغمس بأحلام قزحية، يغرد لنورس الحب والفرح الشبقي، كلما ضاجع إحداهن عادت به تلك الذاكرة الماكرة حيث كان صبيا مازال يرضع ثدي الأحلام البريئة، وتلك الجارة الشابة الناضجة،...
مساء الخير يا أبي .
مساء النور يا ولدي .
يوم يمضي و أخر سوف يأتي ، قبل أن نفهم دولاب الحياة ! أتعرف ماذا تعلمت اليوم في المدرسة ؟
عن النباتات اللاحمة ، أي أكلة اللحم !
لا تتعجب ، قبل أن أحدثك !
شرحوا لنا في حصة الأحياء الطبيعية شيئا عن أسماء نباتات تصيد الحشرات كالتنين الأحمر ، ونبات الجرة ،...
همس لها الفتى الأشقر في أذنها وهو يضع المظلة فوق رأسها في يوم مطير.. تحمر خجلاً وتنظر إلى كشاكش فستانها البيج ثم إلى الأرض المنخفضة، فترى رؤوس الأعشاب الصفراء مدهوسة تحت قدميه..هكذا هي اللوحة التي تتدلى منها خيوط العناكب.. فيها فتى يهمس باذن فتاة وتحت قدميهما ورد مدهوس.. وهذا لا يجوز أن يحدث مع...
المنصة الخشبية المديدة بنية اللون تتوسطها سلة كبيرة من الورد الأصفر والأبيض والأحمر، ويجلس خلفها أربعة باحثين وباحثة سادسهم رئيس الجلسة الذي كتبت خلفه لافتة تقول (ندوة العلاقة مع الغرب من منظور الانسانيات)، وأصوات الطلاب خارج القاعة تتسلل خافتة إلى داخلها وتبدد صمت انتظار الميكروفون الذي تأخر في...
بعد أن هبط الجميع من سيارة الجي أم سي وبقيت رائحة البخور تعط فيها، تأكد السائق أن جميلة هي السبب.. ظلت تنزل للحمّام كلما انفتحت باب السيارة طوال الطريق بين بغداد وعمان.. ومهما كان سبب النزول، فإنها تعود بعد ذلك برائحة غريبة تشبه دخان البخور… رائحة مفعمة بكافور خانق يجعل الرجال يفتحون زجاج...